Sign in
Download Opera News App

 

 

سر اختفاء كابينة ميناتل الشركة الأشهر في بداية القرن ال21

إذا كنت من جيل الثمانينيات أو التسعينات فلا بد أنك تتذكر كابينة ميناتل والتي انتشرت في جميع انحاء مصر منذ العام 1998، والتي بدأت في محافظة القاهرة ومنها الي باقي المحافظات المصرية، ولعل معظم جيل هذه الفترة الثمانينيات والتسعينيات وخاصة الشباب كانوا يستخدمونها لأنها كانت أسهل وسيلة للتواصل مع الأقارب او الاهل، ولعلكم تتذكرون حينما طرح الفنان تامر حسني اول كليب له عام 2004 وكان اسم الكليب قرب حبيبي وكانت قصة الاغنية كلها عن طريق كابينة التليفون. لكن السؤال الذي يطرح نفسه الان كيف ظهرت ميناتل وما الذي حدث لها وأين اختفت؟ ولماذا لم تعد موجودة في مصر.

البداية:

في شهر مارس عام 1998 بدأت شركة ميناتل العمل في السوق المصري كما بدأت في تأسيس أشهر وأكبر هواتف عمومية موجودة في مصر، ومع مرور الوقت شيئا فشيئا استطاعت الشركة تأسيس 30 ألف كابينة تليفون في مصر وأصبحت شركة الاتصالات الأشهر في مصر فكان جميع الناس يعتمدون عليها بشكل كبير جدا.

وكان من أجمل ما يميز شركة ميناتل أنها كان لديها لمسة فنية بداية من الشكل التصميمي للكابينة إلى ألوانها المتناسقة الجميلة وحتى كروت الشحن والتي كانت مميزة جدا فكان الكارت يحمل صورة لأحد معالم مصر، إلى جانب معلومة، كما أنه كان مصنوعا من البلاستيك، وكان سعر الكارت حينئذ يبدأ من 10جنيهات وكان يكتب عليه يستخدم للمكالمات المحلية والدولية والمحافظات، وكانت الشركة تسوق لكروت الشحن بذكاء وحرفية شديدة.

النجاح والوصول إلى القمة:


لكن لماذا كانت كابينة ميناتل مشهورة في وقتها على رغم من أغلب البيوت المصرية كانت لديها تليفونات أرضية؟ السبب يرجع في ذلك غلي الخدمة الهامة والمميز التي قدمتها شركة ميناتل في ذلك الوقت حيث أن التليفونات الأرضية والتي كانت وجودة في البيوت كانت تقتصر فقط علي المكالمات المحلية فكان من يسكن في القاهرة مثلا لا يستطيع الاتصال الا بمن هو داخل القاهرة .

وكان لابد له إذا أراد أن يتصل بأحد من خارج المحافظة أو خارج مصر من الاشتراك في خدمة كانت تسمي " مباشر "وكانت فكرة ان تتصل من التليفون الأرضي لأحد ما في المحافظات الأخرى مكلفة جدا ماديا لكن استطاعة شركة ميناتل أن تتغلب علي هذه المشكلة من خلال الكروت التي تمكنك من الاتصال بأي أحد داخل أو خارج مصر مما ساهم في انتشارها .

الانهيار:

وبعدما وصلت ميناتل للقمة وللشهرة بدأت تدريجيا في النزول ، وبدأ ذلك النجاح يقل بشكل تدريجي ، وكان السبب في ذلك يرجع الي دخول الموبايل الي مصر ، وكانت بداية الهواتف المحمولة في مصر وانتشارها عن طريق شركتي موبينيل وفودافون والتي كانت تسمي "كليك" .

 ومع مرور الوقت بدأت الهواتف المحمولة تنتشر جدا في مصر كان هذا في بداية الالفية الجديدة ، وانتشر شعر حينئذ يسمي المحمول في يد الجميع ، وبدأت شركتي الاتصال الجديدة تقدم عروضا مغرية علي سعر الدقيقة وغيرها من العروض .

ومع كل تطور كان يحدث في سوق الموبايل كانت شركة ميناتل ترجع خطوة إلي الوراء ، وهكذا بدأت شركة ميناتل تتراجع بعد ما كانت قد حققت نجاحا مدته 10 سنين في السوق المصري لأنها لم تستطع استيعاب التكنولوجيا الجديدة والتطور العالمي . 

في عام 2006 أعلن جاك براون الرئيس التنفيذي للشركة في مصر تراجع أسهم الشركة 40% فيما وصفه بحرب حرق الأسعر من جانب شركة رينجو واعلن أن هذا يمكن أن يؤدي إلي إغلاق الشركة في غضون ثلاث سنوات إذا استمر الوضع كما هو عليه .

في عام 2009 وبعدما كانت شركة ميناتل تحقق نجاحات كبيرة جدا وارباحا أكبر، وصل بها الحال انها تكون عليها ديون تقدر بقيمة 50 مليون جنيه في وقتها، وفي ذلك العام أيضا استحوذت الشركة المصرية للاتصالات على شركة ميناتل مقابل 60 مليون جنيه ، وحاولت بعدها أن تقوم بعملية إعادة إحياء للمشروع مرة اخري، ولكنها لم تنجح. 

واما عن حالة 47 ألف كابينة والتي كانت موجودة في مصر التابعين لشركات ميناتل ورينجو والنيل ومرحبا فأصبحوا في حالة يرثي لها فظلت في الشوارع حتى لحقها الصدأ كما سرق البعض الاخر.


المصادر:

https://almalnews.com/%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%84-%D8%AA%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A8%D8%B4%D9%83%D9%88%D9%8A-%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%B2-%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA/

https://almalnews.com/%E2%80%AE%E2%80%AC%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%E2%80%AE-%E2%80%AC%D8%AA%D9%86%D9%87%D9%8A-%D8%B5%D9%81%D9%82%D8%A9/

https://www.youm7.com/story/2013/10/21/%D9%83%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D9%85%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%AA%D9%84-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D8%A7%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%86%D8%A7%D8%AC%D8%AD-%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%B1%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B5%D9%8A%D9%81/1306089

https://archive.aawsat.com/details.asp?article=43125&issueno=8236

https://www.elwatannews.com/news/details/1024756

https://gate.ahram.org.eg/News/755833.aspx

https://www.masrawy.com/news/news_economy/details/2020/1/29/1714570/%D8%A8%D8%AF%D8%A3%D8%AA-%D8%A8%D9%80-%D9%83%D9%84%D9%8A%D9%83-%D9%81%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%81%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%82%D8%B5%D8%A9-%D8%B9%D9%85%D8%B1%D9%87%D8%A7-22-%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%AA%D9%86%D8%AA%D9%87%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات