Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) بعد وفاة زوجى تزوجت زميل ابنى الذى غير حياتى للأبد

بدأت الحكايه عندما توفى والدى والدتى فى حادث أليم ، وتكفل عمى بتربيتى مع أبنائه ، وظل هذا الحال

حتى وصلت إلى عمر العشرين عاما ، وأصبح الكثير يرغب فى الزواج منى ، وكان كل يوم عمى يتحدث معى فى هذا الأمر .

حتى جاء فى يوم من الايام ، وقال لى انه وافق على زواجى من أحد الشباب ، وقال إنه الشاب من عائله كبيره وإنسان على خلق وسوف يحافظ على ، وبالرغم من اعتراضي على هذه الطريقه فى الزواج ، ولكن عمى قال إن الأمر انتهى ، وأنه اتخذ القرار ولا يوجد تراجع فيه .

وبالفعل بعد مرور أيام قليله تمت الخطوبه وبعد شهرين تزوجت من هذا الشاب .

وبدأت حياتى الزوجيه ، وبدأت معها رحله طويله من المعاناه ، فقد كان زوجى انسان طيب للغايه ، ولكن كانت عائلته تتعامل معى مثل الجاريه أو الخادمه ، وبسبب طيبه زوجى الذائده عن الحد لم يستطيع توفير الحمايه الكافيه لى .

حتى بعدما علمت أننى حامل ، وأخبرته بالحمل لم يكن سعيد مثل اى زوج أخر .

وكان البكاء هو صديقى الوحيد الذى لايفارقنى ابدا ، وكانت الايام تمر بصعوبه ، وكان اليأس والإحباط لايفارقنى ابدا .

حتى جاءت موعد ولادتى ، وانجبت ولدا جميلا ، عندما سمعت صرخته الأولى فى الحياه ، شعرت أنه مصدر الامان بالنسبه لى .

ومرت الايام وكان طفلى هو مصدر سعادتى الوحيد ، والذى من اجله كنت اتحمل كل المعاناه والأحزان .

وبعد مرور خمس سنوات من ولادتى ، شعر زوجى بمرض مفاجئ وذهبنا إلى المستشفى ، وبعد إجراء عدة فحوصات وتحاليل ،اخبرنى الأطباء أنه يحتاج إلى إجراء عاجله فى منطقه البطن ، وبالفعل دخل العمليات سريعا .

ولكن بعد مرور ساعتين خرج الطبيب ، ليعلن وفاته !!

وكانت صدمه مدويه ، خاصه أن العمليه الجراحيه كانت بسيطه ، ولكنها كانت اقدار أن لايخرج زوجى منها حيا .

وبعد وفاته انفصلت عنا عائلته تماما ، ولم يسئل أحد عنى انا أو طفلى ، ولذلك قررت أن تكون حياتى لأبنى فقط صاحب الخمس سنوات ، وبالرغم من كثره الراغبين فى الزواج منى ، ولكنى قررت أن لا اكرر نفس التجربه فى الزواج ، وإن ابنى هو المرحله الأهم فى حياتى .

ومرت السنوات على هذا الحال ، وكان ابنى يكبر أمام عينى يوما بعد يوم ، ويعبر المراحل الدراسيه مرحله تلو الأخرى .

حتى دخل الثانويه العامه ، وكان لدى رغبه وإصرار كبير فى أن اجعله دائما متفوق فى دراسته حتى يحصل على شهاده جيده ، ولذلك كنت دائما اهتم بكل شئونه الدراسيه .

ومرت السنوات سريعا وانتهت الثانويه العامه ، ودخل كليه التجاره ، وبالرغم من أنه كان يستطيع دخول كليه اخرى ، ولكنه كان يحب هذا التخصص .

ومع بدايه الدراسه فى الكليه ، تعرف على زميل له كان اكبر منه بثلاث سنوات ، ولكنه رسب أكثر من مره فى الدراسه .

ومنذ بدايه صداقه ابنى مع زميله هذا ، وكان ابنى مبهور به وبشخصيته وكان معجب به للغايه ، وعندما تحدث معى عنه ، كنت أتعجب كثيرا ، لانه فشل فى دراسته ولم يستطيع النجاح فى المراحل الدراسيه .

ولكن ماعلمته بعد ذلك أن هذا الشاب ، كان يمتلك مشروع خاص ، وحقق فيه نجاحات كبيره ، بجانب دراسته .

ومع مرور الوقت ، أخذ ابنى معه فى مجال العمل ، وكان ابنى يعمل بجانب دراسته أيضا ، وبالرغم من أننا لا نحتاج إلى المال أو العمل.

ولكن كان ابنى يسعى للتعلم والاجتهاد أكثر من المال ، استطاع هذا الشاب أن يخلق طفره كبيره فى شخصيه ابنى ، والغريب انها كانت تغييرات ايجابيه للأفضل .

ومرت سنوات الكليه سريعا، حتى وصلت السنه الاخيره من الكليه .

ومع بدايه الدراسه فى هذه السنه ، جاء زميل ابنى إلى منزلنا ذات يوم ، وكانت المره الاولى التى أشاهده فيها ويدور حديث مطول بيننا .

ولكن لم يكن الحديث الاخير ، حيث تكررت الزيارات والأحاديث ، ولم يمر سوى شهر واحد فقط ، حتى تفاجئت أن هذا الشاب يطلب يدى للزواج !!

وكانت صدمه ومفاجئه كبيره ، ورفضت رفضا قاطعا هذا الأمر ، ولكن فى اليوم التالى جاء وكرر نفس الأمر مره اخرى .

وعندما وجدت إصراره على ذلك جلست معه لكى أوضح له أن تفكيره بهذه الطريقه خاطئ فى الزواج ، ولكنه كان لديه إصرار كبير على هذه الخطوه دون تراجع ، وقال إن فارق العمر بيننا عشر سنوات ، ولكنه لايرى هذا الفارق ابدا .

وقال إنه يريد الزواج وهذا أمر لايعيب أى طرف من الأطراف ، تحدث معى كثيرا وكان يمتلك الكثير من الطرق التى جعلتنى اقتنع بحديثه ، وكان ابنى يضغط على من الناحيه الاخرى .

وبعد تفكير طويل ، وافقت على الزواج لعلها تكون فرصه حقيقيه لبدايه جديده فى حياتى .

وبالفعل تزوجنا ، ولكن كانت هذه المره عكس المره الاولى ، لقد كان انسان ناضج على خلق يمتلك الكثير من الطموحات والأخلاق ، لقد استطاع فى فتره قصيره أن يغير حياتى ونظرتى للحياه .

حيث بعد زواجنا بشهرين فقط ، قدم لى فى جامعه مفتوحه لكى استكمل دراستى ، وكان يدعمنى ويساندنى وكان يحترمنى كثيرا ويقدرنى ، وبعد فتره قصيره علمت أننى حامل ،وعندما أبلغته بالخبر كان اسعد انسان فى الدنيا .

لقد غير حياتى فى كل شئ ، وأصبح لدى أمل وطموح أسعى من أجل ، لقد استطاع أن يخلق لى هدف جديد واحلام أسعى لتحقيقها .

لقد كان صديق ابنى ولكنه كان زوج وحبيب وانسان يمتلك الكثير من الوعى والتفكير الناضج .

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد فقط ، بل جعلنى اشاركه فى العمل ، وبدأ تفكيرى يتغير وتغيرت معه حياتى كلها .

تحولت من انسانه ظنت أن حياتها انتهت وتوقفت ، إلى انسانه أصبح لديها أمل وشغف جديد تسعى خلفه ، وكان الفضل كله يعود إلى هذا الشخص ، الذى استطاع أن يخلق بداخلى روح جديده وأحلام جديده .

Content created and supplied by: mohamedmahfoz (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات