Sign in
Download Opera News App

 

 

"قصة" طلقنى زوجى بسبب عدم الانجاب ..فتزوجت طالب الجامعه ..الذى اعادنى للحياه مره اخرى

بدأت القصه عندما كنت فى عمر العشرين عام ، وكانت لدى الكثير من الأحلام والطموحات ومثل أى فتاه فى هذا العمر كانت تحلم بحياه رومانسيه سعيده تملؤها الفرح والسعاده ، وكانت حياتى تحمل الكثير من التفاؤل والأمل فى المستقبل ، وفى ذلك الوقت كان يأتى الكثير من الشباب الى أهلى من أجل الزواج بى ، ولكنى كنت أرفض مبدأ الزواج أو الأرتباط فى هذا الوقت ، أو ربما كنت غير مستعده لخوض هذه التجربه فى هذا الوقت .

ولكن كان دائما الأهل يضغطون على كلما تقدم شخص لخطبتى ، وكانوا يرون أن الزواج فى مثل هذا السن هو الشئ الأنسب والافضل للفتاه ، وكنت دائما على خلاف كبير مع أهلى والمقربين لى بسبب هذا الأمر ، ولكن ذات يوم تقدم لى أحد الأشخاص من مدينه بعيده عن المنطقه التى أسكن بها ، وكان هذا الشخص يبدو على مظهره أنه شخص ذو مكانه كبيره .

وبعدما طلب يدى للزواج كان الجميع فى حاله سعاده كبيره ، وجائت أمى وبلغتنى أن الحظ يبتسم لى وأن هذا الزواج فرصه عظيمه ، وحاولت كالعاده الرفض ولكن كانت ضغوط الاهل فى هذه المره شديده ، ويعتبرون الأمر فرصه لايمكن رفضها أبدا ، ولأن والدى متوفى منذ صغرى وكانت والدى وأخى الكبير هما أصحاب القرار ، كانت الأمور أصعب فى مواجهتهم .

وتحت ضغط شديد تمت الخطوبه وقررت ، التعايش مع الأمر الواقع وأن أتقبل مصيرى والتعامل مع هذا الشخص على أنه زوجى المستقبلى ، وبالفعل قضيت فتره الخطوبه كنت اتعامل معه بصفه وديه وحاولت التقرب منه ومحاوله التفاهم معه حتى تسير الحياه بيننا بسهوله ، ولكنه كان شخص غامض بعض الشئ وكان التعامل معه صعب للغايه ، أحيانا أشعر أنه إنسان طيب وأحيانا أخرى أشعر أنه إنسان قاسى .

ومرت الايام وانا احمل بداخلى الكثير من الاحلام والامنيات ، وكنت على هذا الحال كل يوم يولد لدى أمل جديد فى حياتى القادمه حتى جاء يوم الزفاف وتزوجت وبدأت حياتى الزوجيه .

ولكن كانت الحياه عكس ماتوقعت تماما ، فقد كانت هناك الكثير من الاختلافات بيننا فى كل شئ ، لم يكن هناك تفاهم أو تواصل يسمح بالمناقشه أو الوصول لحل يرضى الطرفين ، وحاولت كثيرا أن تكون الحياه سهله بيننا ولكنه كان دائما لديه أصرار كبير فى قطع كل سبل التفاهم ، ولذلك تحولت حياتى منذ بدايتها الى جحيم ، كانت الايام تمر بصعوبه وكانت الخلافات والفجوه بيننا تتسع كثيرا ، وكلما حاولت التنازل حتى تسير الحياه بسهوله ، كان يعتبر هذا التنازل ضعفا ويتمادى أكثر .

وماجعل الأمور أكثر تعقيدا ، هو تأخر الانجاب كثيرا ،. وكان زوجى دائما يحملنى السبب ، لذلك تحولت حياتى إلى جحيم لا يطاق ابدا .

وبعد مرور خمس سنوات فى هذا الزواج ، كنت وصلت لمرحله اننى فقدت الشعور والادراك بكل شئ حولى ، وانتهى الأمر بالطلاق لاننى لا انجب !!

وعدت الى بيت عائلتى ولكن هذه المره ، كنت فقدت كل شئ فقدت كل المعانى والأمال التى كنت أحملها معى عندما ذهبت فى المره الأولى ، عدت الى بيتنا ولكن كنت شئ صامت لايتحدث ولايحلم ولايشعر بأى مشاعر حوله .

وبعد مرور فتره كبيره على هذا الحال أقتربت من العامين ، زارتنى أحدى صديقاتى القدامى وعرضت على العمل فى وظيفه سكرتاريه فى احدى مكاتب المحاماه وقالت أنها فرصه جيده للخروج من حالتى هذه وان العمل هو أكبر حافز للنسيان والعوده من جديد ، وبعد تفكير قررت الموافقه ربما تكون فرصه لإستعادة ذاتى مره أخرى .

وأستلمت العمل فى اليوم التالى وهناك تعرفت على المجموعه الموجوده فى المكتب وكانو أشخاص على قدر كبير من الاخلاق والاحترام وأعطونى الكثير من الاهتمام والقتدير ، وكان ياتى الى المكتب مجموعه من طلبه كليه الحقوق للتدريب فى المكتب ، وكانت تواجدهم شبه يومى ، لذلك تعرفت عليهم سريعا ، وأعتدت على تواجدهم وكانوا يتعاملون معى بااحترام كبير .

ولكن كان هناك طالب فى السنه الاخيره من كليه الحقوق كان يأتى قليلا ربما يوم واحد فى الاسبوع ، وعندما سئلته عن تغيبه وعدم تواجده بااستمرار مثل زملائه ، فقال أنه يعمل فى مكان أخر من أجل الانفاق على مصاريف الكليه ، وقال انه شخص يتيم وليس له أحد ، قال ذلك وانصرف .

كانت كلمات هذا الشاب هى اكبر حافز لى ، فقد أستطاع أن يعيد حاسه الادراك لى مره اخرى ، شاب فى مثل ظروفه الصعبه ومع ذلك لم يستسلم للظروف ولكنه يحاول بكل طاقته حتى يحقق ذاته ، وكنت افكر كثيرا فى أمره ، ولذلك قررت مساعدته فى التدريب وأطلاعه على المعلومات التى قد تساعده فى دراسته الجامعيه ، ومن خلال هذه الامر نشأت علاقه تعارف وتواصل كبيره بيننا .

وبالرغم من اننى أكبر منه فى العمر ولكنى كنت أشعر أننى اتعامل مع رجل ناضج وليس طالب فى جامعه ، فقد كان مثالا جيدا لشخص يتحمل المسؤليه دون خوف أو تردد ، وأكثر ماكان يعجبنى به هو أخلاقه الطيبه وفكره المتحضر وعزيمته القويه فى الحياه ، وتطورت العلاقه بيننا وأصبحنا نتواصل بااستمرار ونتحدث فى كل شئ ، تحدثت معه فى تجربتى السابقه وتحدث معى عن مشواره فى الحياه ، كان دائما يدعمنى ويقوى عزيمتى بالرغم من صغر سنه كان هو الاكبر والاعظم فى نظرى .

واستمرت علاقتنا معا حتى جاء يوم وعرض على الزواج ، وقال أنه بعدما ينتهى من دراسته سوف نتزوج ، وكانت مفاجئه مذهله بالنسبه لى ،وقبل أن أجيب على عرضه فاجئنى بتصميمه وأن ليس هناك مجال للرفض ، وبالرغم من اننى كنت أخشى تكرار تجربه الزواج ، ولكن كان لدى أقتناع شديد أن ربما هذا الشخص هو العوض الجميل عن تجربتى السابقه .

وبالفعل تزوجنا ، ولكن كانت الحياه مختلفه تماما فقد أستطاع ان يغير حياتى الى الافضل والاحسن ، أعطانى الامل الذى كنت أبحث عنه وبعدما كنت انسانه محطمه أصبحت أقوى وأفضل بسببه ، وبعد فتره قصيره من الزواج أصبح محامى رسميا ، ولأنه انسان مجتهد حقق الكثير من النجاحات حتى أصبح لديه مكتب كبير ، وجاء الى وطلب ان أكمل دراستى ومع أصراره اكملت دراستى وساعدنى كثيرا حتى حصلت على شهاده جامعيه وأصبحت محاميه ، وأصبحت زوجته فى البيت وزميلته وشريكته فى العمل ، انتقلت حياتى الى مكان لم أحلم به يوما ، لقد كان القدر قاسي فى بدايه حياتى ولكنه كان يحمل لى سيناريو أفضل وأجمل .

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات