Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) أوصته زوجته بألا يغسلها أحدٌ غيره فلماذا خالف الوصية؟

كانت الزوجة شديدة التعلق بزوجها وترى أنها أولى وأحق الناس بها. وقد دفعها ذلك الأمر إلى توصية زوجها بأن يغسلها بعد موتها ولا يسمح لأي أحدٍ غيره بتغسيلها. فابتسم لها الزوج وقال لها: "أسعدك الله عمرًا مديدًا وجعل أجلي قبلك حتى لا أحزن على فراقك." مرت أيام وشهور وسنين وماتت الزوجة وتذكر الزوج وصية زوجته وأراد الوفاء بها. لكنه ما أن شرع في تنفيذها حتى اعترض على ذلك عمها وقال له لا يجوز لك أن تغسلها وهذا حرامٌ عليك. فقال له تلك وصيتها ولا أريد أن أخالفها؛ فأجابه أن غسل الزوجة ليس من عمل الزوج وأنه لو أراد أن تظل مكانتها كما كانت في قلبه؛ فإن عليه أن يعارض هواه ويتمرد على قلبه الذي قد يتسبب له ولزوجته في أذى.

وعندها بدأ شيخٌ يقنعه أن هذه ليست سنة وأنه إذا كان محبًا للزوجة حقًا فإن عليه أن يطبق سنة الله حتى يرضى الله عنه وعنها. عندها سأل الزوج الشيخ: وهل لو خالفت الوصية سترضى عني زوجتي؟ فأجابه الشيخ: ارض الله عنك باتباع السنة وسيرضى الله عنك وعن زوجتك ويجعل زوجتك راضيةً بقرارك. واعلم أن الوصية الواجبة هي التي لا تخالف الشرع ولا تكون متعارضة مع الفطرة. عندها تطوعت شقيقة الزوجها وأم الزوج وقاما بالغسل وأرضيا الزوج بالدخول على زوجته وتوديعها قبل دفنها. ورغم حزنه على عدم تنفيذ وصيتها، لكنه كان مطمئنًا بقناعته أن الله سيرضيه في زوجه ويكرمها بسبب حرصه على عدم مخالفة الشرع في أمرٍ كهذا. 

Content created and supplied by: Muhammad_Yusuf174 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات