Sign in
Download Opera News App

 

 

"قصة" توفيت والدته وكان كل ليلة يذهب وينام على قبرها وعندما جاء منتصف الليل..فكانت الصدمة الكبري

ألم الفراق لا يفوقه أي ألم, فهو يقتل كل شيء مضيئ بداخل الأنسان حتي أنه يجعله كهف مظلم خرب لا يدخله النور أبدا, ولهذا وجب علينا أن نقف بجانب من فقد عزيز عليه أو يشعر بألم الفراق لأي سبب من الأسباب كان, لو كان لديك صديق يعاني من ألم الفراق وجب عليك أن تقف بجانبه حتي تخرجه للنور مرة أخرى بأقصى سرعة حتي لا يتوه في ظلامه ويفقد رؤي النور للأبد, وهذا الامر يطابق كل شخص منا أن كان أب أو أم أو أخ أو أخت أو حتي جار.

تبدأ أحداث قصتنا من داخل بيت في غاية البساطة وكان الرجل في هذا البيت يدعى الحج شهاب لقد كان رجل متوسط الحال يعمل في أحدى المصانع براتب زهيد بالإضافة إلي قطعة الأرض الكبيرة التي يتشارك مع أخيه فيها وكان يأخذ منه الايجار كل عام, لقد كانت قطعة الأرض تلك عون شهاب في حياة كانت تساهم وترفع عنه بعض الضغوطات المادية, وكان واضع فيها الأمل حتي يستطيع من خلالها أن يجعل أبنه محمد دكتور كما يحلم, ولكن سرعان ما تلاشت تلك الأحلام لقد شعر شهاب بتعب شديد ثم لم يفت الكثير من الوقت حتي فارق الحج شهاب الحياة, وترك أم محمد وابنه في الحياة بمفردهم.

ولكن لا تأتي المصائب فراده, فبعد انتهاء العزاء تحدثت أم محمد إلي أخو شهاب حول قطعة الأرض وأنهم في أمس الحاجة إليها في هذا الوقت, ولكن رد عم محمد كان مفاجأ بالنسبة لها, لقد قال لها ان ليس هناك قطعة أرض من الأساس وأن كانت تريد أن تأخذ قطعة الأرض عليها أن تذهب إلي المحكمة لتأتي بحقها منه, فهو كان يعلم جيدا أن أم محمد مريضة ولا تقدر أن تقف أمامه من خلال المحكمة, وبالفعل هذا ما صار لم تتجرأ أم محمد ان تذهب إلي المحكمة لتطالب بحق أبنها وحقها, ولكنها كانت تعلم محمد أبن الثلاث سنوات أن لديه قطعة أرض عند عمه وهو من أكل حقه.

لم تكن الام قادرة على العمل بحكم أنها مريضة ولكن الله عز وجل لا ينسى عباده أبدا, وعندما وصل الحال أن محمد أصبح أبن 7 سنوات ذهب إلي ورشة ميكانيكا, وهناك كان يعطف عليه الكثيرين عندما يعلمون قصته, ومحمد لم يكن يملك القدرة على رفض تلك الهدايا والبقشيش لأن أمه في حاجة إليها, كان محمد يمثل كل شيء لأمه فهو كان السند الوحيد بعد الله وأبيه عز وجل, لقد كان يشبه الرجال بالرغم من صغر سنه, حتي وصل سنة إلي 10 سنوات, وفي أحدى المرات وهو عائد من العمل وجد أمه طريحة الفراش ولا ترد عليه جوابا.

فأصاب الخوف والهرع قلب الصغير وفر إلي الخارج ليحضر الجيران ويطلب منهم المساعدة لينقذوا أمه من الموت وبعدما حضرا الجيران ومعهم الطبيب أكد لهم أن الأم قد فارقت الحياة وهي الأن بين يد الرحمن, لأول مرة في حياة الصغير يشعر بهذا الألم والحزن وكأن قلبه يتمزق, ولكنه أحس بألم شديد بفقدان أمه فهي كانت البوصلة في حياة محمد, وبعد دفن أمه طلب منه جيرانه وكذلك عمه أن يذهب ليعيش معهم ولكنه كان أبي بالرغم من صغر سنه, وظل يعيش بمفرده داخل البيت فكان يذهب إلي العمل وعندما يعود يذهب إلي قبر أمه ويظل بجانبها لساعات طويلة حتي كان يغلبه النوم كل يوم ولكنه كان يستقيظ قبل أن يحل الظلام ويغادر.

وفي أحدى المرات ومحمد جالس بجانب قبر أمه يشتكي لها همه وتعب الحياة وأنه لم يعد يتحمل تلك الحياة, ومن شدة تعبه وكثرة دموعه قد أصابه التعب فنام حتي جاء منتصف الليل, فكانت المفاجأة التي لا تصدق, لقد حلم أثناء نومه بأمه تأتي إليه وتطبطب عليه وتقول له" استيقظ يا بني, وأذهب إلي عمك لتعيش معه لقد سامحته ويجب عليك أنت أيضا أنت تسامحه, لقد تغير حاله يا بني", فعمه منذ أن أخذ قطعة الأرض لم يحدث له خير قط لقد ماتت زوجته ولقد أصيب أبنه بمرض نادر, لقد أستقيظ محمد من النوم لا يصدق ما حدث, ولكنه كان يصدق كلام امه وذهب إلي عمه في اليوم التالي, وقال له أنه سامحه لأن أمه قد سامحته هي الأخرى, فرحب به عمه وعامله معاملة حسنة كما يعامل أبنه وأكثر, وهنا كانت نهاية قصتنا.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات