Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة| اتوبيس متجه من القاهرة إلى الاسكندرية…وفجأة طلب السائق من صاحب المقعد 10 أن يقود لن تتخيوا ماحدث

كتب – محمد حجازي

 

تسير الحياة بنا بين فصول متعددة من الأقدار، فهناك أحداث قدرية تأخذنا نحو عالم من القراءة الروحية والاستقراء النفسي وصولا إلى التدبر وأخذ العبرة والعظة. اننا نسير وسط بحر لجي مجهول الأقدار، ونتحرك وفقا لغيبيات ربانية لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، فنحن لا نعلم ما سيحدث بعد لحظات أو دقائق.

اننا نرى ونسمع كل يوم عن قصص الموت وأخبار الوفاة والمصائب كوقائع وحقائق مشهودة، ولا نملك لأنفسنا او لغيرنا فعل شيء، فيسيطر علينا الحزن، ونظل في تأرجح ما بين الأسى وتقبل الأمر حتى تسير الحياة كما هو مقدر لها ان تسير. ولعلنا نسمع كل يوم عن موت من كان سليما معافًا، وشفاء من كان على حافة الموت، اننا نسلك الطريق معا، ولا نعلم ما سيحدث أو من منا سيفارق. والآن دعونا نلقي نظرة على قصتنا اليوم.

كان الاتوبيس في طريقه من القاهرة إلى الاسكندرية، وعندما تجاوز منطقة البوابات، توقف السائق فجأة ونادى على صاحب المقعد على رقم 10 وطلب منه ان يتوجه اليه، وعندما وصل اليه الرجل، استأذنه السائق في أن يتولى القيادة بدلا منه، تعجب الرجل، وهم بسؤال السائق عن السبب أو ما اذا كان هناك سابق معرفة به، ولكنه أثر السكوت، لما بدى عليه السائق من حالة تشبه الاعياء.

ظن الركاب أن السائق متعب قليلًا، ورؤا أنه من الأفضل أن يقود الرجل بدلا منه، وبالفعل وافق الرجل وتولى القيادة، وما ان وصل الاتوبيس إلى المكان المخصص له، وبدأ الجميع في التحرك والنزول، إلا السائق الذي عاد للجلوس في مكان الرجل في المقعد رقم 10.

حاول بعض الأشخاص لفت انتباهه فلم يجيب، فتوجهوا اليه للتحقق من الأمر، وقد ظنوا في البداية أنه مغمى عليه أو انه غلبه النوم بسبب الارهاق، وكان من بينهم طبيب، فتفحصه، وكانت المفاجأة! لقت مات السائق.

تعجب الناس وسألوا صاحب المقعد رقم 10، هل لديك تفسير لما حدث؟ فأجابهم بأنه ليس لديه أي علم حول ما حدث، كما انه لم يكن يعرف هذا السائق من قبل، ولم يسبق له رؤيته.

لم يستطيع أحد تفسير تصرف السائق بهذه الطريقة، ولا معرفة سبب اختياره لصاحب المقعد رقم 10، ولعل العجيب في الأمر هو اخياره شخص لديه معرفة بالقيادة. فقال بعض الأشخاص: ربما كان السائق يشعر بموته أو انه كان يشعر ببعض الاجهاد، وفضل أن يتولى شخص بدلا منه القيادة، وقال آخرون: لقد كتب الله سبحانه وتعالي النجاة لنا بهذا التصرف الغريب من السائق، لأن اجلنا لم يحين بعد، ونحن نسير وفقا لأقدارنا.

  

Content created and supplied by: MuhammedHegazy (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات