Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) زوجي مدمن ويفرط في صحته


لاحظت في الآونة الأخيرة تغيرًا كبيرًا في سلوكيات زوجي وانفعالاته؛ فقد أصبح عصبيًا جدًا بشكلٍ لا يطاق. ولذلك بدأت أتابعه وأدقق فيما يتعاطاه من أدوية ومضادات للاكتئاب وظننت أن هذه الوصفات العلاجية التي يتمسك بها ويحرص عليها يوميًا بتعليمات من الطبيب الذي يزوره بشكلٍ دائم. لكنني تفاجأت مؤخرًا بلجوئه إلى تعاطي الترامادول بكمياتٍ كبيرة، ولما سألته عن السبب قال إني السبب في إدمانه له ليكون هادئًا في تعامله معه وليتمكن من السهر لأداء عمله الذي يعينه على تدبير نفقات المنزل واحتياجاته.



وعلى الرغم من تأكيداته المستمرة بأن الترامادول لا يضر به ولا يؤثر عليه، وجدت تحذيرات من إدمان هذا المخدر لأنه يؤثر على الصحة النفسية لمن يتعاطاه ويضر بالكبد ويتسبب في انتكاسات صحية خطيرة لمن يفرط في استخدامه. ولأنه زوجي وأخشى عليه من الأعراض الجانبية للترامادول، فقد نصحته بالعلاج وأقسمت له أنه سيكون بخير لو امتنع عنه. لكنه لا يكاد يتوقف عن تعاطيه حتى يعود إليه مرةً أخرى ويتحجج بأشياء لا تروق لي وأسبابه للتعاطي غير مقنعة بالمرة.

تركت المنزل وذهبت إلى بيت أبي وجاء يصالحني ويعدني بأنه سيتوقف عن تعاطي الترامادول قريبًا وأن وجودي إلى جانبه سيقويه ويجعله يتوقف عنه بالتدريج. وبالفعل بدأ زوجي يقلل من تعاطيه الترامادول، لكنه يربط إقلاعه عنه تمامًا بعدم الإسراف في الإنفاق وعمل ميزانية معقولة للمنزل ووافقته على هذا الأمر وبدأنا نقتصد في الكثير من أمورنا الحياتية، لكنه أعاد الكرة وبدأ يزداد عصبيةً من جديد. وحتى أريح نفسي من تقلباته المزاجية وتشنجاته العصبية بدأت أتغاضى عن مطالبته بما كنت أطالبه به في السابق، لكني أخشى أن أفقد زوجي أو يعاني من تبعات هذا الأمر صحيًا واجتماعيًا.

وبعد فترة، لم يعد زوجي يتعاطي الترامادول أمامي ولم أعد ألاحظ عليه أي توترات أو انفعالات عصبية. فكيف أعلم أنه قد توقف عن التعاطي وأنه لم يعد مدمنًا؟ سؤالٌ حاولت البحث عن إجابته مرارًا عبر الإنترنت، لكنني لا أجد جوابًا شافيًا له. أتمنى أن يكون قد توقف، لأني لو اكتشفت عودته إلى تعاطيه سأحزن عليه وعلى تفريطه في رأسماله الأكبر وهو صحته.

Content created and supplied by: Muhammad_Yusuf174 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات