Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) حفر لزراعة شجرة أسفل منزله فاصطدم الفأس بحجر كبير أثناء الحفر.. وعندما أزاحه رقص فرحاً

 لاشك ان الحظ لا يلعب دوره، إلا في وجود الرزق، فإذا لم يكتب الله لك شيء فلم تأخذه مهما كانت الأسباب، حتى وإذا كنت من الشخصيات التي يطلق عليها البعض بـ"المحظوظة"، فلا وجود للحظ ولكن هي أرزاق قدرها الله لنا، فتصل إلينا مهما كانت الأسباب التي تقف أمامها.

 

لذا لا يجب ان نطلق على الأشخاص كثيري الرزق "محظوظون"، لأن الجميع يرزق من الله سبحانه وتعالى، ولكن يختلف الرزق ما بين شخص والأخر، حيث ان هناك من يرزق في أولاده وأخر في وظيفته بينما أخر يرزق بالأموال، هنا اختلفت المسميات ولكن الرازق واحد.

من هنا تدور قصتنا اليوم حول شخص يدعى "سمير"، يعمل سائق على سيارة أجره، لينفق على زوجته وأولاده الأربعة، وعلى الرغم من ضيق الحال، إلا انه كان دائماً يشكر الله عما رزقه، ولكن مع دخول أولاده الأربعة الى المدرسة، أصبح مطالب بتوفير نفقاتهم الدراسية، دون ان يقصر، وهو ما جعل الأمر في غاية الصعوبة بالنسبة له.

ومن كثرة الضغوط فكر ان لا يكمل أبنائه دراستهم، حتى يعملوا ويساعدوه في مصاريفهم، لاسيما وان مهنته أصبحت لا توفر متطلبات حياتهم، وبالفعل تحدث "سمير"، مع زوجته من اجل أن يأخذ رأيها في عدم استكمال أبنائه لدراستهم، نظراً لزيادة المصروفات بشكل لا يتحمل خلاله ان يلبي متطلباتهم.

وبالفعل وافقت الأم المجبورة على ذلك، خاصة وانهم يعيشون في فقر شديد، وعدم قدرتهم على توفير الأموال اللازمة لتعليم الأولاد، ولكن أبناء عم "سمير"، لم يوافقوا على هذا المقترح، حيث انهم كانوا ولدين وبنتين، فقرر الولدين ان يعملوا ليساعدوا والدهم في المصاريف، بينما يستكمل البنتين تعليمهم الى النهاية.

وافق الأب على هذا المقترح، ولكنه كان يرى ان خروج أولاده من المنزل للعمل، هو بمثابة ضياع لمستقبلهم، خاصة في ظل ما سيواجههم بالخارج، وهو ما اثر على حالته النفسية بشكل كبير، وجعله يدخل في عزله، ويتدرع الى الله ان ينتشله من تلك الأزمة الكبيرة.

ومع مرور الأيام، نزل أولاده للعمل، في احد المطاعم، ولكنهم لم يتحملوا مشقاته، واشتكوا الى والدهم اكثر من مرة، عما يحدث لهم بالعمل، من اهانه وتحكم وغير ذلك، ولكنه كان لا يملك من أمره شيء إلا ان يصبرهم بالكلمات، ويدعي لهم.

وفي يوم من الأيام، اشترى الولدين لوالدهم "شجرة"، من اجل ان يقوم بزراعتها امام منزلهم المتواضع جداَ، فرح الأب بتلك الشجرة، واخذ "الفأس"، الخاص به، ونزل ليحفر من أجل زراعتها، لاسيما وانهم يعيشوا في منزل عباره عن حجرتين وصالة، وبسقف من "البوص".

وعندما حفر عم "سمير"، حوالي متر، من أجل وضع الشجرة تفاجأ بحجر كبير، أسفل الأرض، حاول ان يخرجه لوضع الشجرة، ولكن كان من الصعب ان يخرجه بمفرده، فانتظر الى ان ياتي أولاده من العمل، ويساعدوا في تحريك الحجر، وبالفعل عاد أبنائه الى المنزل، وخرجوا معه لتحريك الحجر وزراعة الشجرة.

وبالفعل نجحوا بالحفر حول "الحجر"، من اجل إخراجه، هنا تدخل عم "سمير"، من اجل إزاحة الحجر، وقام بالعل بإزاحته من مكانه فوجد حقيبة سوداء ممزقة ويقع منها سبائك "ذهبية"، وهو ما جعله يرقص مع أولاده من شدة الفرح، خاصة وان "الذهب"، من الواضح ان احد الأشخاص قد تركه هنا من عشرات السنين، ولم يستطيع ان يصل إليه مرة ثانية، لاسيما وان منطقتهم كانت من ضمن المناطق التي دخلها الإحتلال الإنجليزي، وهو ما جعل عم "سمير"، يتأكد ان هذا الذهب خاص بأحد الضباط الإنجليز، ولم يعود له مرة ثانية، وهو ما جعل عم "سمير" يأخذ "الذهب" ويبيعه، حيث اشترى بثمنه شقه افضل من التي كان يجلس بها مع أولاده، كما اشترى قطعة أرض لزراعتها، لتساعده على مصاريف أبنائه، حتى لا يعملوا مرة ثانية، ويستكملوا تعليمهم. 

  

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات