Sign in
Download Opera News App

 

 

"قصة" اعدتُ الفطار من أجل العروسين.. أخي و زوجته.. وعندما صعدتُ به الي شقتهم أكتشفت الكارثة

  

تدور احداث قصتنا بداخل منزل بسيط يتكون من طابقين ، حيث يسكن هذا المنزل اسرة بسيطة مكونة من أب وأم و ثلاثة من الابناء ، "ليلي" هي الاخت الصغري و تقول.....


بدات الحكاية بعدما تخرج اخي من كلية التجارة منذ عامين ، كانت هذه هي اصعب فترة مرت عليه في حياته كلها ، كان اخي من الطلاب المجتهدين ، ولطالما كان منتظم جدا في دراسته ، و كانت اماله و طموحاته كبيرة جدا ، كان دائما يخبرنا بانه سيكون من اهم المحاسبين في مصر يوم ما، وسوف أطلبُ بالاسم من اجل العمل في البنوك .


ولكن للاسف كل هذه الامال و الطموحات تحطمت بعد تخرجه و علي الرغم من حصوله علي تقدير جيد جدا ، ولكنه لم يحصل علي وظيفة مناسبة ، بحث كثيرا جدا علي فرصة عمل ولكنه لم يوفق .

ولذلك لم ينتظر اخي في مصر كثير ، فقد قرر السفر الي الخارج من اجل العمل في احد الشركات الكبري ، وقد ساعده في تلك الفرصة ابن عمي الذي يعمل في تلك الشركة ايضاً .

كنت انا و اختي علي اتصال به كل يوم من اجل الاطمئنان عليه ، اخبرنا انه يعمل في تلك الشركة في مكانة مرموق ، و يُعامل فيها افضل معاملة ، وكان سعيد جدا .

و مرت الايام علي هذا النحو ، حتي مر عام و نصف ، فقرر ان يعود الي مصر في اجازة مدتها شهرين ، ثم سيعود مرة اخري ، وعندما عاد الي مصر كنا في غاية الفرحة و السرور ، امتلئ المنزل بالبهجة و السعادة .

وذات يوم جائت صديقتي " بسمة " لزيارتي ، فانا كنت مريضة في هذه الايام و لم استطيع ان اذهب الي الجامعة ، فقررت هي ان تاتي لتطمئن علي و لتساعدني في نقل المحاضرات التي فاتتني ، وعندما رآها اخي في ذلك اليوم ، تغيرت كل احواله ، وهذه ليست عادته ان يُعجب باي فتاه ، ولكني لاحظت انه يحاول ان يختلق الاسباب للدخول الي غرفتي من أجل رؤيتها ، و بعدما غادرت بسمة البيت ، لم يمر سوي دقيقة واحدة ووجدته في غرفتي ليسألني عنها 

، من هي و ما اسمها و هل هي مرتبطة ام لا !!!؟؟


فأخبرته عنها كل شئ و انها ليست مخطوبة ولا مرتبطة ، فاخبرني بانه معجب بها ، وانه يريد ان يذهب الي ابيها ليطلبها منه ، فكنت في حالة من التعجب ، كيف له ان يعجب بها بهذه السرعة ، وهو حتي لم يتحدث معها و لا يعرف طبيعتها ، ولكني كنت سعيدة للغاية لانني بالطبع اعرفها و اعرف انها فتاة طيبة و جميلة للغاية ، كما انها صديقتي ، و سوف نكون معا دائما اذا تزوجت بأخي .


و بالفعل قمت باخبارها و كانت هي ايضا سعيدة جدا ، و اخبرت هي والدها و تم تحديد ميعاد للذهاب ، ثم 

ذهب اخي و والدي و كانت العلاقة بين العائلتين متساهلة جدا ، فالعائلتين لم يختلفوا قط علي اي شئ، وتمت الخطوبة و كانت هذه الاجازة كلها سعادة و ايام جميلة لأخي و الينا جميعا .

وبعد انتهاء الاجازة سافر اخي مرة اخري و لكنه كان متفقاً علي العودة الي مصر بعد مرور عام واحد لكي يتمم الفرح و يتزوج .

ومرت الايام و الليالي في انسجام و هدوء بين اخي و خطيبته طوال هذا العام ، حتي حان موعد نزوله مرة اخري الي مصر ، و بعد عودته باسبوع واحد قام باتمام الفرح و تزوج اخي وكانت هذه اجمل الليالي في حياتي كلها ، فقد رأيت الفرحة في عيونه في هذة الليلة ، كانت ليلة حقا جميلة مرت بسلام تام ، ولكني لم اكن اعلم انها ستكون اخر فرحة له في حياته .

قمت انا واختي الكبري في الصباح الباكر من اجل اعداد الفطور للعرائس ، أخي و زوجته ، و بعد ان انتهينا ، اخذت صينية الطعام و صعدت الي الطابق العلوي الي شقته ، وبدات اطرق الباب ولكن لم يرد احد ، فطرقت الباب مرة اخري اشد قليلا ، ولكن لم يرد احدا ايضا ، فانتظرت حتي اقترب اذان العصر ، وصدعت مرة اخري وبدات اطرق الباب و لكن لم يجيبني احد ، وهنا بدات اتوتر قليلا ، فانا اعرف صديقتي فهي ذات نوم خفيف و كم من مرة ايقظتها برنة الهاتف و كانت ترد بسرعة علي ، وبدات اطرق الباب بشدة اكبر و لكن لم يرد احد .


وهنا لم استطيع الانتظار ، لنزلت بسرعة و اخبرت ابي بم حدث ، فصعد هو ووالدتي بسرعة ، و قامو بطرق الباب بشدة ولكن بلا فائدة ، فقال والدي انه معه نسخة اخري من مفتاح الشقة ، فذهب واحضرها بسرعة ، وعندما فتح باب الشقة طلب مني انا ووالدتي ان ندخل و قال انه سينتظر علي الباب. وعندما دخلنا بدات والدتي تنادي عليهم عند غرفة النوم ، كانت تظن انهم مازالو نائمون ، فرأيت انا نور الحمام مضيئاً و هناك صوت ماء ، وعندما بدات اطرق لم يرد احد ، ففتحت والدتي غرفة النوم فلم تجدهم، و وجدت السرير مرتب كما هو ، فبدانا نطرق باب الحمام و لا يرد احد ، فصرخت والدتي من الخوف و نادت علي ابي، فاتي مسرعاً ثم كسر باب الحمام .


وهنا كانت الكارثة ،وجدنا الحمام ملئ برائحة الغاز ، ووجدت اخي و زوجته علي الارض بملابس خفيفة ، كانوا جستين علي الارض ، وهنا لم اتمالك نفسي وبدات بالصراخ علي اخي و صديقتي و كذلك والدتي ، والتي فقدت الوعي من بشاعة المنظر .

مات اخي و زوجته في اول ليلة من زواجهم ، بسب تسرب الغاز من السخان ، تحولت هذه السعادة كلها الي حزن شديد ، لم تكتمل فرحتهم بالزواج ، ومنذ وفاة اخي و زوجته ، ونحن نعيش في المنزل وحدنا ، لا تعرف السعادة لنا طريق ، تظل امي تبكي في كل ليلة وحدها في الظلام ، رحمة الله عليك يا أخي و رحمك الله يا صديقتي .

Content created and supplied by: Mohamed_Hassan (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات