Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة | إمرأة تقضي حياتها في تربية أولادها فتخلى عنها ابنها الأصغر وبعدها كانت المُفاجئة

سيدةٌ توفي زوجها وترك لها ولدين في عمر الصبا، فعملت ممرضةً في إحدى المستشفيات،

وقامت بتربيتهم وتعليمهم حتى تخرج الابن الأكبر من الجامعة، والأصغرُ كان في سنته الثالثة بالكلية.

وفي خلال هذه الرحلة اضطرت لرهن بيتها حتى تستطيع الإنفاق عليهم، ولكنها لم تخبر أحداً بذلك، إلا عندما قرر ولدها الأكبر التقي والبار بها،

السفر للعمل خارج البلاد، فطمئنها بأنه سيعيد البيت لها في أقرب فرصة.

 

وبالفعل بعد عامين تم إعادة البيت، فكتبت الأم البيت باسمه، وأخبرته بذلك دون علم شقيقه الذي تخرج من الجامعة، وقرر الزواج،

دون أخذ رأي أمه، فأصيبت الأم بالسكر واحتاجت للرعاية، فتركت عملها وتقاعدت في بيتها مع ابنها وزوجته.

 

لكن زوجة الأبن لم تتحملها هيا ولا ابنها، حتى وصل الحال بابنها وزوجته، أن يرميا الأم في حجرة تخزين الطعام، فلم تتحمل الأم وطلبت من ابنها أن

يغير هذا الحال، فقال لها الابن بكل قسوة وعدم رحمة بأمه، لا يوجد عندي مكاناً لكِ أفضل من هذا المكان.

 

وبعد عدة أيام علِمت جارة الأم بوضعها في بيت ابنها، فلم تتوقع أن يفعل ابنها الأصغر هذا الفعل قررت أن تجهز لها غرفةً معيشة مفروشةً ومناسبة لها

وأخذتها في بيتها، وبعد اسبوعٍ واحد من انتقال الأم هدد الابن جارتهُم بأنهُ سيشتكيها خوفاً على سُمعته، فحرصت الأم على جارتها ألا تؤذيها بعد إحسانها، وعادت مع ابنها،

الذي وضعها في دارٍ للمُسنين.

 

ولم يزورها ولم يتصل بها لمدة ثلاثة شهور، وعندما تتصل الأم به لايرُد عليها، اضطرت الأم بالاتصال بولدها الأكبر، وأخبرته مُضطرةٍ بما حدث، فقال

لها لا تحزني يا أمي سأعودُ لكِ بعد ثلاثة أشهُر، وأرسل لأحد أصدقائه مبلغاً كبيراً لشراء شقة واتصل بأمه وطلب منها الإنتقال لشقته الجديدة وأن تنتظره بها.

 

فرِحت الأم كثيراً، ودعت لولدها الأكبر بأن يحفظهُ الله دائماً، وأن يُديم عليه نِعمَته وأن يهدي الله ولدها الأصغر إلى صوابه، حتى لا ترى فيه مكروهاً

في الدنيا والآخرة، انتقلت الأم إلى شقة ولدها الأكبر، وعند خروجها من الدار، طلبت من مُديرة دار المُسنين أن تُخبر ولدها الأصغر إذا سأل عنها بأنها توفاها الله،

وقد اتصلت بك كثيراً قبل وفاتها ولم ترُد عليها، أو حتى تُعاود الإتصال بها.

وبالفعل أخبرت الدار الإبن الأصغر بوفاة أمه فحزِن حُزناً شديداً، بعدما تذكر رحلة شقائها معهُ وأخيه، وكم كانت تجوع وتمرض من أجلِهما ولا تشتكي أو

تهدئ، وعلِم أن الشقاء والفقر وعدم البركة التي حلت به هو وزوجته، كان بسبب مغادرة أمه البيت وهي حزينة وغير راضية عليه.

 

عاد الإبن الأكبر وذهب لأخيه، وطلب منهُ مُغادرة البيت هو وزوجته، لأن هذا البيت أصبح ملكهُ بالأوراق الرسمية، وأنه لا يستحق العيش به ولو لدقيقة،

فبكى الإبن الأصغرُ واعتذر لأخيه، وأخبر أخيه بأنهُ كان سيُطلق زوجته بسبب معاملتها القاسية لأمه وتحريضه عليها، وأنها كانت السبب الأكبر فيما حدث

لأمه، إلا أنه تراجع عن قراره بعد أن وجدها حامل ولا ذنب لمولود جديد قادمٌ للدنيا بأن يُعاقب بسبب قسوة أمه وظلمها.

 

وبعد أن بكت وعرفت خطأها في حق أمه، وأقسمت لو أن أمه عادت للحياة مرة ثانية لخدمتها بنور عينيها، بعدما علم الإبن الأكبر بالتغيُر الذي طرأ على أخيه،

وتوبته إلى الله وندمه الكبير على ما فعله لأمه، وإلتزامُه بالصلاة والقيام وقراءة القُرآن، والدُعاء المتواصل لأمه أن يرحمها الله وأن تُسامحه هو وزوجته على ما فعلا في حقها.

 

أخبرهُم بأن أمه لم تمُت وأنها تعيشُ معه في شقته الجديدة، وأخذه وزوجته لأمه، وعندما رأها أسرع وقبل قدميها، وحملها وطار بها فرحاً، ففرحت الأم

كثيراً برؤيته، وسامحتهُ وسامحت زوجتُهُ التي قبلت رأسها، واعتذرت لها كثيراً.

من أوبرا نيوز

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات