Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. ماسح أحذية كان يلمع حذاء أحد الزبائن ولما رفع رأسه رأى بالشارع المقابل له مشهدا رهيبا غير حياته

التحلي بالصبر والأيمان والعمل الجاد قد يأتي بالخير الكثير, وعلى العكس قلة الأيمان والكسل والانتظار الوظيفة المناسبة قد تكون في معظم الحالات وصمة لبداية طريق الفشل, ومن خلال أحداث قصتنا سوف نوضح لكم هذا الأمر, فلنتابع أحداث القصة المثيرة معا.

تبدأ القصة من داخل بيت صغير يتكون من أب وأم وأبن, كان الأبن يدعى حلمي وهو بطل قصتنا, كانت حياة الأسرة حياة بسيطة تكاد تكون متوسطة الحال وهي ليست كذلك بل أقل من هذا, كان يعمل الأب طوال النهار ويأتي في المساء وكان يوفر كل مستلزمات البيت, وأكثر شيء كان يهتم به هو تعليم حلمي وكان يتمني أن يصبح ذا شأن كبير وينتشلهم من الفقر ويخرجهم إلي طريق الراحة والرخاء, كانت أمال الأسرة كلها تدور حول حلمي, أنا أعلم جيدا أن مثل تكل الأحلام تمثل عبئ وضغط كبير على الشخص.

فدخل حلمي الابتدائية حتي وصل به الحال إلي الجامعة, فقد دخل كلية أداب وكان يتمني أن تصبح الوسيلة التي يحقق بها حلم أبيه وأمه كذلك, وبعد تخرج حلمي من الجامعة تصادم مع الواقع الصعب والمرير فظل يبحث ويبحث عن عمل طوال الوقت ولكن الأمر كان صعبا, وزاد الأمر صعوبة هو وفاة الأب فأصبحوا من دون مال ولا مسئول كذلك, فتخلي حلمي عن تلك الأحلام الشاهقة التي تستغرق سنوات للتحقق وكسر كبريائه وأصبح يعمل ماسح للأحذية, هذا الأمر مستحيل بالنسبة للبعض فكيف بعد سنوات التعليم تلك يصل الحالة إلي هذا الطريق؟!, ولكن حلمي تخلي عن كل تكل الأمور وكان تفكيره الأول والأخير هو التكفل بمصاريف البيت وأن يجلب دواء لأمه المريضة, ولم يشغله أي شيء أخر.

فبعد العمل في تلك المهنة لم يصدق حلمي أنها تجلب كل تكل الأموال, فهتم حلمي بأناقته وطريقة كلامه مع الزبائن وأختار مكان أمام أحد البنوك فكان الوضع يصير معه على أحسن حالة, وكل موظفي البنك قد تعرفوا على حلمي وكان يتعاملون معه يوميا قبل دخول البنك يقوما ويمسحا أحذيتهم, ومرت الأيام وأستطع حلمي ان يشتري هاتف غالي ذات كاميرا جيدة, فكان التصوير شغفه الأول والأخير, فبعد شراء الهاتف أصبح يصور به كلما سنحت له الفرصة وكان فارغ لا يوجد معه زبائن.

ولكن في أحدى الأيام هذا الهاتف سوف يغير حياته, في أحدى المرات وحلمي ينظف حذاء زبون وإذا به يجد سيارة فارهة تقف أمام البنك, فلم يتملك حلمي أعصابه فهو كان يعشق تلك السيارات فأنتهي من الزبون ثم قام وصور السيارة من دون ان يلاحظه أحد وكذلك رأي رجلان غريبان ينظران من السيارة فثار شغفه وصورهم هم كذلك من دون أن يشاهده أحد.

وفي اليوم التالي جاء نفس السيارة ووقفت أمام البنك ولكن تلك المرة لاحظ حلمي انها تملك لوحات مختلفة, فهي نفس سيارة أمس ولكن لوحات السيارة متغيرة وكذلك نزل الرجلان الأنيقان كما أمس, فلم يتمالك نفسه وأخرج هاتفه واصبح يصور كل ما يدور فيديو ويصور كل لحظة, وبعد دقائق خرج هؤلاء الرجال وهم يضعون أقنعه على وجوههم ويحملون في يديهم شنطة سوداء كبيرة.

فظل حلمي يحمل هاتفه ويصور كل هذا السطو, وبعد مغادرتهم جاءت رجال الشرطة ليحققا في الأمر, وتأكد حلمي أنه تمت سرقة ملايين الجنيهات من محاسب في أحدى الشركات الذي كان يحمل أموال الموظفين, فظل يراقب الحلمي كل شيء وكل ما يدور ولكن لم يأتي إليه أحد ليسأله عن الواقعة ولهذا لم يتحدث ولم يقل شيئا, وبعد هذا بأيام سمع أن الشركة قد وضعت اعلان أن من يدل على هؤلاء الجناة سوف يحصل على تلت الأموال, فعلى الفور استغل حلمي الفرصة وقدم كل الأدلة التي لديه والتي توضح من هم الجناة بكل وضوح, وبعدها حصل علي الأموال التي غيرت حياته للأبد.. "النهاية"

فهل ما قام به حلمي فعل صواب أم لا؟...شاركنا برأيك.

Content created and supplied by: واقع (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات