Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) مات خطيبي أثناء تناول الغداء معي في المطعم فاتهمتني أمه بقتله

كنت فرحة بخطبتي منه لأنه كان مثالًا في الأخلاق والأدب ومخلصًا في عمله ومجتهدًا فيه ومتميزًا في مجال تخصصه بشهادة الجميع. في أحد الأيام ألح على خطيبي للخروج معه والذهاب إلى إحدى الحدائق العامة في حينا، فاستئذنت أبي وأذن لي. فلما خرجنا شعرت بعد ساعتين بالجوع فطلبت منه أن نذهب لتناول الغداء في مطعم عمي الواقع بالقرب من الحديقة، فرفض في البداية خشية أن يرفض عمي محاسبته وأخذ مقابل الغداء هناك، فأقنعته بأني سأجعله يدفع الحساب وأخبرته أن عمي يفصل بين الأمور العائلية وعمله. عندها ابتسم وأخبرني أنه مضطر لتصديق، لكنه سيخاصمني لو حدث غير ذلك.

وبالفعل، ذهبنا إلى المطعم ورحب بنا عمي وسمح لي خطيبي بأن أختار الأصناف التي تروق لي واخترت مكرونة سباجتي ودجاج بالكاري، لكن يبدو أن خطيبي كان يعاني من ضغط الدم المرتفع فبدأ يشتكي من الطعام أثناء تناوله ولاحظت ذلك عليه فطلبت له عصير جوافة يلطف عنه، لكنه لم يدركه ولم يشربه لأن رأسه سقطت فجأة على الطاولة وأنا أكلمه. صدمني الموقف فقمت مسرعةً من مكاني وهرعت إليه لأحاول إفاقته لكنه لم يستجب فنقلناه للمستشفى وهناك انخلع قلبي عندما علمت أنه قد فارق الحياة. يا لحياتنا الهشة التي نفارق فيها أحبنا في غمضة عين حتى ونحن في قمة السعادة.

لم أستطع تحمل الصدمة فلم أشعر بنفسي حينها إلا وأنا مستلقية على سريرٍ في تلك المستشفى وفي يدي محلول. علمت بعدها أنني فقدت الوعي وأنهم يسعفوني الآن ببعض المحاليل التي تحتوي مهدئات. لكنني بعدها بدأت أسمع صرخات أم خطيبي التي كانت تقترب من غرفتي شيئًا فشيئًا حتى دخلت علي في ثورتها واتهمتني بقتله لأني كنت السبب في تناوله الطعام الذي تسبب في زيادة ارتفاع ضغطه وإصابته بسكتة قلبية. عندها تدخل الطبيب وقال لها إنها أقدار الله وإن الصبر حق والأجل له موعد لا يخلفه ولو لم يأكل لكان قد مات. صدق الطبيب لكن الحزن على فراق خطيبي كان أكبر من طاقتي وطاقة أمه. رحمه الله رحمةً واسعة وجمعني به الله في الجنة. 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات