Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) ماتت زوجته فجن جنونه وقص ضفيرة شعرها وهي على خشبة الغسل

كان يحب زوجتها ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام إلى في حضرتها وبوجودها إلى جانبه. لم يكن يحبها كزوجةٍ فقط، بل كان، كما وصفته أمه، يرى في زوجته الماء والهواء والعالم كله. كان يحرص على أن تختار له كل شيء من رقم هاتفه وحتى قميصه الذي يرتديه. وللأسف، عاش الزوج حياته حالمًا طامعًا في دوام حاله من الهناء والاستقرار في أسرته ومع زوجته، ولم يكن يتصور أن الموت سيفرق بينه وبين أحبته إن آجلًا أو عاجلًا.

ماتت الزوجة فصرخ الزوج كما تصرخ النساء، وبكى كبكاء الأطفال وأكثر. وبدأ يفكر في الانتحار وعزم فعلًا عليه. لكن تراجع بعدما أخبره أحد أقربائه أن المنتحر سيدخل النار وأنه لن يتزوجها في الجنة لو مات منتحرًا. فبدأ يراجع نفسه، لكنه شرع يفكر في أمرٍ خطيرٍ فعلًا. يريد أن يستبقي شيئًا معه من أثر زوجته. وليته يريد أن يستبقي شيئًا من أثرها وإنما من جسدها أيضًا. في لحظة ضعفٍ وجنون اقتحم الباب ودخل على القائمات بتغسيل زوجته وفاجأهم بالتوجه نحوها دون تردد، وسحب ضفيرة شعرها وقصها بمقصٍ وقبلها من جبينها ثم انصرف.

لقد أفزع هذا الزوج النساء المشرفات على تجهيز وتكفين الزوجية؛ فشرعن يكلمن بعضهن بصوتٍ خافت ويستعجلن إنجاز الأمر والخروج من بيت هذا الرجل المجنون قبل أن يفعل شيئًا آخر. وبالفعل كان مجنونًا يحب زوجته أكثر مما يتصوره عقل بشر. ويبدو أنه يريد أن يستبقي شيئًا من زوجته معه، وهذا كما تعلمت عذابٌ لنفسه أكثر وفيه ذنبٌ لا يجب أن يقترفه أي مسلمٍ عاقل.غفر الله له، وألهمه الصبرالذي يجب أن يتحلى به أي مسلم يتقى الله ويلتزم بردع وديعة الله عنده.

Content created and supplied by: ِِالمحمودي (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات