Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. ركب سيارة تاكسي وبالصدفة سمع معلومة خطيرة من رجل يجلس أمامه.. ليكتشف أمرا مهولا لا يصدق

من داخل أحدى سيارات التاكسي كان هناك الحج مسعد كان رجل في الخمسين من عمره, وكان يعمل مدرسا للغة العربية منذ سنوات طويلة وقد أخرج من تحت يده العديد من الكوادر التي يفتخر بها إلي الأن وهو على صله جيده بكل طلابه ودائما ما يسأل عليهم.

وكذلك كان الطلاب لا يترددون أبدا في الاطمئنان على الأستاذ مسعد فهو لم يكن لهم أستاذا فقط بل كان لهم صاحب الفضل الأكبر بعد الله عز وجل في نجاحهم, فهو لم يكن مدرس تقليدي بل كان أبا لكل الطلاب وكان يعاملهم معاملة صديق وليس أستاذا ولهذا دخل قلبهم من دون استأذن وأستطاع ان يعلم ما هي مشكلتهم وكان يساعدهم على حلها, ولهذا كان هو الأستاذ المثالي الذي لا يفوقه إي استاذ طوال سنواته التعلمية.

وفي أحدى المرات والأستاذ مسعد عائد من المدرسة وركب التاكسي حتي يزور احد أصدقائه القدامى الذي خرج على المعاش, فكان يزور الأستاذ سرواح يوما في نهاية كل أسبوع بعد انتهاء دوامه ويبقي معه حتي العشاء يستحضران معا ذكرياتهم الجميلة والأيام الخوالي.

فكان الأستاذ سرواح يعيش بمفرده ولم يجد له أنيس بعد أن ماتت زوجته فمن الوهلة الأولي تظن أنه لم ينجب أولاد, ولكنه كان لديه 3 أولاد وقد تخلوا عنه وكل منهم قد عاش حياته بعيدا عن هذا الكهل العجوز الذي يحتاج المساعدة في كل شيء.

ولهذا كان يقوم الأستاذ مسعد بدور الأولاد ولم ينسى حق صداقته قط, وكان في قلبه رجاء إلا يصبح مثل الأستاذ سرواح يوما من الأيام وأن يعيش بمفرده ولم يتخيل أن يقوم أولاده معه بنفس الأمر.

وأثناء ركوب الأستاذ مسعد سيارة التاكسي, ألقي السلام على سائق التاكسي فقد كان رجل قد تجاوز الثلاثين من عمره يعلو وجهه ابتسامه مزيفة كما حال الموظفين في كل مكان ممن يتصنعون الضحك لإرضاء زبائنهم فقط.

وضع الأستاذ مسعد حقيبته بجانبه وأخرج منها أحدى كتب لتفسير القران الكريم وأخذ يتدبر في كتابه ونسى العالم أجمع حتي نسى أنه داخل سيارة, وما أيقظه من رحلته السعيدة هو نداء السائق عندما أستأذنه أن يركب أحد معه داخل السيار.

وأشار بيده إلي رجل غليظ الملامح يقف على جانب الطريق, فلم يعترض الأستاذ مسعد وقال له" ليست هناك مشكلة يا ولدي, فمن كان في عون أخيه كان الله في عونه, والجو حار جدا أركبه يا ولدي", فتوقف السائق بجانب الطريق وركب هذا الرجل أمام الأستاذ مسعد في الكرسي الذي بجانب السائق.

وألقي الرجل السلام ووضع هاتف على اذنه ولم ينزله طوال الطريق, وكان هذا الرجل صوته عالي جدا مما دفع العم مسعد للتوقف على القراءة, ودفعه هذا الرجل إلي الاستماع لكل كلمة يقولها حتي أنه قد أيقظته بعض الكلمات حيث قال هذا الرجل الغليظ صاحب الوشم على يده تهديدا كلامي كان محتواه:

"أسمع يا رجاء سوف أقول لك هذا الكلام للمرة الأخيرة أذا لم تتدفع المئة ألف جنية سوف أنحر عنقك كما تنحر الشاه, وإذا لم تصدقني فسئل من هو أبن العقاد, لديك يومين لا أكثر ولا أقل, سلام".

ثم أغلق هذا الرجل الهاتف ولكن كان صوته مرتفع جدا, ندم العم مسعد أنه قد أركب معه هذا الرجل الفظ الذي لا يخرج من فمه إلا التهديدات وصوته العالي قد أفسد الجو الهادئ على الجميع.

وبعدها بأسبوع قد سمع العم مسعد أن هناك رجل قد نحر عنقه كما تنحر الشاه ويدعى رجاء, لم يعلم العم مسعد لما في تلك اللحظات قد تذكر هذا الرجل الذي ركب معه وأدعى أن أسمه أبن العقاد وكل الكلام الذي كان يقوله حتي أن أسم المجني عليه هو واحد.

ولكن العم مسعد لم يكن يريد أن يرمي التهم من دون دليل فهذه جرمية قتل وليس سرقة أو اي شيء اخر, ولهذا قد قرر الصمت ويتابع أحداث تلك القضية من بعيد حتي تتوصل الشرطة إلي القاتل الحقيقي.

ولكن في حقيقة الأمر قد مرت الأيام ولم تتوصل الشرطة إلي القاتل الحقيقي, ولهذا لم يكن أمام العم مسعد خيار أخر فقام وأتصل بأحد طلابه الذي كان يعمل ضابط شرطة وطلب منه أنه يريد ان يراه ويتحدث معه في أمر في غاية الأهمية.

لم يكذب الضابط سامح خبر وذهب إلي أستاذه الفاضل وأستمع إلي كل كلمه كان يقوله بخصوص هذا الرجل الذي كان يدعى نفسه أبن العقاد وعلى تفاصيل الوشم الذي كان على يده, وأخبره أنه قد هدد رجل في الهاتف وأخبره أنه سوف ينحره كما ينحر الشاه إذا لم يرد إليه ماله.

وسمع الضابط سامح كل الكلمات وهم على الفور للبحث على هذا الرجل وبعد بعث مطول تم الوصول إليه, وتأكد الضابط سامح من أنه هو من خلال هذا الوشم الذي وصفه الأستاذ مسعد, وواجه بكل شيء.

فرتبك الرجل وخارت قواه وأعترف بكل شيء, وقال أنه هو من قام بقتله لأنه لم يرد إليه المال فهو كان يريد هذا المال من أجل انقاذ أبنته من الموت.

ولكنه كان يتهرب منه كل يوم وفي أخر مكالمة قال له أنه لن يرجع المال وليفعل ما يريد, فلم يملك من أمره شيئا إلا تهديده, وبعدها بيومين قد ماتت أبنته لأنه لم يمتلك المال لأجراء عملية لها, وعندها تأكد أن هذا الرجل الذي يدعى رجاء هو من قتل أبنته ولهذا قام وقتله كما وعد, وكانت تلك نهاية قصتنا.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات