Sign in
Download Opera News App

 

 

"قصة" جحود الأب علي ابنه

إن من أصعب الأمور على القلب والنفس هي القسوة والمعاملة الجافية من أقرب إنسان لدينا، ولاسيما إن كنا نكن له كل الحب الذي بقلوبنا وكل التقدير.

ودوما يتوقف عقل الإنسان منا بكل مرة يعامل فيها بقسوة، على سؤال حيره ولم يجد له جوابا على الإطلاق، لماذا هذه المعاملة؟!، وما الذي فعلته لكل هذا؟!

كان رجلاً متزوجاً من امرأة وقد أنجب منها ولداً واحدا فقط، فكان هذا الرجل لا يحب زوجته إطلاقاً فكان مغصوب من أبيه على الزواج منها، فكانت الحياة قاسية جدًا في هذه الأسرة فكانوا جميعهم يعانون من معاملة كلاً منهم للآخر، فكان هذا الرجل يمنع زوجته من أهلها ومن الخروج خارج المنزل ولا يحنو بكلمة ولا حتى بفعل؛ بل كان يتركهم أحياناً بلا مال وطعام، فضاقت الحياة على الزوجة الصابرة عليه فانفجرت في وجهه وقررا الطلاق وأنهما لن يستطيعا الاستمرار هكذا، واتفقا على أن الزوجة هي التي سوف تتكفل بتربية الولد على أن يرسل لها مبلغ مالي شهرياً.

حنان الولد لأبيه:


فكبر الولد وأصبح سنه عشر سنوات، ولكنه ازداد حباً في أبيه وأنه يريد العيش معه فقط دون العيش مع أمه، فكانوا في بيت أخواله لا يعاملونه معاملة حسنة، فكان لهم أولاد وهم يفضلونهم عليه في كل الأمور، ولكن الولد لا يهمه كل ذلك لأن قلبه متعلق بأبيه فقط ويريد العيش معه، فكان يذهب لأبيه كل يوم ليراه ويجلس معه، ولكن هذا الأب يعامله معاملة قاسية ويبين له أنه لا يريده ويقول له اذهب إلى والدتك، لأنه كرهه مثل أمه وأصبح لا يطيقه بسبب أمه، فهو يعيش في المنزل بجوار أخيه المريض ولا يريد الإزعاج فكان يطرده فور قدومه.


زواج الرجل من زوجة أخيه:


فبعد مدة ليست بطويلة مات أخوه وترك الزوجة وابنا لها في عمر ابنه، فأخذ يرعاهما حق الرعاية ويلبي كل طلباتهما فكانا شغله الشاغل، وبينما يحدث كل هذا الابن ينظر بحسرة وندم يريد نصف هذه المعاملة من أبيه وأنه صاحب الحق في هذا الاهتمام كله، وازداد اهتمام الرجل بزوجة أخيه وابن أخيه حتى أحب زوجة أخيه جداً فكانت كل طلباتها مستجابة وتجد الشيء دون أن تطلبه، وفجأة قرر الزواج منها ولكن كيف يخبرها، وفي ساعة صفا في المنزل أخبرها أمام ابنها أنه يريد أن يتزوجها مما أسعد ابنها كثيراً فهو يحب عمه وكان يناديه بأبيه، فسرعان ما وافقت على الزواج منه لكي تفرح ابنها وتستقر هي أيضاً، ولكن عندما سمع ابن هذا الرجل حزن حزناً شديداً.


استمرار جحود الأب:


وبعد أيام تم الزواج بينهما وعاشوا الثلاثة سوياً، فانقطع الابن لحزنه على ذلك الأمر ولم يذهب لأبيه ولكن من المحزن أن الأب لم يلاحظ غياب ابنه وأنه لا يأتي لزيارته كعادته، ولكن كل ذلك بسبب أنه كان يعامل ابن أخيه مثل ابنه الذي انجبه فعلياً فكان يلبي كل طلباته دون تأخير، وهنا ازداد شوق الابن لزيارة أبيه وقرر الذهاب لزيارته وبالفعل ذهب إليه ولكن ما حدث من ذلك الأب لا يستطيع أحد أن يفعله، فطرق الباب الابن وخرج له الأب وقال له “أنا لا أريدك اذهب لوالدتك فأنا ابن أخي عوضني عنك ألف مرة، اذهب أنت بالنسبة لي توفيت فور طلاق أمك”، فتلقى الولد الكلمات وذهب حزيناً جداً لا يجد من يشكو له فقد تزوجت أمه هي الأخرى وأصبح وحيداً في هذه الحياة.


حيلة دون جدوى:


وبعد أن خيم هذا الحزن سنوات طويلة على هذا الابن حن ثانية إلى أبيه واشتاق بشدة إليه، وبعد فترة قرر الذهاب إليه وبالفعل ذهب إليه ولكن هذا الأب القاسي جافي القلب أغلق الباب في وجه ابنه، ولكن هذا الابن الحنين يقتله فقرر عمل حيلة وهي الزواج من ثم أنجب طفلاً وقرر الذهاب أيضاً إليه ولكن أيضًا كل ذلك دون جدوى فقال له” أنا لا أريدك ولا أريد شيئاً منك، فاعتبرني ميتاً كما اعتبرتك وأنت طفل”، تلقى الابن هذه الكلمات وأخيراً قرر العمل بها حرفياً واعتبر أن أباه قد توفاه الله منذ زمن.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات