Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة).. "أبي تزوج بخالتي بعد وفاة أمي وفي ليلة زفافهما قامت خالتي بقتله".. وأمي كانت السبب لكل هذا

الزواج الكلمة الوحيدة التي لو قيلت يجب علينا احترامها وتقدرها لأبعد الحدود, ويجب علينا أن نصون العهود والكلمة التي تقال بخصوص هذا الامر, فالزواج هو ذلك الرباط والعلاقة المقدسة التي لا يجب ان تقوم على المهانة ولا الاجبار تحت أي مسمى من المسميات, ولا يجب علينا أن نصغى لمن حولنا في خصوص هذا الأمر.

" أستفتي قلبك وأن أفتوك الناس", نعم أسمع نصيحة الجميع ولكن يجب ان تستمع إلي قلبك هو الأخر فهو سر سعادته وليست كلمة الناس, كل شخص يرى الصالح من وجه نظره هو ولا يضع اعتبار بطباع الشخص الذي ينصحه ولهذا تبطل النصيحة وتصبح نصيحة لذاته وليست لغيره.

وفي النهاية وجب ان نقول أن المجتمع لن ينصح حاله ولن نرى الشوارع نظيفة وان ملئت بمئات رجال النظافة ولن نرى المدارس محافظ عليها إلا عن طريق البيت والأسرة الصالحة.

أبطال قصتنا لهذا اليوم هم محمد وأنوار وناهد, لقد كان محمد شاب في مقتبل العمر وكان يمتلك الكثير من المال بحكم أنه قد دخل عالم التجارة وعرف الطريق جيدا إلي الثراء والحرية المالية.

ومرت به الأيام والليالي حتي ألقت الأقدار إليه بناهد تلك الفتاة التي سرقته من ماله وجردته من كل الثراء ولم تبقى على شيء منه إلا قلبه وعاطفته, لقد دقت ناهد الباب لقلب محمد الذي بقى منتظر هذا الاحساس لوقت طويل.

وعندما وقف أمامه لم يعرف ماذا يقول وكأنه نسى الحديث بالرغم من أن الحديث كان صنعته وهو من يجلب له الرزق, ولكنه وقف كالصنم التائه وسال العرق من كل مكان في جسده وكأن الشمس واقفه على رأسه, وارتفعت ضربات قلبه وعزفت مقطوعة مجهولة الملامح لا تفهم من نغامتها شيئا, أهذا هو الحب؟!.

وكسرت ناهد تكل اللحظات الهائمة وقالت" ما بالك أنت لماذا انت متيبس هكذا؟!..أهناك شيئا ما؟!", فرد محمد بعد أن أستجمع كل ما تبقى له من قوة وقال له" نعم هناك شيء يحدث لي الأن ولا أعلم حقيقة ما يحدث بداخلي, عندما رأيتك قد تغير كل شيء بداخلي ونسيت العالم أجمع وإلي الأن أشعر أنني أسعد شخص في هذا العالم".

فخجلت ناهد من وقع تلك الكلمات الرقيقة والعذبة حالها كما حال جميع النساء يتغير حالهن بفضل كلمه واحدة, ثم قالت له بحرج شديد وهي تنظر إلي الأرض" ماذا تقصد بتلك الكلمات؟ لا افهمك جيدا", فقالها محمد من دون سابق انذار وحتي من دون أن يفكر فيما يقول.

قالها بصوت عالي قد سمعه الجميع وأبتسم" أنا أحبك حتي من دون أن أعرف أسمك", ومن هنا نشأت علاقة حب قائمة على مشاعر صادقة لا تشوبها شائبه, وبعدها تقدم محمد إلي بيت ناهد هذا البيت البسيط والكريم في أن واحد كما بيوت المصريين أجمع, وكانت لها أخت واحدة تدعى أنوار وكانت تصغرها بعشر أعوام.

وتمت الخطبة فالزواج, ورزقهم الله بثلاث أولاد, وعاشا سويا أجمل 10 سنوات في حياتهم فالحب المحاط بالاحترام والتقدير يدوم إلي نهاية العمر, ولهذا لم تغضب ناهد في يوم من الأيام ولم يرفع محمد صوته عليها في أي وقت, وأن حدث وكان هناك مشكلة كانوا يحلونها سويا من دون تدخل أحد.

ولكن هذا التفاهم والحب لم يدم طويلا, فذات يوم وناهد عائدة بسيارته بعد أن أشترت طلبات المنزل وإذا بها قد قامت بحادث كبير قد فارقت الحياة بسببه, وقبل أن تموت قالت لمحمد" أن أردت أن تتزوج فلا تتزوج إلا أختي الصغيرة أنوار فهي تشبهني كثيرا وسوف تهتم بأولاد أكثر من أي أحد, فهذي هي وصيتي الأخيرة لك".

لم يملك محمد من أمره شيئا بعد وفاة زوجته إلا أن ينفذ وصيتها وبالفعل بعد 6 أشهر من الوفاة تقدم إلي والد زوجته وأخبره كل شيء قد قالته ناهد, وأنه قد جاء إليه في هذا اليوم حتي يتقدم إلي أنوار لتكون زوجة له, فرحب الوالد كثيرا بمحمد فهو لم يجد أفضل منه ليكون زوجا لأبنته.

ولكن لم تكن المشكلة في محمد بل كانت في أنوار فهي كانت رافضة للأمر, فكيف تعقل أن تتزوج من رجل يكبرها بأكثر من عقد, ولكنه الجميع قد أجبرها على هذه الزيجة حتي تهتم بأولاد أختي, فلم تملك أنوار من أمرها شيئا إلا الموافقة ولكن قلبها كان يشتعل غضبا وحقدا على محمد, وقالت في نفسها أنه هو من دمر حياتها وحولها إلي كابوس لعين لن ينتهي.

وفي ليلة الزفاف كانت الفاجعة الكبرى, فتقول أحدى بنات ناهد التي كانت تملك من العمر 10 أعوام, أنهم سمعوا صراخا يأتي من غرفة أبيهم وخالتهم بعد الزفاف, وعندما ذهبوا إلي الغرفة كانت الفاجعة بالنسبة لهم لقد وجدوا خالتهم وهي ملطخة بدماء أبيهم بعد أن قتلته بسكينه كانت تحملها معها لتستريح من تلك المعاناة.

وبسبب هول الصدمة لم تتحمل أنوار هذا المشهد الفظيع ولم تتخيل أنه قد قامت بذلك, وعلى أثر ذلك أخذت في الصراخ والانهيار حتي أنها قد سلبت العقل من هول المنظر وأودعت مستشفى نفسية, وهنا كانت نهاية قصتنا.

فمن هو المسئول عن تيتم هؤلاء الأولاد من أب وأم وكذلك فقدوا الحضن الدافئ بعد والدتهم وهي خالتهم؟.. شاركنا برأيك.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات