Sign in
Download Opera News App

 

 

(رأي) تشاجر مع زوجته بسبب السحور فدعت عليه دعوةً مستجابة دمرت حياته.. بماذا دعت؟

للأسف، تحدث مشكلات وخلافات زوجية كثيرة في هذا الشهر الكريم، وغالبًا ما تكون المشكلات بسبب تحميل بعضنا البعض فوق طاقته أو عدم المرونة في التعامل مع أهلينا والمقربين. وهذا ما حدث ويحدث بين مؤمن وزوجته هناء عند الإفطار والسحور في جل أيام وليالي رمضان. كالعادة، علا صوت جاري مؤمن يستعجل السحور الذي تأخر، ومعه صوت زوجته هناء التي تعتذر بسبب نفاد الأنبوبة. ولكلٍ عذره على ما أعتقد، لكن الزوجة نصحت زوجها أكثر من مرة، كما علمنا لاحقًا، بأن يتناول سحورًا خفيفًا من زبادي وحبات خيار وطماطم وساندوتش جبنة للحفاظ على رشاقته ولتجنب السمنة التي يعاني منها الناس هذه الأيام. لكن الزوج انفعل بسبب اعتراض الزوجة على هذا المنطق في الكلام وقال إنه ليس طفلًا تضحك عليه بكلمتين ويريد سحورًا كاملًا متكاملًا. وهذا هو أصل المشكلة.

بعد أخذٍ وردٍ ودفعٍ وصدٍ بدأت أصوات الضرب تصلنا فأسرعنا إلى الشقة التي تشهد الشجار ونزعنا فتيل الأزمة وعندها بكت الزوجة ويبدو أنها كانت هي المضروبة ووجهت أنظارها للسماء ساعة السحور وقالت "اللهم احرق قلبه على أعز من لديه." وهرعنا جميعًا نستوقفها ونطلب منها الهدوء وعدم الدعاء بمثل هذه الأشياء في هذا الوقت من الليل حتى لا تدركها ساعة إجابة وتندم. وظل هذا الدعاء حاضرًا في ذهني ذلك اليوم، وأمعنت النظر فيه فوجدته دعاء عظيم جدًا ولا يجب التلفظ فيه لأن معناه كبير ويهدم البيوت ويفرق شمل الأسر والأحبة والأصدقاء ويدمي قلوينا عليهم.

وبالفعل، كأن أبواب السماء كانت مفتوحة في هذه اللحظة، حدث ما لم يتوقعه أحد. كانت الزوجة وأبناؤها يتسوقون لشراء ملابس العيد بعدها بأيام في غياب الأب، وحدث لهم حادث أودى بهم جميعًا. وكأن هؤلاء هم أعز من في حياة زوجها. دعت على نفسها وعلى أولادها المسكينة دون أن تدري. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. فالحذر الحذر أيها الإخوة الكرام من الدعاء على أنفسنا وأزواجنا وأهلينا مهما كانت الأسباب. ولنعلم أن الله عز وجل قد يعاقب مكثري الدعاء على المقربين منهم فيستجيب دعاءهم ويندمون بعدها ولات حين مندم.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات