Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة| رجل غني اتهم عامل نظافة بأنه سارق واتصل بالشرطة.. لكن الذي وقع كان صادما للجميع

هل أصبح الفقر وصمة عار على من يحمله أو أصبح صاحبة ذات رائحة نتنة يفر الكل عندما يقترب منه؟, في الأصل هو عكس هذا تماما وليس هناك فارق بين غني وفقير وأبيض وأسود هكذا علمنا أشرف الخلق عليه أفضل الصلاة والسلام.

ولكن الواقع أصبح مخيف لأبعد درجة فنجد الكثير من الأغنياء وليس كلهم يحتقرون الفقراء ولا يضعوهم في نفس الخانة وأن حدث ذلك تقوم الدنيا ولا تجلس في مكانها, هذا هو الواقع الذي أصبحنا نعيش فيه, وأنا أتمني من كل قلبي أن تتلاشي تلك الظواهر قريبا ولا حتي نشاهدها في الأفلام والمسلسلات.

كمثل أغلب الأسر كانت أسرة حسام بطل قصتنا من ضمن أحداها, فقد كانت حياته غاية في البساطة وبالرغم من ذلك كان لديه العديد من الأخوة والأخوات لا أعلم السبب وراء كل هؤلاء الأولاد في حقيقة الأمر بالرغم من كل الظروف الصعبة.

ولكنها اصبحت عادة لدي معظم الناس أن الأطفال هم العزوة والقوة التي تسند الرجل وقت حاجته, ولكننا نعيش أياما صعبة بسبب كل هؤلاء الأولاد فنظلم بعضهم ولا ندخلهم المدارس ونصنع منه جاهله مجبورين ونمنع الأخر من ارتداء ملابس جميلة كما حال قرنائها, والكثير من الأمثلة التي لو تحدثنا عنها نحتاج إلا كتاب كامل.

ولكن كان حسام ذات طابع مختلف لقد كان رجل منذ الصغر وتعلم أن بوجود أخواتها لن يكون هناك أي ميزة من الجلوس وانتظار من يقدم له يده المساعدة, ومن هنا بدأ حسام في أن يشق حياته فأخذ يتعلم وبجانب التعليم كان يعمل حتي يحصل على مال من أجل التعليم والمتبقي من حاجته كان يعطيه لأمه حتي تصرف على أخوته الصغار.

واستمر على هذا الحال حتي انتهي من الجامعة, وظن أن الحياة في تلك اللحظة قد تبسمت له وأن أبواب الجنة قد فتحت له في نهاية الأمر, فمن الطبيعي بعد كل هذا التعب و الارهاق يحصل المرء على بعض الراحة, ولكن حسام لم يجد الراحة فلم يجد وظيفة أو عمل بخصوص شهادته.

كان الامر في البداية محبط له ولكنه تحامل على نفسه وأجبرها على العمل فتقدم إلي أحدى شركات النظافة وعمل فيها عامل نظافة, وهو يعلم جيدا أن العمل ليس به عيبا بل العيب الأكبر أن يجلس المرء منتظرا الفرصة المناسبة والذهبية, فلم يخجل حسام من عمله قط فكان حسن اللسان مع الجميع وكان الجميع يحبه ويقدره؛ لأن الجميع يعلم أن حسام شاب حصل على تعليم عالي ووجب عليهم احترامه وتقديره على أي حال.

وذات يوم وقفت بجانبه سيارة فارهة ونزل منها رجل ثري جدا فالمرء يعرفه بمجرد النظر أليه, وبعد 10 دقائق من مرور هذا الرجل الثري عاد إلي حسام وأمسكه من ملابسه وقال له" أخرج الشنطة يا حرامي على الفور قبل ان ابلغ الشرطة, طلع", فوقعت تلك الكلمات على حسام كالصاعقة إلا يكفي الزمان أنه يعمل عامل نظافة بل كذلك يصبح سارق أن هذا كثير!..

" لا يا فندم أنا لم أخذ شيء, لابد أنك أخطأ في الشخص", فرد عليه الرجل وقال" لا انا لم أخطي وكذلك أن أعطتني الشنطة سوف أعطيك المال الذي فيها وأنا سوف احصل على الأوراق الهامة التي بداخلها".

فقام هذا الرجل الثري بالاتصال برجال الشرطة وحضرت على الفور وتم القبض على حسام وتفتيش العربة التي كان يجرها أثناء التنظيف ولكنهم لم يجدوا شيء, فقال الرجل الثري أن حسام هو الوحيد الذي كان بجانب السيارة وأنه قد نسى زجاج السيارة مفتوح وعندما عاد إلي السيارة لم يجد الشنطة ووجد حسام بجانبها.

ولكن حسام قد نفى كل شيء عنه وأنه لم يأخذ شيء وبعد تفتيش العربة لم يجدوا أي شيء, ولكن ظل هذا الرجل الثري يتبجح ويقول كلام سيء عن حسام, ولكن حسام لم يملك من أمره شيئا إلا السكوت.

فجاء أتصال إلي حسام من مديره في العمل يقول له أنه لن يعود إلي العمل إلا بعد أن تثبت برأته, وحسام داخل السجن قد تذكر شيء في غاية الأهمية تذكر أنه كان هناك فتي صغير بجانب السيارة وهو يتذكر هذا الصبي جيدا ويعلم أنه يتردد على هذا الشارع كثيرا, فطلب أن يقابل الضابط وقال له كل شيء.

وبالفعل ذهبوا في اليوم التالي إلي نفس الشارع وكانت هناك قوة بجانب حسام حتي يتعرف على الفتي, وبالفعل قد حضر الفتي وتمت ملاحقته حتي دخل إلي عمارة مهجورة وهناك كان يلهو بتلك الشنطة وعلى الفور تم الحصول علي الشنطة, فكانت الصدمة للجميع ففي الأخير كان حسام برئ وغير مذنب.

فلم تجدى الكلمات نفعا للاعتذار ولهذا طلب الرجل الثري من حسام أن يذهب معه ويعمل معه في شركته براتب مجزي بعد أن يأخذ مكافأة على أمانته وحسن معاملته, فوافق حسام على الطلب فورا, وأخذ يحمد الله ويشكره على فضله العظيم, فمن داخل أبواب السجن فتح له باب كبير من نور لينقذه من حياة الفقر...النهاية.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات