Sign in
Download Opera News App

 

 

كهوف تاسيلي.. لغز يحير العالم والعلماء منذ آلاف السنين

نرى جميعًا أن السفر عبر الزمن والمخلوقات الفضائية مجرد أساطير لا وجود لها ولا نقوم بتصديقها إلا في أفلام الخيال العلمي، ولكن فجأة أصبحت حلول لجأ إليها العلماء من أجل تفسير لغز كهوف تاسيلي بالجزائر.

وكهوف تاسيلي هي عبارة عن سلاسل جبلية بالصحراء الرملية بجنوب شرق الجزائر على الحدود مع ليبيا وتبلغ مساحتها 72 كم.

تم اكتشاف كهوف تاسيلي للمرة الأولى رسميًا على يد الفرنسي برنان حينما كان يعبر الحدود بين ليبيا والجزائر فأبهرته النقوش والرسوم على جدار الكهوف لدرجة جعلته يقرر تقديم رسوم تقريبية منها للعالم.

لكن مكتشفين المنطقة الأصليين كانوا هم سكانها من عرب الطوارق ولولا هؤلاء السكان لما استطاع المكتشفين الأوربيين اكتشاف دهاليز كهوف تاسيلي وهذا بسبب ضيق طرق هذه الكهوف وتشعبها ومن السهل أن تضيع داخلها ولا تستطيع الخروج مرة أخرى ما جعلهم يدخلون لهذه الكهوف بسؤال واحد والخروج بعدة أسئلة جديدة.

هذا ليس بسبب جمال الرسوم على الجدران أو اختلاف ألوانها عن أي رسوم جدارية أخرى فاللغز أصعب من هذا كثيرًا. 

فاستطاع المؤرخون أثناء رحلة اكتشافهم لتاسيلي تحديد أن الرسوم الجدارية على جدران الكهف كان عمرها أكثر من 20 ألف سنة قبل الميلاد، وأنه تم رسمها بمكونات معينة لتكون ثابتة كل هذه السنين، لكن ما هي هذه المكونات؟ لا أحد يعلم حتى اليوم!

المخيف أكثر من هذا أيضًا أن هذه الرسومات كانت تصور حياة متقدمة جدًا وكأنها تتحدث عن المستقبل، تتحدث عن أشياء من المستحيل أن يكون عاشها سكان هذه المنطقة حينها كرسوم لأناس تطير مرتدين بدل فضاء أو بدل غوص، ورسومات لمركبات فضائية ومخلوقات غريبة وضخمة لم نرى نحن مثلها سوى في هذه الرسوم.


فهل كان هناك مخلوق آخر غير الانسان يعيش على هذه الأرض؟

أيضًا كان هناك رسوم أخرى كحدائق وحيوانات برية وخيول وبقر، ورسوم للأنهار وأشجار بأشكال مختلفة والتي كانت موجودة أيضًا على الجدران، وتصف أن هذا المكان قبل أن يصبح صحراء كان عبارة عن غابات خضراء كبيرة، ومن هنا بدأ لغز تاسيلي، وبدأ العالم أجمع في السعي لاكتشافه. 

وفي عام 1957م تم إقامة معرض في باريس عُرض به كل الصور الخاصة برسومات تاسيلي واشتهرت هذه المنطقة بعد ذلك، وأصبح داخل كل منهم تحدى لاكتشاف لغز تاسيلي. 

منذ هذا الوقت خرج العلماء ببعض التفسيرات والنظريات لهذه الرسوم، فمنهم من قال أنها حضارة أنشأها سكان القارة المفقودة أطلنتس، وقال آخرون أنها من صنع حضارة قديمة كانت متقدمة جدًا حتى أن تقدمها هذا كان سببًا من أسباب تدميرها واختفائها.

ونظرية أخرى أن هذه رسوم لبشر من المستقبل استطاعوا السفر عبر الزمن ولم يستطيعوا العودة لزمانهم مرة أخرى فقاموا بعمل هذه الرسوم لتعبر عن وجودهم ويتركوا أثرًا لهم.

بينما أشارت النظرية الأخيرة إلى وجود سكان فضائيين عاشوا بهذه المنطقة وهي نظرية تبناها الكاتب السويسري ايرك فان دينكن وأنتج عنها العديد من الأفلام الوثائقية.

لكن ليس هناك أيًا من هذه النظريات مؤكد حتى اليوم وكلها مجرد اجتهادات ومازالت كهوف تاسيلي لغز ليس له أي تفسير، واكتشاف يعتبره بعض العلماء لا يقل أهمية عن اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون.

وفي عام 1982م قامت منظمة اليونسكو بإضافة كهوف تاسيلي للمناطق الأثرية العالمية باعتبارها محمية إنسانية وواحدة من أكبر متاحف الرسوم البدائية الصخرية على مستوى العالم. 

واليوم أصبحت كهوف تاسيلي عبارة عن صحراء بدائية منفصلة عن أي تقدم في العالم يعيش بها الطوارق ويستمدون كل قوتهم من الصحراء من حولهم. 

حياة تناقض تمامًا للرسوم الموجودة بكهوف هذه المنطقة وكأن الزمان في تاسيلي يسير إلى الخلف لتكون واحدة من أغرب الأماكن في العالم كله.


المصادر

https://www.rosaelyoussef.com/749099/%D9%83%D9%87%D9%88%D9%81-%D8%AA%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%85%D9%88%D8%B6-%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%8A%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1%D9%8A%D8%A9


https://www.emaratalyoum.com/editor-choice/2017-01-20-1.963251


https://www.skynewsarabia.com/video/1276697-%D9%83%D9%87%D9%88%D9%81-%D8%AA%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D8%A7%D9%94%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%83%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%8A%D8%A9

Content created and supplied by: Amir3309 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات