Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) عانيت من التنمر بسبب إعاقتي فتركت التعليم وخرجت للعمل كبائعة فاكهة وما حدث بعد ذلك عظيم

عزيزي القارئ هل تعلم أن الحياة غريبة؟! فقد تأخذ حتي الصحة كحق مكتسب، غافل عن أنك قد تفقدها في أي لحظة، غافل عن كونك قد تتحول لكومه من الوهن بفرقعة إصبعين، وهي قد جربت السجن في فراش المرض أيام، عجزت عن عدها، وهي ترتعب من فكره ان لا تستطيع أن تحيا بطريقه طبيعية مجدداً.

أنا "حميدة" فتاة من أسرة مصرية متواضعة الحال، أعاني من اعاقه في قدمي اليسرة، لم تشكل لي أي مشكلة تلك الإعاقة، بل علي العكس كنت أكسب شفقة البعض وتعاطفهم معي؛

ورغم أن تلك النظرات كانت تقتلني حيه، لكنها كانت أرحم من نظرات، الاشمئزاز، والسخرية، التي كانت علي مواجهتها يومياً في" المدرسة" والشارع ألذي أقطن به مع والدتي؛ وقد كانت تصل احيانا المشاحنات بيني وبينهم لتطاول عليا ، والسب، ومعايرتي؛ لم أستطع تحمل كل ذلك فتركت المدرسة؛ وحلم أن اكمل تعليمي بسبب نظرة الناس والمجتمع لي؛

وقررت العمل مع "أمي" بائعة الفاكهة،كنت سعيدة جدا بعملي ذلك، ورغم بعض الكلمات التي كانت تلقيها بعض الزبائن علي مسامعي، مثل ألم يتقدم لك أحد يا" حميدة " ثم مصمصة الشفا في حسرة، مصحوبة بقول: أليس هناك علاج لإعاقة قدمك تلك؛ مازالت صغيرة علي تلك المعاناة يا فتاة؛

وكان ردي عليهم ابتسامة صفراء؛ رغم أن داخلي كان يتمزق "لا يا خالة ليس هناك علاج؛ انا راضية بما قسمة الله لي في تلك الحياة؛ وليست حزينة؛ فالإعاقة الحقيقية في عقول البشر وليس فيا؛ ثم بعد ذلك اتجاهل باقي الحديث معهم؛

ومرت أسابيع علي عملي هذا، حتي ذات يوما؛ أقبلت امرأة جميلة الملامح وسألت والدتي هل ابنتك تلك مخطوبة فردت عليها أمي في لهفة مفضوحة... لا، لحظتها نظرت تلك المرأة لي نظره تفحصيه شاملة، ثم قالت لدي عريس يبحث عن عروس فما رأيك؛ هل يمكننا الحضور في المساء؛

ابتسمت "أمي" وقالت في سعادة بالغة، موافقة وحضر في المساء، ارتديت أجمل الثياب لدي، وحاولت قدر المستطاع أن أسير بطريقة طبيعية، لكني لم أستطع وقابلته، كان شاب متوسط الملامح، يمتلك ابتسامة.طيبة،اخبرتة عن إعاقتي وانني لم اكمل تعليمي؛

وكان ردة علية أن تلك الإعاقة لا تقلل من شأنك في شيء اما موضوع التعليم فأنا لم اكمل تعليمي أيضا وانتهت جلسة التعارف، وحضرت أسرة بعد مرور أسبوع، وتم الاتفاق علي كل شيء،وبعد مرور عامين على الزواج رزقت بأول مولود وسميته" عوض" لأنه كان العوض؛وبذرة السعادة والحياة التي مهما وصفتها لكم لن توافيها حقها.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات