Opera News

Opera News App

خاطرة "من الحب ما أحيا "

BassamSabry41
By BassamSabry41 | self meida writer
Published 17 days ago - 6 views

قادتني الصدفة إلى هناك !

وكم من صدفة غيرت التاريخ وتلاعبت بالمصير، فرفعت أقوامًا وأذلت أخرين .


دخلت هذا المقهى البعيد صدفةً، فأصبحت عاشقًا، وياويل العشاق إن استسلموا .

جلست بالقرب منها، أتمتع برؤية ملامحها الأنثوية الرقيقة، أغرق في فتنتها العذبة، وأذوب في جمالها الأفروديتي الرائع .

أردت وصفها في أشعاري فلم أنجح، لم أجد أوصافًا تناسبها، أحتاج إلى ابتكار مفردات جديدة، غيرعادية، غير تقليدية، تناسب بديعة السماء في ثياب النساء، ربما أحتاج أن أغزل أبجدية جديدة .

لا أمزح !   

أتحدى شعراء الغزل على مر التاريخ ان يصمدوا أمام فتنتها، والا فليمزقوا قصائدهم القديمة كلها .

نظرتها ثورة، قوامها تحريض على التمرد، ابتسامتها تؤرق الزهاد، فتَشُق جوارحهم عصا الطاعة على الخلاص .  

 يا ليتك كنت حياً يا نزار، كنت ستدرك أنك لم تغازل واحدة من النساء، ربما لأن حبيبتي ليست مثل النساء .

لاحقتها في ذلك المقهى لمدة عام دون أن أعرف أين تسكن اليمامة، ولا أعلم إن كانت تهوى رجلًا أخر أم لا !!

أخبرني حدسي ان قلبها خالي فصدقته، فأنا الهوى وابن الهوى وأبيه .

سلبتني عقلي، روضت أحلامي، رافقتني كتميمة حظ في حياتي المريرة، تقلدت إبتسامتها حول عنقي، صورتها كانت ملاكي الحارس في أوقات الشدة .   

لا تظنوا أني موهوم أو مجنون  !  

لقد سقطت في مصيدة الحب، حاولت أن أخُفي شوقي فأبدته مدامعي، لست خبيرًا في فنون الغرام، بل تلميذ في حضرة العشاق .


أصبحت معروفًا للجميع، حبيبتي، صديقاتها، النادل الخبيث، وزبائن المقهي، لقد كشفوا أمري، رأيت الشفقة في عيون البعض والسخرية في عيون الأخرين .

لا عيب من الوقوع في الحب يا سادة، العيب في إنكاره .

لم أجرؤ أن أحادثها، دفعتني الشجاعة مرة، فوضعت فوق سيارتها ورقة كتبت فيها أنا أحبك، وبالطبع لم أترك توقيعي .

أستحِقُ الشفقة والرثاء، تريد المرأة رجلًا يختطفها فوق حصانه الأبيض، وأنا لست بفارس في الغرام .

إن بعض النساء يعتقدن بأن الرجال لا يمتكلون حياءً مثل النساء !

يا سيدتي، إن الحب الطاهر يزرع في الرجل الرهبة والحياء .

سأخبركم عن سر مثير للسخرية، أنا لا أعرف ملامح رفيقاتها ، فلم أدقق في وجوههن أبدًا، انا أراها هي فقط .

كلما يزورني شوقٌ يحرق صدري، أتمتم بكراهية نفسي، بكراهية خوفي، بكراهية ضعفي .

وكرهت نفسي أكثر، عندما وجدتها يومًا تجالس رجلًا يحادثها، يُضحِكُها، ويهمس في أذنيها !

باغتتني سكرات الموت، فلقد أتى الأجل، أتى أحدهم لينتزع روحي، لينتزع حبيبتي، وترك قلبي عاريًا هامدًا على قارعة الطريق .

اعتصر الألم قلبي، مزق الحزن فؤادي، ثارت الدماء في عروقي، أردت أن أن أنفجر، أصرخ، ولكني هربت .

هربت وتركتها تجالس رجلًا أخر !

لم أبارح غرفتي لشهور وبكيت، أتتسائلون وهل يبكي الرجل ؟

أليس الرجل إنساناً !

راودني حلم لحوح في يقظتي أني أُنهي عذابي فأطلقت النارعلى نفسي وراقبت في يأس نزف دمائي، وتسلل روحي من عروقي .

جاهدت الرغبة في الموت، وصارعت الاكتئاب الحاد، فعُدت إلى عملي، ولم أعُد الى نفسي فكل أحلامي تبخرت  !

كلما أُغلق عيني تهاجمني الأحلام، أستفيق سريعًا فأجِدُها ماثلة أمامي بابتسامة مضيئة وسط ظلام غرفتي الكئيبة، عشت أياماً ما بين النوم واللا نوم .

بعد شهورعجاف، قررت أن أزور المقهى كعابر سبيل، لأثبت لنفسي أني قادر على التعايش مع الألم، دلفت من باب المقهى، إستقبلتني إبتسامة النادل الماكرة، تبعتها إبتسامات الجالسين، وارتسمت على الوجوه أسئلة كثيرة .

لمحتها تجلس مع صديقاتها في مكانها المعتاد، فأعرضت بوجهي، جلست على أبعد طاولة منها، وأدرت ظهري .

أجهضت محاولات التمرد التي أشعلها قلبي وحرضت عليها أشواقي، وتحسبًا لأي خيانة مرتقبة من عيني، قررت الانسحاب سريعًا بعد احتساء قهوتي، أشرت إلى النادل بفاتورة الحساب، أتى بعد برهة، وضع الفاتورة أمامي، ثم دس في يدي ورقة .

نظرت في الورقة وجدت مكتوبًا فيها وأنا أيضاً أحبك ! 

أيها الأوغاد .......

 أتسخرون مني ؟!، أتهزؤن بي ؟!، لست دميتكم السخيفة، لن أمنحكم الفرصة لتتلاعبوا بقلبي، ولن أعود الى هذا المقهى اللعين أبدًا .

إندفعت غاضبًا للخارج، أشعر بحمل ثقيل يُطبق على صدري، ويمزق ضلوعي، ويثبط أنفاسي .

ثم ....... وقعت مفاجأة

رأيتها أمامي تنظر في عيني، وتبتسم، دعوت الله في سري ...

يا إلهي، إن كان هذا حلمًا فلا توقظني، وإن كان حقيقةً فثبتني .

شعرت بيدها الناعمة تضغط على يدي، وتعبث بأناملي، تحاول أن تطمئني بان هذا ليس حلمًا !

سألتني، هل أنت بخير ؟

كاد قلبي أن يقفز من صدري، خذلني لساني كالعادة، فصدرت الكلمات من فمي ببطء شديد، بينما أوصالي ترتجف، أجبت نعم بخير .  

إذا لماذا تغادر ؟ سألتني بإبتسامة ساحرة .

لم أنطق، إني أغرق .

هل وصلتك رسالتي ؟ سألتني .

هل هذه رسالتك ؟ وأشرت إلى الورقة في يدي .

نعم رسالتي، أنا أحبك، قالتها .

حاولت أن أُقنِع عقلي بأن ما يحدث ليس وهمًا، وبعد غيبوبة وجدانية قصيرة الأمد فقدت فيها ذهني، شعرت باندفاع الحياة في عروقي مع بدء استيعابي لكلمة (أحبك) التي داهمت أذناي الساكنة .

 سافرت روحي بين النجوم، احتضنت السحاب، لامست السماء، وداعبت شعاع النور بأناملي، انتزعت أروع نجم في السماء، ووضعته بين يديها .     

لماذا إختفيت ؟ لقد أشتقت إليك، قالتها بصوت رقيق ونبرة حزن عميق يلمع في عينيها .

 انتفض قلبي، وتصلبت أوصالي، توقفت الكلمات في حلقي، حاولت أن أدفعها للخارج، ولكن عجزت !

عانقتها فعانقتني، وتركت دقات قلبي تخبرها بأشواقي وهيامي .



إني أحبكِ ولن أحب إمرأةً غيركِ قط ،أعترفَ قلبي، رغم عجز لساني، لكنها تفهمت، فأحيانًا الكلمات لا تُسعِفُنا عن التعبير عما بداخلنا . 

اني أذوب بين ذراعيها فاتركوني أذوب .


 

Content created and supplied by: BassamSabry41 (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

شاهد بالصور هذه الجميلة هي زوجة الفنان طارق لطفي.. ولهذا السبب أراد الهجرة مع أولاده وزوجته لأمريكا

32 minutes ago

46 🔥

شاهد بالصور هذه الجميلة هي زوجة الفنان طارق لطفي.. ولهذا السبب أراد الهجرة مع أولاده وزوجته لأمريكا

هل الأكل على "جنابة" يورث ويسبب الفقر؟.. الإفتاء توضح الحقيقة

36 minutes ago

76 🔥

هل الأكل على

بعد وفاتها.. وافقت على لقب الزوجة الثانية ولم تنجب طوال حياتها.. "معلومات لا تعرفها عن أحلام الجريتلي"

39 minutes ago

53 🔥

بعد وفاتها.. وافقت على لقب الزوجة الثانية ولم تنجب طوال حياتها..

السيسي يحسم أزمة "الشهر العقاري" بقرار عاجل.. ومواطنون: "ربنا يخليك للشعب يا ريس"

58 minutes ago

52 🔥

السيسي يحسم أزمة

هنا الزاهد علي التيك توك: "لو هشحت مبحبش إلا هو وحياة النبي والعروسة عليا".. وسبب بكاء شقيقتها في زفافها

1 hours ago

95 🔥

هنا الزاهد علي التيك توك:

قصة.. حمل حقائبه وذهب الي المطار ليسافر الي ايطاليا.. وقبل أن يركب الطائرة استدعاه الأمن وكانت الصدمة

1 hours ago

136 🔥

قصة.. حمل حقائبه وذهب الي المطار ليسافر الي ايطاليا.. وقبل أن يركب الطائرة استدعاه الأمن وكانت الصدمة

"نفى ظلمه في الأهلي.. وهذا أسوأ قرارته بعد الرحيل".. هل تتذكر موسى يدان؟

1 hours ago

70 🔥

الشبه بينهما لا يُصدق.. الكوميديان الفرنسي الذي استنسخ منه إسماعيل يس حركاته وطريقته في الكلام

1 hours ago

180 🔥

الشبه بينهما لا يُصدق.. الكوميديان الفرنسي الذي استنسخ منه إسماعيل يس حركاته وطريقته في الكلام

مرتضى يتحدى إدارة الزمالك بهذا الأمر.. ومسؤول زملكاوي سابق يفجر مفاجأة عن ساسي.. والجمهور: "يا خسارة"

1 hours ago

70 🔥

مرتضى يتحدى إدارة الزمالك بهذا الأمر.. ومسؤول زملكاوي سابق يفجر مفاجأة عن ساسي.. والجمهور:

رسميا.. السيسي يسعد المصريين بتأجيل تطبيق قانون الشهري العقاري.. وهذا هو البديل حاليا

1 hours ago

472 🔥

رسميا.. السيسي يسعد المصريين بتأجيل تطبيق قانون الشهري العقاري.. وهذا هو البديل حاليا

تعليقات