Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة حقيقية حدثت في مصر.. وقف حكم إعدام لحظة تنفيذه.. والسبب اعتراف لا يصدق من الجاني

هناك مثل شعبي شهير يقول ((الي يعيش ياما يشوف))، وبالتأكيد فإن من يعيش في مهن القضاء والنيابة والشرطة والمحاماة يشوف كثير الكثير، لتعلق تلك المهن دوما بخلافات الناس وقضاياهم.. وجرائمهم.

دار القضاء العالي، شهدت جناباته ضحكات وصرخات، دموع فرح ودموع ندم، كل تفاعلات النفس البشرية كانت هنا.

إعدام:

بصورة عامة، يظل تنفيذ حكم الإعدام صعبا علي النفوس، وهو علي صعوبته، تنفيذ لحد القتل المأمور به شرعا وقانونا، كي تطمئن النفوس الآمنة، وترتدع النفوس المجرمة عن القتل لأنها تعلم أن ذلك الحد سيكون مصيرها إن اقدمت علي أكبر وأبشع الجرائم.

في ذلك اليوم تجهز كل شئ، غرفة الإعدام، القائمين بالتجهيز وتنفيذه، ضباط ورجال الشرطة، عضو النيابة العامة، شيخ من الأزهر الشريف. كل شئ كان جاهزا في سجن برج العرب بمحافظة الإسكندرية.

كل شئ جاهز لتنفيذ حكم محكمة الجنايات بحق الجاني ((صابر محمد))، بل إنهم قد أخرجوه من الغرفة التي كان يقيم فيها بالسجن بالفعل نحو غرفة الأعدام.

وبينما كل النفوس تتهيأ للحظة الحاسمة، كان صابر يستعد لتفجير مفاجأة أوقفت تنفيذ حكم الإعدام.

المفاجأة:

في تلك اللحظة فجر صابر مفاجأة مدوية، إنني قاتل...

كان مأمور السجن يسأله سؤالا روتينيا في تلك اللحظات، هل لديك أي طلبات؟.

ووقعت المفاجأة والدهشة تعم أرجاء المكان. وربما كان الرد الاول وقتها نعم يا صابر نعلم أنك قتلت تاجر ذهب ومجوهرات بغرض السرقة في المنتزة بالإسكندرية، ولذلك سنعدمك اليوم.

انني اتحدث عن جريمة قتل أخرى.

اعترف صابر أمام الجميع أنه قد قتل من قبل سيدة بغرض سرقة ذهبها أيضا.. اعترف صابر لانه "يريد تخليص ضميره أمام ربه بعد توبته"، لقد قتلت سيدة أخرى تدعي "فكيهة" منذ ثمانية سنوات داخل منزلها بكفر الدوار بمحافظة البحيرة بتاريخ الأربعاء ١٦ نوفمبر ٢٠١١، وبالتحديد وقت صلاة الفجر حيث يخرج زوجها لأداء الصلاة.

ورغم أن اعتراف صابر سيقوده في النهاية إلي حبل المشنقة إيضا، فكان لابد من وقف كل شئ، حتى لا يتم ظلم شخص آخر واتهامه بالقتل، فقضية القتل الأولى كانت لا تزال مقيدة ضد مجهول. وهذه من مميزات القانون المصري، إذ أن المهم هو وضع حد لاتهام لم يغلق حتى لا يظلم برئ، بدلا من تنفيذ حكم الإعدام فورا.

محاكمة:

وهنا بدأت إجراءات محاكمة جديدة ضد صابر، محاكمة بدأت وانتهت باعترافه هو، محاكمة فريدة في تاريخ القضاء قد يكون في العالم كله وليس في مصر فقط، متهم محكوم عليه بالإعدام يعترف بقتل ثاني ليحصل علي إعدام جديد.

اعضاء النيابة العامة ورجال الشرطة يحيطون بصابر اثناء تمثيله لجريمة القتل التي اعترف بها

حوالى عشر شهور هي المدة التي عاشها صابر في محاكمته الثانية، حوالى عشرة شهور قد يظن البعض أنه قد اطال بها عمره، ولكنه لم يزيد في عمره المقدر له لحظة واحدة، ولم يزيد لنفسه جرعة ماء ولا نفس هواء، ولا كسرة خبز، بل استوفي أجله المقدر وكان أمرا مقضيا.

محاكمة صابر الثانية

ربما يري البعض أن اعتراف صابر كان تطمينا للعدالة، وربطا علي قلب ذوي القتيلة التي ماتت منذ ثماني سنوات دون أن يعرف أحد من قاتلها.

تم تنفيذ حكم الأعدام في أكتوبر ٢٠١٢، بحق الجاني صابر محمد بناء علي جريمتي القتل.

---مصادر:

*الصفحة الرسمية للقناة الأولى المصرية ، برنامج الإعلامي الشهير وائل الإبراشي:

https://www.facebook.com/Channel1/videos/373079770398531/

*الوطن نيوز:

https://m.elwatannews.com/news/details/4998146

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات