Sign in
Download Opera News App

 

 

أسلم على يده 11 مليون إفريقي.. فاتح إفريقيا في العصر الحديث

إفريقيا قارة عتيقة، كانت مهد حضارات عديدة في العالم القديم، ويعتقد أنها كانت حاضنة الإنسان الأول بسبب خيراتها، وأيضًا كانت مطمع الاحتلالات الغربية في العصر الحديث بسبب تلك الخيرات.

وعلى الرغم من ذلك لم تحظ إفريقيا بتوسع الفتوحات الإسلامية فيها في العصور الأولى في الإسلام، لم يصل الإسلام فيها إلا إلى دول ساحلها الشمالي على البحر المتوسط، وإلى دول ساحلها الشرقي على البحر الأحمر، وقد يرجع عدم التوسع في العمق الإفريقي إلى وعورة أدغالها، وشدة حرارتها، وخصوصية لغاتها شديدة الملحية، وتتبع المسلمون لعدوهم الأول «الروم».

ومع مجيء الاحتلالات الغربية إلى إفريقيا في بداية العصر الحديث انتشرت حملات التبشير فيها، فدخل الكثير مع أهلها المسيحية، لتكون إفريقيا بعد ذلك على موعد مع شخص آخر في الربع الأخير من القرن الماضي، شخص مسلم كويتي، وُلد في الكويت ودرس الطب في بغداد، وأكمل بعدها دراسته في كندا لمدة 5 سنوات، وبعدها في بريطانيا لمدة 3 سنوات، وكان خلال وجوده في الغرب مهتمًّا بمسألة الحلال والحرام، فلم يدخل مطعمًا في الغرب لتناول الطعام خشية مخالفة أطعمتهم لما أحلته الشريعة الإسلامية، ولما علم أن الجبن هناك يدخل في صناعتها مادة «الرنيت» التي يكون مصدرها الخنازير أو أبقار مذبوحة على غير الطريقة الإسلامية امتنع عن شراء الجبن.

ولما عاد إلى الكويت أراد المشاركة في العمل التطوعي، فذهب مع بعثة لبناء مسجد في دولة إفريقية وهي «ملاوي» وهناك رأى المجاعات وبعثات التبشير تجذب الناس إليها، حتى رأى أناسًا دخلوا المسيحية وكان آباؤهم مسلمين، لكن جهلهم بالإسلام مع المجاعات نتج عنه هذا، وهنا قرر أن يترك العمل في الطب والتوجه إلى العمل الخيري والدعوي في إفريقيا، وعاد إلى الكويت وسعى لجمع التبرعات من الأثرياء، لكنه لم يحصل إلا على ألف دولار فقط، وهنا قرر التوجه إلى الطبقة الوسطى، وأخبرهم أنهم ليسوا متفرجين فقط، فالدينار الواحد والدرهم الواحد والجنيه الواحد والريال الواحد قادرون على تغيير حياة ملايين البشر في إفريقيا، ونجح الرجل في إقناعهم بذلك، كوَّن فريقه وأنشأ مؤسسته.

وخلال أكثر من عشرين عامًا في إفريقيا تمكن من بناء 102 مركز إسلامي متكامل، وعقد 1450 دورة تدريبية للمعلمين والأئمة والدعاة، ودفع رسوم التعليم عن 95 ألف طالب مسلم فقير، وقدم 200 منحة تعليمية للدراسات العليا في الغرب، وأنشأ مشروعات زراعية على مساحة 10 ملايين متر مربع، وبنى 200 مركز لتدريب النساء، ونفذ عددًا من السدود المائية في مناطق الجفاف، وأقام المخيمات الطبية ومخيمات العيون بالمجان، ووضع البذرة الأولى لجامعة «الأمة» في كينيا، وبنى 5700 مسجد، وتكفل برعاية 15 ألف يتيم، وحفر 9500 بئر في إفريقيا، وأنشأ 860 مدرسة و4 جامعات، و124 مستشفى مستوصفًا و840 مدرسة قرآنية، وطبع 6 ملايين مصحف ووزعها على المسلمين الجدد، وأقام مشروع إفطار الصائمين في 40 دولة إفريقية تخدم أكثر من مليوني مسلم، ودفع رواتب شهرية لـ3288 داعية ومعلمًا.

ووزع 160 ألف طن من الأغذية والملابس، طبع ووزع 605 مليون كتاب إسلامي بلغات إفريقية مختلفة، وكانت الثمرة إسلام أكثر من 11 مليون إفريقي على يده ليكون فاتح إفريقيا في العصر الحديث، وذلك كله بتبرعات قيمتها دينار ودرهم وجنيه وريال، مع عزيمة وحماس، وإخلاص النية، ومنزل متواضع في قرية «مناكارا» بجوار قبائل «الأنتيم» يقيم فيه مع زوجته ويمارسان الدعوة إلى الإسلام، هذا هو الداعية الكويتي «عبد الرحمن السميط» الذي رحل عن عالمنا في سنة 2013 م.

هل تعرف دعاة مثله بدأوا من الصفر ووصلوا إلى الثمرة؟ 


المصدر: مصراوي

Content created and supplied by: Hazem_Emam (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات