Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. سرقت قطعة حلوى من المحل الذي أعمل به وعندما رآني صاحب المحل كان رد فعله صادما

لم اختار "أسمي، ولا شكلي، ولا أسرتي؛ لم اختار أن أكون" صبي " فقير، معدم الحال، متسول في نظر المجتمع الظالم، لم اختار أن ارتدي ملابس قديمة ممزقة كروح صاحبها، وحذاء متهالك مرقع جار عليه الزمان يشبه من يرتديه، لم اختار نظرات البؤس والاشتهاء التي ترونها دوماً في عيني الحزينة، ففي النهاية انا مجرد "طفل" لم يعيش طفولة ولم يدرك من كلمة "طفولة" غير الجوع والحرمان والبرد، فرفقا بي أيها القارئ "فلا تنظر إلى خارجي فقط فدوما الظاهر عكس الباطن فلا تنخدع ، بلا غوص معي في القاع فحتما ستجد ما يجعلك تعاني مثلي!.

 

" بداية الحكاية "

 

في قرية من القرى المصرية المنسية، التي يعاني سكانها من الظلم والجوع في صمت، كان هناك طفلاً اسمة" علاء " يعمل في" محل حلويات " لبيع الحلوى، والسكاكر، والشوكولاتة، والعلكة، وكل ما تشتهيه الأنفس من الكبار والأطفال، كان صاحب المحل "رجل محترم لكنه قاسي القلب لا يرحم من يخطأ، كان" علاء " يشتهي بعض الحلوى لكنه كان يرفض أخذ واحدة منها نظرا لأنها غالية الثمن ولن يتمكن من دفع ثمنها.

 

فهو مكبل بمصاريف علاج" ام مريضة " طريحة الفراش دائماً، لا تقوي علي الحركة، ولا علي فعل أي شياء، حتي عندما كان يحضر من العمل مرهق نفسياً وجسديا، كان يبدأ في تنظيف المنزل، ثم تجهيز الطعام وبعدما ينتهي من إطعام "والدته" يخلد لنوم وحيد حزين يذرف الكثير من الدموع علي وسادته ثم يحدق في سقف الحجرة المتشقق كحياته؛ فيهمس بصوت مكلوم، مقهور "يا رب افرجها من عندك فأنا لم أعد قادر".

 

عزيزي القارئ هل جربت شعور الحرمان؟!، شعور ان يكون الشيء أمامك لكنك لا تستطيع الاقتراب وأخذه فهو محرم عليك!، اظن نعم فمن منا لم يتعايش مع ذلك الشعور المقيت، فرفقا بنا أيها الزمان، فلم نعد نمتلك طاقة تحمل.

 

ذات يوما أعجب" علاء " بقطعة حلوي فهمس لنفسه" لماذا لا أخذ تلك القطعة في" الخفاء " ثم عندما أستلم" مرتبي " اسدد ثمنها وبالفعل آخذ تلك القطعة ولأنه طفل برئ لم ينتبه إلى أنه" مراقب " طوال الوقت من صاحب المحل، الذي رآه وقبض عليه متلبس بالجريمة وكل الأدلة والشهود تدينه، فأين المفر؟!، نظرت له في ذهول وخوف وحاولت أن ابرر وادافع عن نفسي، لكنه لم يمنحني حتي ذلك الحق فقد سلبه مني في عنف وقسوة، بعدما قام بضربي وهو يصيح بصوت جهوري.

 

"أتسرقني يا شحات، تعض اليد التي امتدد لمساعدتك ونشلك من الضياع، اليد التي توفر لك ثمن علاج والدتك العليلة، لم يحتمل" علاء "تلك الكلمات القاسية فاجهش في بكاء عنيف، ثم هرول مسرعا، وكأن الأشباح تلاحقه، ذهب إلى منزله ثم جلس جنب" والدته" وهو يبكي ويقص عليها كل ما حدث، فنظرت له ودموع الذل والمهانة تترقرق في عينيها ثم همست بصوت مشروخ عاتب "أنت أخطأت يا علاء، نحن فقراء لكن لا نمد ايدينا ونتسول، اعلم إنك تشتهي الكثير لكن يا" بني "عزة نفسك وكرامتك اهم واغلي من أي شيئ، فحافظ عليها لأنك إذا فقد كبريائك وكرامتك اصبحت بالفعل شبيه الرجال ولست رجل... اذهب واعتذر من صاحب المحل، لكن لا تعود للعمل هناك مرة ثانية، وأبدأ من جديد واعتبر أن تلك الحادثة درس لك من الحياة، لكنه ليس الأخير فكن حذر.

 

والآن عزيزي القارئ إذا أعجبك الموضوع ادعمنا بلايك، ومتابعة ، ولا تجعل المعلومات تتوقف عندك شاركها مع الآخرين لتعميم الفائدة، ونرحب بآرائكم واستفساراتكم في التعليقات أسفل الموضوع.

Content created and supplied by: RamadanElshate (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات