Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) أوصاها زوجها أن تغسله ولا تُدخِل عليه أحدًا بعد موته فصدمها ما حدث وماتت على الفور

لم تصدق نفسها وهي ترى زوجها ورفيق دربها يودعها ويسلم روحه إلى بارئها بعد أن أوصاها بأن تغسله وألا تدخل عليه أحدًا بعد موته. ورغم صدمتها وألم الفراق الذي استشعرته مع وفاة زوجها الذي كان بالنسبة لها ماضيها وحاضرها ومستقبلها، لكنها التزمت الصبر وسلمت أمرها لربها وعزمت على تنفيذ وصيته. ولما لا وهي الطبيبة ابنة الأزهر التي تزوجت هذا الطبيب الأزهري الذكي اللبيب وعاهدته على ألا تخذله أبدًا؟



انتظرت الزوجة سويعاتٍ قليلة تلملم فيها نفسها وتستعيد توازنها وتقرأ ما تيسر من القرآن عند رأس زوجها، ثم شرعت تحضر مستلزمات التجهيز والغسل. وبالفعل طلبت المغسلة واندهش الجميع من تصميمها وإصرارها على تغسيل زوجها كما أراد، ورفضت أن يساعدها أحد أو أن يدخل على زوجها أحد من أقربائه كما طلب وكما كنت وصيته. ويبدو أن الزوجة كانت بالشخصية التي تفرض رأيها على الجميع، ولم يكن للزوج أبٌ أو أمٌ أو ولدٌ في هذه الدنيا فوضع مطالبه ووصيته أمانةً في عنق زوجته.

شرعت الزوجة في تغسيل زوجها، لكنها عانت وحدها، لأن الموتى يكونون أثقل من الأحياء في الحمل والنقل وغير ذلك من أمور. ولذلك، كاد شعر المسكينة يشيب عندما سقط زوجها وهي تنقله من سريره إلى المغسلة، لكنها تماسكت وتحملت وكتمت ألم قلبها حزنًا على سقطة زوجها الذي لم تطق أن تراه يتعثر في حياته قبل اليوم، فكيف بسقوطه؟ وأتمت الزوجة المهمة بنجاح ووضعت زوجها في نعشه؛ بقوةٍ اندهش لها الجميع. وحتى لو كانت قوية البنية والبدن، لم يكن بوسعها أن تفعل ذلك إلا إذا بقوة حرصها على زوجها وعزمها على تنفيذ وصيته. وفور إنجاز تلك المهمة؛ جاء الرجال يحملون النعش فأسقطوه بتدافعهم وهوى جثمان زوجها على الأرض للمرة الثانية فصدمها ما حدث وماتت على الفور. رحمها الله رحمةً واسعةً وأسكنها وزوجها الجنة.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات