Sign in
Download Opera News App

 

 

الذاكرة قد تكون عامل أساسي لخداعك قبل خداع الآخرين.. اكتشف ذلك

الذاكرة ليست دائمة، بل إنها مرنة وتتغير بشكل مستمر, والإنسان بشكل عام غير معصوم من الأخطاء, فأنه من الممكن ان يخطئ في قول كلمات بشكل خاطئ او غير مرتب, قد يفهم الحديث الذي يسمعه بشكل غير صحيح, و من الممكن أيضا ان يخطئ في تذكر حدث ما فيقول الحدث بشكل أخر.و يحدث ذلك عن طريق أصابه الشخص بمتلازمه الذاكره الكاذبه أو الزائفه ..و لكن كيف بدأ هذا المرض في الوجود؟!

في القرن التاسع عشر ، ظهرت أولى الفرضيات العامة حول الذكريات الزائفة من خلال نظريه "سيجموند فرويد"، الذي اقترح أن الصدمة التأسيسية المكبوتة التي حدثت في الطفولة أدت إلى ظهور الأعراض النفسية للفرد,و لكن قام "فرويد" بتعديل نظريته وبتفسير هذه الذكريات علي أنها سلسلة من التخيلات التي تكمن وراءها الأحداث الصادمة ، ويقدم لهذا تفسيرًا من نظريته عن التطور النفسي للأنسان..

و لكن أصبح الآن موضع تساؤل, هل يمكن الشخص أن يحاول في استحضار ذكريات و تجارب لم تحدث أبدًا في حياته؟ أو استحضارها بطريقة مشوهه؟ الأجابه هي نعم.. و لكن كيف يحدث ذلك لدي الفرد؟!

  تم إجراء تجربه علميه علي يد خبراء في مجال الذاكرة و هم "Elizabeth loftus""joun palmer"

و كانت التجربه تدور حول: تجهيز فيديوهات عن حوادث لأصطدام سياره بأخري,و بعد الأنتهاء من المشاهده تقوم "أليزابيث"بطرح سؤالين عليهم و هما:

ما هي سرعه السياره عندما اقترب ببعضهم البعض؟! "سؤال أقل عنفاً"

ما هي سرعه السياره عندما تصادم بعضهم ببعض؟! "سؤال أكثر عنفاً"

و كان هذا الشكل من السؤال يمثل ظهور مدي التأثير الذي يمكن حدوثه من ملامح طرح السؤال علي الذاكره بغرض تشكيل الأجابه المناسبه علي السؤال المطروح عن حادثه السيارتين.

و قد اثبتت هذه التجربه فعاليتها بالفعل, عندما رأوا أن أجابه السؤال الأول الأقل عنفاً كانت الأجابه هي السرعه=34 ميل\ساعه , بينما كانت أجابه السؤال الثاني الأكثر عنفاً تتمثل في أن السرعه=41ميل\الساعه, و هذا يعني أن العقل تصور أن سرعه التحطيم أعلي من سرعه الألتقاء.



و لكن الجدير بالذكر في هذه التجربه، أن عندما أضافوا سؤال آخر عن أن هل هناك زجاج محطم عندما اصطدم السيارتين ببعضهما؟! فأن الأشخاص الذين أجروا عليهم التجربه جاوبوا بأن هناك زجاج بالفعل في الفيديو، ولكن في الحقيقة لم يظهر أي زجاج محطم!

و نستنتج من ذلك بأن من صيغه السؤال المطروح قد يغير من قدرتك على الإجابة علي هذا السؤال..فقد تزيف الحقيقه المذكوره لمجرد أن إجابه آخري سوف تتناسب أكثر مع هذا الموقف.

و تتطابق هذا السلوك مع مقوله "Loftus" بأن ذاكرتنا تعتبر مثل ويكيبيديا..من السهل التعديل علي المعلومات الموجوده بها من وقت إلي آخر ،فبذلك يعتبر من الصعب الإعتماد علي ذاكره البشرية بنسبه 100% في أي وقت..

ولنضع في الإعتبار أن من الممكن تغيير الذاكره من خلال عمليه " الإقتراح suggestion" و تحدث ذلك من خلال إخبار الشخص بتجربة سيئه لم يمروا بها ولكن نسألهم هل مروا بهذه التجربة أم لا؟!

فقد تم إجراء تجربه آخري مع بعض الأشخاص لإخبارهم بأن والدتهم قالت لهم بأنهم قد فقدوا من والدتهم في "المول" و هم في سن صغير، الغريب في الأمر أن 25% من هؤلاء الأشخاص قد تفاعلوا مع الموقف و بدأوا بتوليد ذاكره جديده و محاوله سرد قصه حقيقيه و بشكل تفاعلي قوي!

و قد إتبعوا خطه تساعدهم علي تقبل هذه الذاكره و هي إقناع أهالي الأشخاص بأنهم قد فقدوا في "المول" بالفعل مما جعلهم أكثر عرضة لتصديق الموقف بشكل أكبر.

و لكن من الممكن أن يستحضر في ذهنك سؤال و هو: من الممكن أن يكون هؤلاء الأشخاص ذات ذاكره ضعيفه، و لكن أصحاب الذاكرة القويه هل يتعرضون لذلك الفخ؟!

في الواقع نعم يتعرضون لهذا الفخ، فقد نشرت دراسه في جريدة "PNAS" رأوا أن الأشخاص ذات الذاكرة القويه علي التذكر "highly superior Autobiographical memory" الذين يستطيعون أن يتذكروا كل تفاصيل حياتهم بشكل كامل ،فرأوا أن تكوين الذاكره الكاذبه لدي هؤلاء الأشخاص لا يختلف كثيرا عن الأشخاص العاديه.

بل من الممكن أن يكونوا أسوأ من الشخصيات العاديه في تكوين الذاكره الكاذبه! و يحدث ذلك من خلال تكوين خبرات أكبر عن المواقف الحياتية المختلفه، فمن السهل عليهم أن يخلقوا قصه مصدقه بشكل أحترافي أكثر من الذي ينسجم مع الموقف فقط.

و لكن..ما العلاج لهذه المتلازمة الشائكه؟!

من المؤسف أن لا توجد تقنيات يمكن أن تحدد صحة هذه الذكريات، ولم يتوصل العلم بعد إلى طريقة لإثبات أن الذاكرة المستردة صحيحة أو خاطئة في حال عدم وجود أدلة مستقلة. وتعد استعادة الذاكرة العلاجية من الممارسات المثيرة للجدل حتى وقتنا الحالي.و يعتبر وجود أدلة مستقلة تدعم أو تدحض الذكريات هو الحل الوحيد للذاكرة الكاذبة. حيث أن الذاكرة الكاذبة هي عنصر بشري يدل على أن أدمغة البشر ليست علي كامل مصداقيتها،لذلك فتوخي الحظر مما تسمعه، أو مما تقوله!

المصدر:-

https://www.pnas.org/content/110/52/20947

https://theconversation.com/people-who-dont-forget-can-still-be-tricked-with-false-memories-20477

https://www.simplypsychology.org/loftus-palmer.html

https://altibbi.com/%D9%85%D8%B5%D8%B7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9/%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3/%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D9%83%D8%A7%D8%B0%D8%A8%D8%A9

https://elmahatta.com/%D9%85%D8%AA%D8%B1%D8%AC%D9%85-%D9%85%D8%AA%D9%84%D8%A7%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%B0%D8%A8%D8%A9/


https://youtu.be/uAVOkI1CZjI

Content created and supplied by: Gioia_spark10.12 (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات