Sign in
Download Opera News App

 

 

"قصة" أخبرونى أن زوجتى ماتت وهى حامل فى شهرها التاسع ..وبعد ثلاث سنوات أكتشفت أن المولود حى

بدأت الحكايه عندما تخرجت من كليه الهندسه ، وبدأت رحله البحث عن عمل ، ولأن رغبتى فى العمل كانت تتجه إلى مجال التدريس ، قدمت طلب للعمل فى إحدى مراكز تدريب الطلبه ، وبعد أيام قليله من تقديم الطلب تمت الموافقه على التعيين .

وبدأت رحله العمل مع الطلبه وكنت سعيد للغايه بهذا العمل ، ومرت الايام والشهور وانا كل حياتى كانت فى مركز التدريب فى دورات متتاليه لاتتوقف ، حتى مرت ثلاث سنوات على هذا الحال .

وفى يوم من الايام جاءت لى دفعه جديده من طلبه كليه الهندسه فى السنه الاخيره من الكليه ، وأثناء شرح دوره التدريب لفت نظرى طالبه بينهم ، كان يبدو عليه الذكاء الشديد ، وكانت مهتمه كثيرا بالدوره ، ولذلك كانت دائما تدخل معى فى نقاشات عديده .

ولأننى كنت معجب بااهتمامها وذكائها ، نشئت بيننا صداقه من خلال فتره التدريب ، وبعدما انتهت الدوره كان بيننا تواصل مستمر ، وفى بعض الأحيان كانت تأتى إلى المركز لمساعدتها فى بعض المسائل المعقده .

ومرت الايام حتى تخرجت من الجامعه ، وكنت أنا أول من يعلم نتيجه التخرج ، وكنت سعيد بها للغايه ، ولأن اعجابى الشديد بها لايمكن إخفاؤه ، طلبت يدها للزواج رسميا .

وكانت مفاجئه مدويه لها ، ولكنها كانت مفاجئه سعيده ، حيث وافقت مباشره ، لأنها أيضا كانت معجبه بى ، واصبحت كل الامور سهله للارتباط والزواج .

وبعد مرور وقت قصير تزوجنا ، وكانت أسعد أيام الحياه ، وقضينا اجمل اللحظات معا ، وبعد الزواج بثلاث شهور ، أخبرتنى أنها حامل فى شهرين .

واصبحت السعاده اكبر فى حياتنا ، حيث كنت انتظر اللحظه التى يأتى فيها طفل الى المنزل .

ومرت الايام على هذا الحال ، وفى يوم من الايام جاء لى قرار نقل فى العمل الى إحدى المحافظات البعيده ، وكان لابد أن استقر هناك بجانب العمل ، على أن أعود إلى المنزل فى إجازات كل شهر .

وبالرغم من أن الأمر كان صعب للغايه ، خاصه ابتعادى عن المنزل كل هذه الفتره ، وزوجتى حامل ، ولكن كانت زوجتى اكبر داعم وسند لى فى الحياه .

وقالت إنها بعد الولاده سوف تأتى لتستقر معى بجانب عملى ، حتى لانبتعد عن بعض ابدا .

ومرت الايام حتى اقترب موعد ولادتها ، وكنت فى ذلك الوقت فى العمل ، ولكن كنت اتابعها على الهاتف بااستمرار .

وفى ليله من ذات الليالى ، أخبرتنى فى الهاتف أنها تشعر بآلام شديده ويبدو أن موعد الولاده قد حان الان ، ولذلك اتصلت بااختى وزوجها حيث كانوا بالقرب منها ، وذهبوا معها إلى إحدى العيادات من أجل الاطمئنان عليها .

وهناك أخبرتهم الطبيبه أنها سوف تلد الان ، ولذلك دخلت مباشره الى غرفه الولاده ، واخبرونى فى الهاتف أن زوجتى فى غرفه الولاده .

ولذلك تجهزت وذهبت مسرعا من أجل العوده الى المنزل والاطمئنان على زوجتى والمولود القادم .

وبعد مرور عده ساعات وصلت اخيرا إلى مدينتى ، وتوجهت مسرعا إلى العياده التى بها زوجتى الحبيبه .

ولكن كانت الكارثه عندما وصلت ، وجدت المكان تحول إلى نار مشتعله فى كل مكان !! ووجدت اختى تبكى بشده وفى حاله انهيار تام !!

فسئلتها مسرعا عن سبب هذا البكاء ، فقالت أنه أثناء ولاده زوجتى ، انفجرت اسطوانه الغاز فى البوفيه الملحق للعياده ، وتحول المكان فى لحظات إلى كتله نار ، وقالت إن زوجها تعرض إلى حروق شديده فى جسده ، تم نقله إلى المستشفى !!

واكملت وقالت أننى فقدت زوجتى بالداخل ، حيث توفيت وهى حامل قبل إجراء العمليه ، وأيضا توفيت الطبيبه معها فى غرفه العمليات !!

لحظتها فقدت الوعى من هول الصدمه ، وشعرت اننى فى كابوس مظلم ، لايمكن أن يكون هذا الواقع ابدا .

وتم دفن زوجتى وسط مشاعر من الحزن والصدمه ، واليأس ، كان كل شئ سريع حولى فقدت كل شئ فى لحظات .

ومرت الايام فى حزن وألم شديد ، ولكى اهرب من هذا الواقع الأليم ، سافرت إلى الخارج وقررت الاستقرار هناك .

ولكن بعد مرور عام واحد فقط عدت من السفر ، لأن والدتى كانت مريضه وتريد رؤيتى ، وبعد عودتى عملت فى إحدى الشركات فى إحدى المحافظات .

وكانت حياتى غير مستقره فى العمل ، حيث كنت دائم التنقل من مكان إلى آخر ، واستمر هذا الحال ثلاث سنوات .

وفى يوم من الايام جاء لى أحد الأشخاص وهو يحمل طفله صغيره على كتفه ، وقال اريد الحديث معك فى موضوع هام للغايه .

وجلست مع الرجل ، وكنت أتوقع انه يطلب مساعده ما ، أو شئ من هذا القبيل ، ولكنى تفاجئت أنه يقول ، أن زوجته كانت ممرضه تعمل فى العياده التى تعرضت فيها زوجتى للحادث .

وقال يوم الحادث كانت زوجته الممرضه موجوده مع زوجتى فى غرفه العمليات ، وتمت الولاده سريعا قبل الحادث بدقائق بسيطه ، قالت وعندما اشتعل المكان وانفجر بالكامل ، كان كل شئ يحترق وتوفيت زوجتى على الفور هى وكل من بداخل غرفه العمليات ، وتفحم المكان بالكامل بمن فيه .

قال ولكن زوجتى الممرضه قبل الانفجار اخذت الطفل من أجل وضعه فى حضانه الاطفال فى قسم مختص بذلك ، وعندما احترقت غرفه العمليات ، اخذت الطفل وجاءت به المنزل خوفا عليه ، وأيضا أثر الصدمه كان شديد .

وقال لأننا لم ننجب حيث كانت زوجتى عاقر لاتنجب ، قررت اخذ الطفل والاعتناء به ، وبالرغم من رفضى ذلك ولكنها كان لديها إصرار كبير على هذا الأمر ، خاصه أن والدته احترقت فى الحادث .

قال ولكن ضميرى لم يسمح بذلك ، لذلك بحثت عن أهل الطفله كثيرا حتى عثرت عليك ، وهاهى طفلتك سالمه أمنه !!

كان الأمر أشبه بالحلم ، عادت لى طفلتى بعد ثلاث سنوات ، كانت اللحظات الأولى لها فى حضنى ، بمثابه حياه اخرى وأمل جديد أعاد لى الحياه .

Content created and supplied by: mohamedmahfoz (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات