Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) ماتت زوجته فحزن عليها حتى إذا قرأ مذكراتها أحرق قبرها.. فماذا قرأ؟

لم يكن وليد يصدق يومًا أن زوجته رشا ستسبقه إلى ربه، وأنه سيذوق اليتم مرتين بوفاتها بعد أن سبقتها أمه بعامين. لذلك، لم تجف عيناه من الدموع ولم يغب عن ذهنه مشهد الوداع الذي أوصته فيه بأبنائهما وطلبت منه أن يسامحها. وعلام يسامحها وهي النسمة التي طيبت له دنياه الحارة بهمومها وأحزانها والبسمة التي أنعم الله بها عليه في عالمٍ سطا عليه الحزن والخوف.

لذلك، ظل وليد يتردد على قبر زوجته ويقرأ لها ما تيسر من القرآن ويدعو الله لها بالرحمة. وفي ظل حرصه على زيارتها ورعاية أبنائهما، كان وليد أحرص على مشاهدة صور وفيديوهات ومذكرات خاصة به وبعائلته قبل نومه، حتى يهدأ قلبه ويشعر بها معه ويربح وقتًا من الصبر في رحلته مع ألم الفراق. وظل الزوج على هذا الوضع حينًا من الدهر دون كللٍ أو ملل.

وذات يوم، اكتشف وليد وجود مذكرات خاضة بزوجته في دولابهما، فشرع يقرأ المذكرات وفاجأه بل وصدمه ما قرأه عن نفسه، حيث قرأ وصف زوجته له بأنه كان لها بمثابة الانتحار بعدما خذلها خطيبها الأول وتركها من أجل الزواج بامرأةٍ ثرية. وبعدها توالت الصدمات وهو يقرأ خواطر الزوجة عن ماضيها وحزنها على ما آلت إليه أحوالها بعيش حياةٍ رتيبةٍ مع رجل لا تطيقه ولا تطيق حديثه ولا تطيق العيش معه.

عندها، وقف وليد أمام المرآة وظل ينظر لنفسه ويستحضر ما كتبته عنه زوجته الراحلة في مذكراتها، وما قالته له عند احتضارها لما طلبت منه أن يسامحها. هل يسامحها؟ وهل استحق منها أن تكتب كل هذا عنه؟ وعندها ضافت نفس وليد به وشعر بأن الدنيا كلها كانت هباءً منثورًا فطفق يفكر خارج نطاق المنطق وبدا يرغب فيما لا يحق لعاقل أن يقبل عليه. كان يرغب في الانتقام من زجته المتوفاة. هذا حرامٌ ولا يحق له، لكنه في لحظات الغضب لم يميز بين الحلال والحرام. ولم يجد في نفسه سعة لتنفيذ وصية زوجته بأن يسامحها ودفعه تهوره إلى قبر الراحلة وأحرقه. وليته تسامى وراعى خاطر أبنائه وما فعلها.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات