Sign in
Download Opera News App

 

 

"قصة" تناولت سما من أجل الانتحار ..فاانقذنى طبيب من الموت ..وانتهى الأمر بالزواج

بدأت القصه عندما كنت طالبه فى الجامعه فى السنه قبل الاخيره وكان كل تركيزى يتوجه نحو الدراسه والتخرج بتقدير عالى ، ولذلك كنت أهتم كثيرا بكل التفاصيل التى تساعدنى على النجاح بتفوق ، وفى هذه الاثناء جاء لى بعض الزملاء فى الكليه وعرضوا الذهاب لأخذ بعض الدورات التدريبيه والتى قد تساعدنا كثيرا أثناء المرحله القادمه فى الدراسه .

وذهبت معهم وكان المحاضر الذى يدرس لنا هذه الدوره هو مهندس حديث التخرج ، ولكن كان الجميع يتحدث عن ذكائه وكفائته العاليه فى شرح هذا التخصص ، وبالفعل سجلت أسمى مع المجموعه وبدأت فى تلقى الدروس الاولى من هذه الدوره التدريبيه .

ولأننى كنت متفوقه فى دراستى وكان لدى تركيز شديد فى كل تفاصيل الدراسه ، كانت تدور الكثير من المناقشات والحوارات بينى وبين المحاضر ، وكنت أحاول قدر المستطاع تحقيق أقصى إستفاده ممكنه من معلوماته ، وكان هو شخص على درجه عاليه من الذكاء والتحضر وأيضا كان مجتهد ويتميز بتوصيل المعلومه بسهوله ودون تعقيد .

وانتهت الدوره وأستفادت منها كثيرا ، ولكن اصبح هناك تواصل مستمر مع هذا المحاضر ، ومع الوقت تطورت العلاقه كثيرا بيننا .

وفى يوم من الايام كنا نتحدث فى الهاتف ، فااعترف لى بحبه وأنه يريد الارتباط بى ، كانت سعادتى كبيره بهذه الكلمات ، وربما كان السبب فى ذلك هو اعجابى الكبير به .

ومرت الايام وكل يوم ينمو الحب اكثر ، وأصبحت انتظر اللحظه التى سوف نرتبط رسميا فيها ، ولكن كانت الرياح لاتسير كما نريد .

حيث رفضت عائلته هذا الارتباط ، لاننى من عائله فقيره وهو من عائله ثريه تمتلك الكثير من الأموال ، وحاول كثيرا معهم ، ولكن والده رفض بشده .

ولم يتوقف الأمر عند الرفض فقط ، بل جاء والده وإخوته وتحدثوا معى بطريقه غير لائقه ، وكانت تحمل اهانه كبيره لى ، وكانت الصدمه الكبرى التى قتلتنى من الداخل ، عندما اخبرنى الشاب الذى أحببته أنه سوف يتزوج ابنه عمه تنفيذا لرغبة والده ، وتركنى وذهب !!

لحظتها شعرت أن الحياه انتهت ، كانت صدمه كبيره لم أستطيع تحملها ، وأمام ضعفى وانكسارى الشديد ، تناولت سما لكى اتخلص من حياتى !!

وكانت آخر لحظه تذكرتها وزجاجه السم فى يدى ، وبعدها فقدت الوعى تماما ، وبعد وقت طويل فتحت عيناى وجدت نفسي داخل المستشفى ومحاطه بالاجهزه الطبيه من كل اتجاه .

وكان بجانبى طبيب ينظر لى ويبتسم ، وقال عدتى للحياه مجددا ، وعلمت من عائلتى أن هذا الطبيب كان متواجد بالصدفه فى المكان الذى تناولت به السم ، واستطاع أن ينقذنى عندما قام بعمل الاسعافات الاوليه لكى لا يصل السم إلى جسدى قبل نقلى إلى المستشفى .

وبالرغم من الصدمه الكبيره التى كنت أعيش فيها ، ولكنى لحظتها أدركت معنى الحياه ، وكان الأمر الاعظم فى ذلك الوقت هو أن هذا الطبيب كان معى بااستمرار حتى تحسنت حالتى .

ولم يتوقف الأمر هنا فقط ، بل كان دائما يتحدث معى عن الحياه وعن الاحلام والطموحات ، وإن الحياه تستحق أن نقاتل من أجلها .

كان انسان ناضج يحب الحياه ، والأهم من ذلك أنه احبنى كثيرا وكان يهتم بكل شؤونى ، وتفاجئت عندما وجدته يطلب يدى للزواج .

كانت لحظه سعيده ، لاننى أحببته بكل صدق وشعرت أنه هو العوض الجميل الذى عوضنى عن ماسبق ، ولذلك تزوجنا وبدأت حياتى الزوجيه فى حب وسعاده وتفاهم ، وتعلمت من خلاله المعنى الحقيقى للحياه .

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات