Sign in
Download Opera News App

 

 

هل تعرف مكان السجن الذي كان به سيدنا يوسف في مصر؟

كان ولايزال جماله وحسنه حديثًا بين الناس، هذا الجمال الذي سبب له الكثير من المحن طوال حياته، ولكن إيمانه الشديد بالله عز وجل ملأ قلبه ثباتًا أمام الفتن، وزاده حسنًا على حسنه، إنه نبي الله يوسف الصديق.

هو ابن النبي يعقوب بن النبي إسحاق بن النبي إبراهيم عليهم الصلاة والسلام، فهو من عائلة شرفها الله بالنبوة والرسالة، ولذلك سمي بالكريم بن الكريم بن الكريم، وهو من أنبياء بني إسرائيل الذين بعثهم الله لقومهم خاصة، يدعونهم إلى الهدى والتوحيد، ويعلمونهم الكتاب والحكمة.

ولد يوسف وإخوته في الأرض المقدسة، ثم خرجوا مهاجرين إلى مصر، وقد ظل يوسف في مصر عندما مكن الله له في الأرض، ولكن نفسه وقلبه ظلا معلقين بالأرض المقدسة، فقيل إنه أوصى بأن يدفن بعد موته فيها، ولذلك حمل يوشع بن نون تابوت يوسف عليه السلام من مصر إلى الأرض المقدسة فقيل إنه دفن هناك في البلدة القديمة في نابلس.

وقد جمع سيدنا يوسف جمال الأخلاق والمعاملة والملامح، فكان عليه السلام يلبس رداءً ملونًا يُعرف به، كما كان يمتلك جسمًا قوي البنية، متناسقًا مع وزنه، يتكلم بهدوءٍ، ويقال بأنّ النبي يوسف عليه السلام أخذ نصف جمال الدنيا.

وقد وردت قصت سيدنا يوسف في القرآن في سورة يوسف؛ وورد في السنة النبوية أن يوسف أوتي شطر الحسن حيث كان ليعقوب (ولقبه إسرائيل) اثنا عشر ولداً ذكراً (من بينهم يوسف) وابنة واحدة هي دينا وهؤلاء الأبناء الاثنا عشر يدعون بني إسرائيل.

وقد رأى يوسف يومًا في منامه، أحد عشر كوكبًا والشمس والقمر يسجدون له فلما استيقظ، ذهب إلى أبيه يعقوب في هذه الرؤيا فعرف أن ابنه سيكون له شأن عظيم، فحذره من أن يخبر إخوته برؤياه، فيفسد الشيطان قلوبهم، ويجعلهم يحسدونه على ما آتاه الله من فضله، فلم يقص رؤيته على أحد. وكان يعقوب يحب يوسف حبًّا كبيرًا، ويعطف عليه ويداعبه، مما جعل إخوته يحسدونه، ويحقدون عليه، فاجتمعوا جميعا ليدبروا له مؤامرة تبعده عن أبيه.

فاقترح أحدهم أن يقتلوا يوسف أو يلقوه في أرض بعيدة، فيخلو لهم أبوهم، وبعد ذلك يتوبون إلى الله، ولكن واحدًا آخر منهم رفض قتل يوسف، واقترح عليهم أن يلقوه في بئر بعيدة، فيعثر عليه بعض السائرين في الطريق، ويأخذونه ويبيعونه. ولقيت هذه الفكرة استحسانًا وقبولاً، واستقر رأيهم على نفيه وإبعاده، وأخذوا يتشاورون في تدبير الحيلة التي يمكن من خلالها أخذ يوسف وتنفيذ ما اتفقوا عليه، ففكروا قليلا، ثم ذهبوا إلى أبيهم وقالوا له قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ . فأجابهم يعقوب أنه لا يقدر على فراقه ساعة واحدة، وقال لهم قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ فقالوا:  قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ [يوسف:14].

وفي الصباح، خرج الأبناء جميعًا ومعهم يوسف إلى الصحراء، ليرعوا أغنامهم، وما إن ابتعدوا به عن أبيهم حتى تهيأت لهم الفرصة لتنفيذ اتفاقهم، فساروا حتى وصلوا إلى البئر، وخلعوا ملابسه ثم ألقوه فيها، وشعر يوسف بالخوف، والفزع، لكن الله كان معه، حيث أوحى إليه ألا تخاف ولا تجزع فإنك ناج مما دبروا لك. وبعد أن نفذ إخوة يوسف مؤامرتهم، جلسوا يفكرون فيما سيقولون لأبيهم عندما يسألهم، فاتفقوا على أن يقولوا لأبيهم إن الذئب قد أكله، واخلعوا يوسف قميصه، وذبحوا شاة، ولطخوا بدمها قميص يوسف. وفي الليل، عادوا إلى أبيهم، ولما دخلوا عليه بكوا بشدة، فنظر يعقوب إليهم ولم يجد فيهم يوسف معهم، لكنهم أخبروه أنهم ذهبوا ليتسابقوا، وتركوا يوسف ليحرس متاعهم، فجاء الذئب وأكله، ثم أخرجوا قميصه ملطخًا بالدماء، ليكون دليلا لهم على صدقهم. فرأى يعقوب القميص سليمًا، حيث نسوا أن يمزقوه، فقال لهم: عجبًا لهذا الذئب كان رحيمًا بيوسف أكله دون أن يقطع ملابسه. ثم قال لهم مبينًا كذبهم وَجَاءُوا عَلَى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ .

وقد وجد سيدنا يوسف علية السلام بعد مدّة من الزمن مرّ ركب على البئر التي كان فيها يوسف، ليستقوا منها الماء، فوجدوه وباعوه بثمن بخس (دراهم معدودة) إلى عزيز مصر، وقد تربّى يوسف عليه السلام بعدها في قصر العزيز ليحدث له فيه الابتلاء العظيم والمحنة الشديدة؛ حيث راودته امرأة العزيز عن نفسه عندما كبر وبلغ أشده، ولكنه قابل ذلك بالامتناع بعون الله له.

أما عن موقع السجن الّذي وضع فيه سيّدنا يوسف عليه السلام لم يصح وجوده تعييناً، وإن قال عدد من الناس موجود في قرية بوصير أو أبو صير في محافظة الجيزة.

وفي النهاية لا ننسي الصلاة والسلام علي خير خلق الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام وشاركنا بدعوة صادقة لعلها تكون ساعة استجابة

المصدر

https://www.albawabhnews.com/2711695

https://youtu.be/tvl2dlIpc64

https://mawdoo3.com/%D8%A3%D9%8A%D9%86_%D8%B3%D8%AC%D9%86_%D8%B3%D9%8A%D8%AF%D9%86%D8%A7_%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81

https://gate.ahram.org.eg/News/2374140.aspx

Content created and supplied by: Ahmedahmed46 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات