Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. اكتشف بالصدفة قبرا لصديقه الذي اختفى في ظروف غامضة فأخبر الشرطة ليكتشفوا أمرا خطيرا

الصداقة هي تلك الرابط القوي الذي يجمع شخصين سويا, فمن أمتن الروابط على الأطلاق هي الصداقة, وفي الغرب يقولون قل لي من هم اصدقائك أقول لك ما هو مستقبل, هذا امر لا يحتمل الجدال فالصاحب ساحب وأن كان صديق سوء سيدور بكل الحال إلي أن تصبح مثله وأن طال الزمان.

كان بطل قصتنا الذي يدعى كريم يسير في دفن أحد الجيران وكان مشهد رهيب تثار له الابدان وتتذكر فيه الاخرة وأن الموت حق على كل شخص على وجه الأرض, وبعد انتهاء الدفن والدعاء للمتوفى ذهب كريم حتي يزور قبر والديه حتي يدعى لهم ويقرأ لهم الفاتحة كما الحال دائما.

فقد توفى والدي كريم في حادث سيارة سويا وهو أبن العشرين من عمره, لقد كان فقدانهم صعبة عليه والوحدة كانت سم يقتله ببطيء, ولكنه بعد أن اخذ رأي أصدقائه قالوا له أنه يجب أن يتزوج ويتجاوز تلك المحنة لأن الحياة لا تقف على شخص مهما كان, وأن ظل على هذا الحال سوف يقتل نفسه بشكل غير مباشر عاجلا أم أجلا.

وبالفعل سمع كريم حديثهم وقرر أن يتزوج وأختار جاره له كانت ذات تعليم عالي وعلى قدر وافي من الجمال والأفضل من كل هذا أنها كانت من أصل طيب وعائلته ذات أخلاق حميدة, فلم يترد كريم وتزوجها ومن بعدها تغيرت حياته بعض الشيء وحاول أن يتجاوز تلك المحنة الصعبة بعد فقدان والديه في أن واحد.

وكان يزور هو زوجته قبر والديه كل أسبوع واستمروا على هذا الحال منذ الزواج ولم يمنعهم إلا الليالي القارصة والممطرة, وبعد سنة من الزواج رزقهم الله بمولود جميل قد أنسى كريم كل شيء وحول حياته إلي بهجة وسعادة, ولكنه بالرغم من كل هذا لم يستطع أن ينسى والده فظل متحفظ على عادته وحده من دون زوجته.

وعندما ذهب كريم من دفنه جاره إلي قبر والديه وجد المفاجأة لقد وجد قبر مكتوب عليه أسمع صديقه الذي أختفي في ظروف غامضة لا يعلم عنها أحد, ولكن كيف يعقل أن يموت ويدفن ولا يعلم أعز اصدقائه, فذهب كريم في تلك الليلة إلي المقهى التي لم يجلس فيها منذ أن تزوج.

وعندما حضر كريم وألقى التحية على بقية زملائه قد تعجبوا من أمر كريم ليس من عادته أن يأتي إلي المقهى في مثل هذا الوقت, وبادر كريم الحديث وقال لهم عما وجده واسم صديقهم المكتوب على القبر وتاريخ ميلاده يؤكد هذا الحديث.

فترك الجميع ما في يديه إلا واحد كان مشكك في كلام كريم, لقد كان محسن فأخرج علبة السجائر من جيبة واشعله سيجارة وقال لكريم أن شافعي على ما يرام ولم يمت, فقال له كريم وما يؤكد هذا الحديث أن لم تصدق كلامي فلتأتي معي إلي المقابر وأنا أريك كل شيء.

فقال له محسن أن شافعي يعيش في ايطاليا وعلى أتم حال لقد أخبره أبن خالته الذي سافر ايطاليا أنه قابل شافعي منذ أقل من أسبوع وقد تغير حاله وأصبح معه الكثير من المال, وليس فقط عند هذا الحد بل أيضا سمعت منه أنه يعمل في تجارة المخدرات واصبح ذو شأن كبير في تلك التجارة الملعونة.

لم يصدق كريم ما يسمعه كيف يعقل هذا إذا كان على ما يرام فقبر من هذا؟!, فقام واتصل في بالشرطة ليكي يحققوا في الأمر؛ لقد كان أمر شافعي يعنيه فهو صديق الطفولة وكأن أكثر من أخ بالنسبة له, وعندها توصلت رجال الشرطة إلي امر خطيرا من أخ شافعي الحقيقي هو الذي دبر هذه المكيدة حتي يتهرب أخيه من القتل.

فشافعي مطلوب رأسه داخل نقابة لتجارة المخدرات في ايطاليا ولهذا طلب أن يقوم بتلك الحيلة حتي لا يتعرض للقتل, وعندما يأتوا رجال النقابة ويروا قبره يصدقوا أنه قد مات, فكان وقع على هذا الكلام في نفس كريم عظيم كيف يعقل بشافعي صديق الطفولة أن يتغير حاله ويصل به الحال أن يتحايل على الموت ويمثل أنه مات؟!.

وبعدها بشهر تأكد رجال الشرطة أن شافعي داخل البلد ويجهز صفقة كبيرة من المخدرات ليهربها, وبفعل التحري والتقصي وصل رجال الشرطة إلي وقر شافعي ورجاله وأبى شافعي أن يستسلم وبادر رجال الشرطة بأطلاق النار ليسقط هو الأخير مقتول برصاصة قد نفذت إلي قلبه, وهذه المرة مات بحق وليس هناك تمثيل في الأمر.  

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات