Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) امرأة غنية أشفقت على هذا الطفل المشرد فقررت أن تساعده.. لتكتشف أنه يخفي أسرارا خطيرة لا تصدق

الكثيرين من السائرين في الشوارع يحملون الكثير من الأسرار الغامضة التي لا تفارقهم طوال حياتهم, ولكن أن حدث ورفع الستار عاليا عن تلك الاشرار وتصح الوجه بلا قناع يأويها تظهر لنا الحقائق والوقائع البشعة التي لا يصدقها عقل, ولهذا أمامك حلان أن تجهز نفسك لتواجه تلك الحقائق والأسرار القوية التي تنهمر كالنهر السائر أو ترحل من دون ازعاج وقلق للطرف الأخر وأفضل الشرور هو اقلهم ضررا.

من داخل السوق الكبير كانت هناك سيدة جميلة الكل كان يقول عليها أنها اجنبية بالطبع وليست من أهل تلك المنطقة, وبالفعل فهي كانت لأم أجنبية وأب ينتمي إلي تراب تلك الأرض, ولهذا هي عشق بلاد أبيها ولم تتركها يوما لقد كانت لها كل شيء في الحياة, لقد كانت سميرة قد تجاوزت الثلاثين من عمرها ولكنها كانت رافضة للزواج بكل أشكاله, وقد كانت البسمة تعلو وجهها طوال الوقت, والجميع من أهل السوق كانوا يعشقون سميرة لأبعد درجة, فبجانب ابتسامتها التي تشع النور بداخلهم إلا أنها أيضا كريمة وتعطيهم الكثير من المال بجانب المشتريات.

لقد كانت سيدة ثرية بما ورثته عن أبيها وأمها, فكانت تأتي إلي هذا السوق وتبقي السيارة الفارهة بجانبها حتي تنتهي من المشتريات وما تريده, فتركب السيارة وترحل, وفي أحدى المرات وهي واقفة تشتري الخضروات وإذا بها تجد فتي صغير لم يتجاوز عمره العاشرة ولكنه كان بمظهر سيء ومد يده إليها وهو يقول أنه جائع ولم يذق طعما للأكل منذ أكثر من يومين, لم يكن هذا الصبي يكذب بل علامات الجوع كانت تظهر على وجه وكأنه على وشك أن يموت, فأخذته سميرة وأحضرته له وجبة طعام وأعطتها له, وقالت له أنها سوف تعود في الغد لتقابله.

لقد أثار هذا الصبي عاطفة الرحمة والحب في قلب سميرة, لم يكن يتخل الصبي أنها سوف تأتي كما كانت تقول, ولكنه تفاجأ بها في الغد وهي تنزل من سيارتها الجميلة والبسمة لا تفارق وجهها, فأخذ ينظر إليها كأنها ملاك برئ قد نزل عليه من السماء لينتشله من هذا الفقر المظلم الذي لا يرى فيه نور أبدا, واقتربت منه سميره وهي تحمل في يديها بعض الحلوة الثمينة, فقالت له" ما أسمك يا صغيري", فقال لها" أنا معاذ وهذا أخي سليم", فرحبت بهم سميرة ولكنه كانت متأكدة أن سليم ليس بأخيه لقد كانوا متقاربين في العمر ولم يكن بينهم أي وجه شبه يدل على أنه أخوه.

فلم تتوقف سميرة هنا فأرادات أن تتحدث مع معاذ أكثر وتقول له أين ابيه وأين أمه وأين يجد له مسكنا في الليل؟, فقال لها معاذ أنا لست اعلم من هي أمي ولا من هو أبي لقد وجدت نفسي منذ أن ولدت في الشارع ولا أعرف سواه وكذلك أخي سليم, وأخذها معاذ من يديها ليوصلها إلي بيت مهجور كان يبات فيه هو وسليم وكانوا يضعون الكارتون على الأرض ويحتمون ببطانية يسودها الثقوب من كل جانب, وأثناء ذلك خرجت سيدة من داخل هذا البيت الخراب قائله ماذا فعلتم يا أولاي, فسألتها سميرة" هل هؤلاء هم أولادك", فقبل أن تجيب السيدة قال معاذ" لا هذه ليست أمنا بل هي تضربنا وتجبرنا على التسول وتأخذ المال وتشتري به مواد مخدرة", فضحك السيدة التي كانت على وشك السقوط من كثرة المواد المخدرة التي كانت تتناولها.

فوضعت سميرة في يديها بعض الأموال فأخذتها السيدة وغادرت على الفور, وقالت لهم سميرة أنها سوف تعود بعدما تنتهي من البيت الجديد التي سوف تأخذهم فيه وتأخذ كل الأطفال الذين يعانون من نفس الأمر, فسعد معاذ وسليم كثيرا وقالوا لها أنهم سوف ينتظروها إلي اخر الزمان, فتبسمت سميرة ثم غادرت, وبدأ بالفعل في تجهيز هذا البيت الكبيرة التي كانت قد تركته منذ زمن طويل, وبعد أيام من أخر لقاء ذهبت سميرة لتزور معاذ وأخيه, وقبل أن تنزل من سيارتها وجدت رجل غريب يقف بجانب معاذ وكأنه يحثه على فعل شيء ما, وفي خلال ذلك ظهرت سيارة للشرطة وعندما رأي معاذ تلك السيارة قد هرب على الفور, ولكن رجال الشرطة قد تمكنوا من أن يمسكوا بهذا الرجل الذي كان يقف مع معاذ.

فظل سميرة تراقب كل الموقف من بعيد, وبعدها ذهبت إلي البيت الخرب حيث مسكن معاذ وسليم وإذا بها تجد معاذ يرتجف من الخوف والهلع, فاقتربت منه محاوله أن تعرف السر الخطير وراء هذا الخوف, وعندما أمن معاذ إليها قد أخبرها كل شيء وان هذا الرجل الذي كان يقف معه قد قتل سيدة كانت تعمل تحت يديه في التسول والسرقة وخلافة, "في أحدى المرات وأنا عائد إلي مسكني وإذا بي أجد هذا الرجل يتعارك مع تلك السيدة حول مبلغ من المال قد سرقته منه, وانا ظللت أراقب الموقف من بعيد حتي حمل المرأة قضيب من الحديد وهمت بأن تضرب الرجل, ولكن الرجل كان يحمل معه سكين فطعنها في جسدها حتي فارقت الحياة, وأنا هربت من دون أن يراني ولهذا اخاف أن يقتلني إذا علم بأمري, أرجوك أنقذيني من يديه".

فلم تصدق سميرة أن مثل هذا الطفل الصغير قد يحمل مثل تكل الأسرار الخطيرة والكبيرة جدا على سنه, فكم من طفل من أطفال الشوارع يتعرض لمثل تلك المواقف باستمرار, وعلى الفور قامت سميرة وأخبرت الشرطة بكل شيء قد قاله معاذ, وبالفعل عثر رجال الشرطة على السكين المستخدمة في الجريمة, ولم يستطيع الرجل أن ينكر قتله لتك السيدة السارقة, وبعدها أخذت سميرة معاذ وسليم إلي البيت التي قد أتمت العمل فيه, ولقد تغيرت حياة سليم ومعاذ من تلك اللحظة وللأبد, وهنا كانت نهاية قصتنا.

فكيف نعالج تلك المشكلة التي نراها في الكثير من دول العالم وهي أطفال الشوارع؟...شاركنا برأيك.

Content created and supplied by: واقع (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات