Sign in
Download Opera News App

 

 

أغلى مطربة في العالم.. عندما اهتز أهم مسارح فرنسا على أنغام أم كلثوم

تصعد أم كلثوم لخشبة المسرح فيقف الناس من أماكنهم لتحيتها، فتحييهم ثم تعود للجلوس على الكرسي مرة أخرى لتبدأ الأغنية. 

تظل الناس تهتف باسمها مرة أخرى مع تصفيق حار فتقوم لتحيتهم مرة أخرى ثم تعود للكرسي لبدء الأغنية.

ظل الأمر على هذا الحال لمدة عشر دقائق كاملة من الهتاف باسم أم كلثوم والتصفيق لها، حتى قررت أم الكلثوم البدء مباشرة في الغناء. 

كل هذا ليس بالغريب عن كوكب الشرق أم كلثوم في أي مكان في مصر أو حتى الوطن العربي، لكن الغريب أن كل هذا حدث معها في أوربا على خشبة أكبر وأهم المسارح الفرنسية.

في بدايات عام 1967. قرر كوكاترس مدير مسرح الأوليمبيا بباريس الخروج في جولة للوطن العربي لاختيار صوت منه يستحق الوقوف على مسرحه. واستمر على هذا الحال حتى وصل إلى مصر وقام بمقابلة وزير الثقافة حينها ثروت عكاشة ويسأله من أفضل صوت لديكم ترشحه لي. 

فيجيب ثروت عكاشة دون تردد "أم كلثوم", وحينما يسأله من هي أم كلثوم، يجيبه أنه سيعرف من هي أم كلثوم حينما تقف للغناء على خشبة مسرحك.

فكل ما كان يعرفه كوكاترس عنها أنها مجرد مطربة مصرية شهيرة يحبها الناس بشكل كبير في بلدها وفي الوطن العربي، ولكن نظرًا للثقة التي كان يتحدث بها وزير الثقافة طلب كوكاترس مقابلتها. 

وبالفعل قام بمقابلتها في الزمالك (فندق أم كلثوم حاليًا)، ويعرض عليها الأمر فتوافق ولكن بشرط:

كانت إديث بياف هي أشهر مطربة فرنسية حينها، إحدى أهم نجمات الغناء في العالم كله، ومن أشهر المطربات التي هزت هذا المسرح بغنائها وحفلاتها، فكان شرط أم كلثوم أن تتقاضي 20 مليون فرنك وهو ضعف ما كانت تتقاضاه إديث، وتقوم بغناء أغنيتين فقط. 

تعجب كوكاترس من الرقم، وتعجب أكثر أنها ستتقاضى هذا المبلغ في أغنيتين، فكان ما يعرفه أن الأغنية مديتها عشرة دقائق أو ربع ساعة على أقصى تقدير.

فهل من المعقول تقاضي هذا المبلغ في نصف ساعة فقط؟

وهنا يتدخل الأديب الشاب محمد سلماوي، والذي كان يقوم بترجمة الحوار ليخبره أن الأغنية الواحدة لأم كلثوم تصل مدتها لحوالي ساعة كاملة، ليوافق كوكاترس على المبلغ في حالة شديدة من القلق خاصةً بعدما قام برفع سعر التذكرة حتى يستطيع تغطية المبلغ الذي طلبته. 

وبعد شهرين من الاتفاق يحدث شيء غير متوقع، وهو هزيمة 67, وحينها كان كوكاترس متعجبًا كيف تستطيع أم كلثوم الخروج من بلدها في وقت حرج كهذا وأيضًا تقيم حفل يحضر به الآلاف؟!

وفي الوقت ذاته لا يستطيع إلغاء الحفل خاصة بعد تكاليف دعاية وتذاكر وطباعة وغيرها العديد من الأشياء، أي خسارة من كل جانب. 

هنا قرر الاتصال بها وهو في حالة شديدة من الحرج، ولا يعرف ماذا سيكون رد فعلها لتفاجئه بأن الموعد كما هو بالمبلغ الذي تم الاتفاق عليه. 

الغريب أنه حتى هذه اللحظة لم يكن قد تم بيع التذاكر، خاصة مع عدم تصديق الناس أن أم كلثوم ستأتي لباريس في هذا الوقت وايضًا تقوم بالغناء وليست مجرد زيارة. 

وهنا فكر مدير المسرح في القيام بفكرة ذكية بمجرد وصول الست، وهي أن يقوم التلفاز الفرنسي باستقبالها في المطار ويجري لقاء حصري معها ليتأكد الناس أن أم كلثوم وصلت للغناء لأول مرة في فرنسا بالفعل.

بعدها فوجئ بصفوف انتظار طويلة أمام شباك التذاكر ما بين عرب ومصريين وفرنسيين آتين من داخل وخارج فرنسا، الأمر الذي كان يراه لأول مرة ولم يحدث من قبل مع أي فنان عالمي قبلها.

ويأتي يوم الحفل بمسرح ملئ بالجمهور من كل الجنسيات وفئات مختلفة ما بين فنانين ومثقفين وسفراء دول، ليس هذا فقط بل أيضًا بث رسمي للإذاعة المصرية وراديو باريس.

ويبدأ حينها المذيع الشهير جلال معوض في تقديمها كما جرت العادة، ولكن بحماس زائد هذه المرة فيقول: 

"اليوم تغني أم كلثوم في باريس، وغدًا تغني في القدس" 

وهنا يبدأ الجمهور في تصفيق حار ويعلو الهتاف أكثر، ويجري مدير المسرح لغرفة أم كلثوم قائلًا:

"يا ست، نحن لسنا في مهمة سياسية هنا."

لتجيبه أم كلثوم قائلة:

" نحن في مناسبة وطنية، فأنا هنا للغناء من أجل بلدي، ودخل الحفل كاملًا سيذهب للجيش المصري، ولرفع الحرج عنك لا مانع لدي من المغادرة."

صُدم مدير المسرح من رد فعلها، ووافق على كل ما تريده، ولكن في نفس الوقت ظل قلقًا وهو ما دعاه لتكثيف الحراسة داخل وخارج المسرح تحسبًا لأي شيء سياسي قد يحدث.

ويبدأ الحفل في العاشرة مساءً وحتى الثانية والنصف صباحًا كما لم تغني من قبل، وكانت هذه من الحفلات القليلة جدًا التي ظلت مستمرة كل هذا الوقت، والجمهور على نفس الحال من التفاعل ونفس الحماس. 

وينتهي الحفل، وتخرج أم كلثوم مباشرةً للسؤال عن موعد طائرة مصر فيتم إبلاغها أنها لن تستطيع السفر الآن نظرًا لوجود حفل رسمي غدًا سيقام لوجودها وسيحضرها كبار رجال الدولة بفرنسا. 

وتعلق وكالات الأنباء العالمية وتكتب الصحف الفرنسية قائلة:

"أم كلثوم أغلى مطربة في العالم، تقاضت 19 مليون فرنك وحققت لمسرح الأوليمبيا أكبر دخل على مدار تاريخه."

وبعدما تعود أم كلثوم لمصر تسأل أنها أخذت أعلى أجر لمطرب في تاريخ فرنسا، فهل سيذهب كل هذا الأجر للجيش؟

فتجيب قائلة: هذا ليس كثيرًا.

فيتم سؤالها عن الشيء الذي تحب أن تأخذه مصر من باريس؟

فتجيب قائلة: تقاليدنا جيدة جدًا ولا نحتاج لأخذ شيء من أحد، لدينا ما نعتز به وتقاليدنا الخاصة، وأنا لا أحب أن يقوم بلدي بتقليد بلد آخر.

فتسأل عن أكثر ما نال إعجابها في باريس؟

فتقول: المسلة، لأنها لنا وجزءًا من بلدنا، وتظل أم كلثوم حتى الآن رمزًا لمصر، ويظل الفن المصري قوانا الناعمة الذي يوصل صورتنا لكل العالم.


المصادر


https://lite.almasryalyoum.com/extra/81556/


https://faselah.net/artical/details/1782/%D8%A3%D9%85-%D9%83%D9%84%D8%AB%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%81%D9%89-%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3


https://www.extranews.tv/extra/category/40/topic/%D8%B5%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%87%D8%A7_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%B7%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%B9%D9%84%D9%89_%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%85%D8%A8%D9%8A%D8%A7_%D9%87%D9%83%D8%B0%D8%A7_%D8%AA%D8%B0%D9%83%D8%B1%D8%AA_%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%B3_%D8%A3%D9%85_%D9%83%D9%84%D8%AB%D9%88%D9%85_Extra


https://www.elmogaz.com/621998

Content created and supplied by: Amir3309 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات