Sign in
Download Opera News App

 

 

"قصة"| ركبتُ كاميرات داخل المنزل وخارجه لتآمين اسرتي اثناء سفري.. فشاهدتُ الكارثة

بدأت الحكايه عندما سافرت للعمل فى الخارج ، وكانت طموحاتى مثل اى شاب فى هذا السن ، يحلم بتحقيق انجازات كبيره فى وقت قصير .

ومرت السنه الاولى لى في الخارج بصعوبه كبيره ، نظرة لعدم اعتيادى على الابتعاد عن اهلى ، وأيضا لاختلاف العادات والتقاليد والمجتمع الذى اعيش فيه .

لذلك قررت العوده بعد عامين فقط ، من أجل الزواج ، وحتى تكون لى زوجه تستطيع مساندتى فى هذه الرحله .

وبالفعل عدت فى اجازه قصيره ، وطلبت من عائلتى البحث لى عن فتاه مناسبه للزواج ، نظرا لأننى لم أفكر يوما فى الارتباط باأى فتاه من قبل ، لذلك تركت الاختيار لوالدتى .

وبعد فتره قصيره ، جاءت والدتى واخبرتنى أن هناك فتاه جيده وأيضا من عائله طيبه ، وقد تكون هى الزوجه المناسبه لى ، وبالفعل لم اضيع الوقت كثيرا ، وذهبت مع والدتى مباشره الى منزل العروسه التى اختارتها ، وأعجبت بالفتاه كثيرا عندما رأيتها ، ولذلك اتفقت على كل شئ فى نفس الليله ، وتمت الخطوبه بعد الاتفاق مباشره .

وكان كل شي يسير بسرعه كبيره ، حتى أننى لم اتعرف على الفتاه بالشكل الكافى ، وكان كل مايشغلنى هو أن الزواج يتم سريعا ، قبل إنتهاء الاجازه من أجل العوده للسفر مره اخرى .

وبالفعل تم الزواج بعد شهر فقط ، وبدأت رحله جديده من حياتى الزوجيه ، والتى كان لدى من خلالها اهداف كبيره أريد تحقيقها .

وبعد الزواج بشهر واحد فقط ، سافرت إلى العمل بصحبه زوجتى ، والتى من المفترض أن تكون هى السند لى فى هذه الرحله التى أسعى من خلالها بتحقيق كل أحلامى وطموحاتى .

ومرت الايام والشهور ، وانجبت زوجتى طفلنا الاول فى الخارج ، وقبل مرور العام الثانى كانت حامل مره اخرى ، وأصبحت عائلتى اكبر ، وحياتى بدأت يصبح لها قيمه وهدف اكبر .

وتحولت أحلامى وطموحاتى من شاب يحاول إثبات نفسه ، الى زوج يتحمل مسؤوليه اسره وأبناء ، ولذلك كان تفكيرى أيضا يتغير كل يوم مع تغيير المسؤوليات .

ومرت السنوات عام خلف الآخر ، حتى مر ستة سنوات ، وانا مع أسرتى فى الخارج ، كنت اعود الى الوطن فى اجازات قصيره مع أسرتى من أجل الاطمئنان على الأهل ثم العوده مره اخرى .

ولكن بعدما قضيت كل هذه السنوات فى الخارج ، اكتشفت أننى خسرت اشياء كثيره فى حياتى ، وإن الحياه لا تسير كما اريد ، لذلك قررت أن تعود زوجتى مع الأبناء ، من أجل الاستقرار فى بلدتى ، تمهيدا لكى اعود انا أيضا فى اقرب فرصه واستقر معهم .

وبالفعل عدت مع أسرتى ، وجهزت لهم منزل فخم ويوجد به كل سبل الرفاهيه ، على أن يكون هذا المنزل هو مقر اقامه الاسره الدائم .

وقبل سفرى كنت مع أحد اصدقائى وكنت اتحدث معه على أننى حزين لأنها المره الاولى التى سوف ابتعد فيها عن الأبناء وزوجتى ، واخاف عليهم كثيرا، لان المنزل بعيد قليلا عن منزل اهلي ، ولكنه أقترح على أن أضع كاميرات فى المنزل من الخارج ومن الداخل لتأمينهم ومراقبة تصرفاتهم في آن واحد  ، ولكنى لم احب هذه الفكره ولم تعجبنى ، لذلك رفضت هذا الاقتراح .

وبعد مرور أسبوع واحد فقط سافرت إلى الخارج وانا عقلى مشغول عليهم ، و كانت الايام الاولى صعبه للغايه ، وتشبه اول مره سافرت بها ، وكنت اتحدث معهم باستمرار ، واطمئن عليهم .

ومرت الشهور سريعا ، حتى مر عام من السفر وانا بعيد عنهم ، ولذلك قررت العوده لمده اسبوع من أجل رؤيتهم ، وأيضا لاننى اشتاقت لهم كثيرا .

ولكن عندما عدت شاهدت تغيير كبير فى حياه زوجتى وابنائي ، فقد كانوا أشخاص غريبه لم اعتاد على طباعهم وتصرفاتهم ، وكان كل شئ فى الحياه غير طبيعى ، فقد كان هناك جانب كبير من الاستهتار والاهمال فى حياتهم ، حتى ابنى الكبير كان تصرفاته غير مقبوله ، وابنى الصغير كان يتصرف معى بااسلوب سئ وبعيدا عن الشكل التربوى .

وكانت صدمه كبيره لى فيما رايته ، وعندما تناقشت مع زوجتى حول هذا الأمر ، وجدتها أيضا بعيده كل البعد عن الاطفال ولا تعلم عنهم شيئا ، وأصبحت فى حيره من امرى ولا اعلم ماذا افعل ، خاصه أننى لايمكننى الاستقرار معهم فى الوقت الحالى ، واحتاج على الأقل إلى عام آخر لكى أستطيع الاستقرار هنا .

لذلك قررت العمل بنصيحه صديقى ، وتركيب كاميرات فى كل مكان بالمنزل ، دون معرفتهم ، حتى استطيع معرفه الوضع داخل الاسره ، وكيف تسير حياتهم .

وبالفعل قبل السفر ركبت كاميرات فى جميع أنحاء المنزل ، دون علم أحد منهم ، وسافرت مره اخرى وانا مطمئن لاننى أصبحت قريب منهم للغايه .

ومنذ اليوم الأول وانا عينى تشاهدهم امامى طول الوقت ، ولكن بعد مرور ثلاثه ايام من السفر فقط ، اكتشفت كارثه كبيره تحدث فى منزلى .

حيث اكتشفت أن ابني الكبير يدخن السجائر فى غرفته ! وإن ابنى الصغير احيانا يخرج من المنزل ليلا ويذهب إلى أصدقائه ، والعجيب أن زوجتى كانت كل اهتمامها حول الذهاب للتنزه مع صديقتها أو شراء الملابس الفاخره والبحث عن الازياء والموضه ، والكارثه الاكبر التى اصابتنى بالصدمه ، أنها فى بعض الأحيان كانت تذهب الى بيت عائلتها طوال اليوم وتترك الاطفال فى المنزل ، وأصبح الاطفال بدون رقيب وبدون قياده أو نصيحه ، اكتشفت الكارثه الكبيره التى تحدث فى منزلى ، واكتشفت أن أسرتى تذهب فى طريق الانهيار ، خاصه وأن زوجتى انسانه مهمله وغير مهتمه سوى بنفسها فقط .

لذلك قررت العوده مره اخرى ، دون النظر إلى اى خسائر ماديه ، فى ظل إنقاذ ابنائى مما هم فيه ، وعندما عدت جلست مع الاسره وواجهتهم بما يفعلوا ، جعلتهم يشاهدوا شريط حياتهم أمام أعينهم فى التلفاز ، جعلتهم يشاهدون تصرفاتهم السيئه ، ويتعرفون على جانب حياتهم المظلم .

وبدأت مع عودتى طريق الإصلاح والتقويم ، والعوده الى المنهج الصحيح ، ومهما كانت الخساره الماديه ، لن تكون اشد وجعا من خساره الاسره ، فبدات بالجلوس معهم كل فرد علي حدي ، وبدات اتقرب منهم اكثر و اكثر حتي عدت بهم الي الطريق الصحيح مرة اخري .

وبدات حياتنا تعود و تمتلئ بالفرح و السعادة مرة اخري ، بالاضافة الي انني ادركت انه لمن الافضل الا اسافر مرة اخري ، ولذلك اتخذت قراري بالبقاء معهم ، ولذلك بدات في البحث عن مشروع ناجح ، لكي استثمر فيه اموالي ، والحمد لله قد وفقني الله الي ذلك .

Content created and supplied by: Mohamed_Hassan (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات