Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. بعد دفن زوجها بساعات عادت إلى القبر في السر دون علم أحد لتقوم بأمر لا يصدق فكانت النهاية مفجعة

العلاقة الزوجية من أهم العلاقات الانسانية لما تحمله داخلها من طيات الحب والثقة والتقدير والاحترام, ولهذا من الممكن أن نقول أنها من اعظم العلاقات البشرية على الأطلاق حتي أنها تفوق علاقة الصداقة الوطيدة, ولهذا يجب أن تقوم على التفاهم والتراضي قبل كل شيء.

لذلك لا يجب أن يجبر احد الأطراف على الزواج من الطرف الأخر مهما كانت الأسباب وتحت أي معتقدات وعادات؛ لأن النتائج المترتبة على هذا الفعل بكل تأكيد لن تكون مرضية لكلي الطرفين فهذه ما نسميها العلاقة المسمومة وكثيرا ما نسمع يجب عليك أن تتزوجي من يحبك وليس من تحبيه وعلى الجانب الأخر نسمع نفس الكلام ولكن تعكس إلي مذكر, وتلك الكلمات ليس لها أساس من الصحة والواقع المرير الذي نعيش فيه بسبب تلك الكلمات هي خير دليل على ما نقوله.

بطلة قصتنا هي شمس, لقد كانت فتاة في غاية الجمال وعلى قد عالي من الأخلاق كانت تعيش في قرية صغيرة من داخل قلب الصعيد وكانت متحفظة بعاداته وتقاليدها المتوارثة منذ اجيال طويلة, وتعلم جيدا ما هو الزوج لا نريد أن نتحدث بكلام معسول ونقول أن الزوج في الصعيد يصل إلي حد التقديس ولكنه يحمل راية العز والفخر داخل بيته.

وقد تقدم إليها توفيق ذلك الشاب القوي مفتول العضلات وطيب اللسان وحسن المعشر وكان الجميع في القرية يحلف بأخلاق توفيق, وبالرغم من قوته وبأسه الشديد إلا أنه لم يأتي في يوم من الأيام على ضعيف وكان يقف في وجه من طاغي وظالم, ولهذا كان محبوب من الجميع وكان يمثل بالنسبة لهم كبير القرية بالرغم من صغر سنه.

 وجاء توفيق إلي بيت شمس ليطلب يديها للزواج, لقد كان توفيق من أسرة غنية جدا وأهل شمس كان متوسطي الحال مثل معظم أهل القرية, وافق أهل شمس على توفيق, وتم الخطبة فالزواج, لقد كانت حياتهم في غاية السعادة فكان توفيق رجل شهم وكريم وكذلك عطوف, لقد عشقته شمس وكان يبادله توفيق نفس المشاعر, ولقد رزقهم الله بفتاة جميلة تدعي أسماء.

ولكن تلك السعادة لم تدم طويلا فبعد ولادة الفتاة الصغيرة قد توفى توفيق في حادث سيارة, فحزنت شمس حزنا شديدا على فراق زوجها وأبو أبنتها, ونحن نعلم أن هناك بعض العادات التي تحتم أن يتزوج الأخ زوجة أخية إذا مات وكان هناك أطفال.

هكذا صار الأمر مع شمس فبعد وفات زوجها أجبرت على الزواج من عزت أخو زوجها, وكانت تبغضه وهو كان يبادلها نفس الشعور, ولقد أنجبت منه فتى يدعى مسعد, ولكنها لم تصدق أن أم من الممكن أن تكره طفلها فهي كانت تكره مسعد ولدها لأنه من عزت الذي كان يضربها وتعاني معه الأمرين كل يوم ولا تستطيع ان تترك البيت وتغادر.

وتمر الأيام والسنوات حتي مات عزت هو الاخر كما أخيه توفيق وكأنها لعنة تلاحق شمس كل شخص تتزوجه يموت فجأة وبدون سابق انذار, فكان أسعد يوم في حياة شمس؛ لأنها سوف تتخلص من هذا الهم, وبعد دفن عزت جاء المحامي الخاص به وأخبرهم أن كامل الورث قد كتب باسم أبنه مسعد ولم يكتب شيئا لشمس ولا لأبنتها أسماء.

عندما سمعت شمس هذا الكلام وشاهدة الوصية فتحولت فرحتها إلي غضب ورغبة في الانتقام, انتظرت شمس حتي جاءت المساء وذهبت إلي المقابر وفي يديها كل الأوراق التي تثبت ملكية عزت, وبالفعل دخلت شمس القبر ولم يمر على وفاة زوجها إلا ساعات, ولكنها من شدة خوفها ورعبها بعدما حصلت على بصمته, وإذا بها تسقط بجانبه ميته من شدة خوفها.

وعندما جاء الصباح وأتى أهل عزت ليقرئوا له الفاتحة ويدعوا له, وإذا بهم يجدوا ذلك المشهد المخيف, وكانت شمس تحمل في يديها أوراق وبها بصمات حديثة وحاولا جاهدين أن يقظوها ولكنهم تأكدوا أنها قد فارق الحياة, فلم يكن أمامهم شيئا إلا أن يستروا ويحرقوا الأوراق وكأن شيء لم يكن.

فكيف نتخلص من تلك العادات التي قد تصل بنا إلي حد الجنون وفعل المستحيل؟.. شاركنا برأيك.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات