Opera News

Opera News App

أمومة بلا عقدة ذنب: كثير من الحب.. قليل من المثالية

19Dina
By 19Dina | self meida writer
Published 20 days ago - 23 views

تشعر الأم بوخزات الذنب حين ترى صور ابن صديقتها الحاصل على بطولة الجمهورية في السباحة بينما مازال ابنها متعثرا في تمارينه رغم حرصها على حضوره للتدريبات، أو إذا قالت لها حماتها أن وجه ابنتها يبدو "شاحبا مصفرا وعيناها ذابلتان" رغم اهتمامها بتغذيتها ونومها مبكرا، ويداهمها الشعور بالذنب كذلك إذا تركت ابنها الصغير في رعاية أمها لبعض الوقت كي تتمكن من التسوق وتدليل نفسها لساعات قليلة. وتصارع الأم العاملة تأنيب الضمير ربما يوميا إذا اضطرت إلى وضع ابنها في حضانة كي تعود إلى عملها بعد ولادة الطفل.

ما "ذنب الأمومة"؟

تعيش الأم في حيرة مستمرة إن كانت تبذل الجهد الكافي من أجل أن يحظى الأبناء بأفضل الخيارات على كافة المستويات، حتى أن الأمومة تكاد تقترن عند البعض بشعور مستمر بالذنب والتقصير تجاه الأبناء. ويعزز هذا الشعور بالذنب في عصرنا هذا وفرة المعلومات وما تخلقه من حيرة وتعدد في الاختيارات، وشيوع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وما تخلقه من مقارنات، وكذلك تعدد الآراء التي تستمع إليها الأم من الأهل ووسائل الإعلام وغير ذلك من المصادر.

كل هذا يخلق لدى الأم شعورا بالذنب يكاد لا يغادرها في ما يعرف "بذنب الأمومة."هو شعورسلبي مسيطر تعانيه الأم يجعلها تعتقد أنها لا تبذل ما يكفي من أجل أبنائها، أو أنها لا تتصرف على النحو الصحيح في ما يخص حياتهم، أو أنها تتخذ قرارات قد تفسد حياتهم على المدى البعيد.  وقد يكون الشعور بالذنب مؤقتا، مثلما تشعر الأم حين يشاهد ابنها الصغير الكثير من مسلسلات الكارتون، أو حين لا تنجح في إطعامه ما يكفي من الخضروات والفاكهة في يوم معين. ذنب الأمومة هو كل ما تعتقد الأم أنه "يلزم عليها فعله" أو ما "يفترض" أن تفعله ، أو ما ترى "الأمهات الأخريات" يفعلنه وتفشل هي في فعله.

ما الأسباب وراء ذلك الشعور بالذنب؟

الأسباب متعددة، ومن أهمها رغبة الأم الملّحة في تحقيق الكمال في رعايتها لأبنائها، وهذه الصورة المثالية قد تنبع من تصور شخصي لديها لمواصفات الأم الكاملة أو إملاءات المجتمع لما يجب أن تكون علية الأم الجيدة. وقد تأتي هذه الرغبة الملحة في تحقيق المثالية نتيجة لتنشئتها أو قد يختبىء وراءها الوسواس القهري، وغير ذلك من الأسباب. ولكن أيا كان السبب وراء هذا الدفع للوصول إلى الكمال، فإن هذا النمط من التفكير يجب أن يتغير، فعلى الأمهات أن يثقن في حدسهن وأن يعرفن أن ارتكاب الاخطاء ليس نهاية العالم.

تشعر الأم أن عليها أن تكرس كل وقتها وطاقتها لأولادها، وتشعر بمسؤولية كاملة تجاه كل ما يحدث لهم وكثيرا ما تفشل في تحقيق المثالية التي تريدها لأنها ببساطة غير واقعية والأكثر من ذلك أن هذه المعايير العالية ليست مفيدة في تطور أبنائها. الشعور بالذنب هو النتيجة الطبيعية لمحاولة ممارسة الأمومة المثالية.

كيف يمكن للأم أن تسيطر على شعورها المستمر بالذنب؟

1.     يجب أن لا تدع الأم طفلها يُشعرها بالذنب، فالأطفال يمارسون هذه اللعبة كثيرا مع أمهاتهم عن طريق مقارنة الأم بغيرها من الأمهات ويلعبون جيدا على أوتار الشعور بالذنب حتى يقتنصوا ما يريدونه. ولا يجب أن تستسلم الأم للمقارنات التي تخلقها منصات التواصل الاجتماعي، لأن ما نراه عليها هو ما يريد الآخرون أن نراه، فقد تبدو حياة الكثيرين مثالية من خلال الصور بينما ما يدور في الكواليس عكس ذلك.

 

2.     سيواجه الطفل تحديات ومشكلات حتى لو فعلت الأم أقصى ما عندها، فلا ينبغي أن تلوم الأم نفسها كلما أخفق. يمكنها أن تحزن وأن تشعر بالضيق، ولكن جلد الذات لن يجدي نفعا. ويجب أن تتعلم الأم أن تسامح نفسها، وأن "تتعاطف مع نفسها "بدلا من لوم حالها على طول الخط.


3.     ينبغي أن تعرف الأم أن ممارسة المثالية طوال الوقت ليست الخيارالأفضل لتحقيق مصلحة الأبناء، وليست هناك مشكلة في أن تعبّر الأم عن ضيقها أو مشاعر سلبية تمر بها، فهذا يساعد الأبناء على ممارسة التعاطف والتفهّم وبناء الذكاء العاطفي.


4.     يجب أن تثق الأم بحدسها، فهي أفضل من يفهم طبيعة طفلها. الانفتاح على آراء الآخرين وتقبل النقد لا ينبغي أن يجعلها تتشكك في قدراتها واختياراتها التي تثق بها.


5.     تُنصح الأمهات بإعطاء الكثير من الحب للأبناء، فإذا كان كل ما تفعله الأم مدفوعا بالحب، فإن الشعور بالذنب يتلاشى. ليكن هدف الأم هو أن تخلق جوا من الثقة يشعر الطفل أنه سيجد الأم إلى جانبه متى احتاج إليها، فتقوية علاقة أفراد الأسرة هي جوهر الحياة الأسرية. المثالية ليست هدفا يمكن الوصول إليه في العلاقات، ليكن الهدف هو تحقيق المرونة والاستجابة لطلبات الأبناء، والوقوف إلى جانبهم متى احتاجونا.

 

قديما قالوا في الأمثال: "اللي يِدُق يتعب"، لذا على الأم أن تعِي أن السعي إلى الكمال لن يوصلها إلى الراحة أبدا بل سيحول حياتها وحياة الأسرة إلى جحيم. ابتغاء المثالية يوتّر العلاقة مع الأبناء فهو يعطي شعورا بأن لا مجال للشعور بالألم أو الضيق، أو للخطأ أو الإخفاق. فلنترك المثالية والشعور بالذنب الذي يقترن بها دائما جانبا، وليكن التركيز على إعطاء الحب وبناء العلاقة الأسرية لتحقيق الشعور بالرضا. رغبة الأم في تطوير سلوكياتها وتحسين أدائها كأم أمر مطلوب لكنه لا يجب أن يتحول إلي وخزات ذنب تقتل كل استمتاع أو راحة أو تحول إي فشل وإن صغر حجمه إلى مصيبة كبرى.


المصادر:

 

https://www.healthline.com/health/parenting/mom-guilt

https://www.psychologytoday.com/us/blog/more-women-s-work/201902/don-t-let-mom-guilt-make-you-worse-parent

https://www.psychologytoday.com/us/blog/mind-matters-menninger/202006/how-good-enough-parenting-approach-can-reduce-mom-guilt

https://www.psychologytoday.com/us/blog/isnt-what-i-expected/201102/guilt-motherhood-and-the-pursuit-perfection

 


 

Content created and supplied by: 19Dina (via Opera News )

Opera News is a free to use platform and the views and opinions expressed herein are solely those of the author and do not represent, reflect or express the views of Opera News. Any/all written content and images displayed are provided by the blogger/author, appear herein as submitted by the blogger/author and are unedited by Opera News. Opera News does not consent to nor does it condone the posting of any content that violates the rights (including the copyrights) of any third party, nor content that may malign, inter alia, any religion, ethnic group, organization, gender, company, or individual. Opera News furthermore does not condone the use of our platform for the purposes encouraging/endorsing hate speech, violation of human rights and/or utterances of a defamatory nature. If the content contained herein violates any of your rights, including those of copyright, and/or violates any the above mentioned factors, you are requested to immediately notify us using via the following email address operanews-external(at)opera.com and/or report the article using the available reporting functionality built into our Platform

قد يعجبك

"كلام نهائي" التعليم تعلن مصير من لم يحقق نسبة 25% في كل مادة وشرط أساسي لخوض امتحانات آخر العام

10 minutes ago

7 🔥

قصة… ضابط شرطة فعل هذا الأمر بصديقه بعدما اكتشف خيانته… لن تصدق ماذا فعل

11 minutes ago

2 🔥

قصة… ضابط شرطة فعل هذا الأمر بصديقه بعدما اكتشف خيانته… لن تصدق ماذا فعل

"بدأ في الطفولة.. وتصدر التريند بسبب حالته الصحية والمادية.. وموقف النقابة".. هل تتذكر سيد مصطفى؟

13 minutes ago

7 🔥

ماهو الجن ؟ خفايا ستعرفها لأول مرة عن الجن

24 minutes ago

16 🔥

ماهو الجن ؟ خفايا ستعرفها لأول مرة عن الجن

مبروك عطية: هذه المرأة لا تشم رائحة الجنة.. وقيام أحد الزوجين بهذا الأمر حرام شرعا

1 hours ago

137 🔥

مبروك عطية: هذه المرأة لا تشم رائحة الجنة.. وقيام أحد الزوجين بهذا الأمر حرام شرعا

"تحليل".. القدر ينقذ كهربا من صدمة في السودان.. أمر لم يكن يخطر في بال أحد نهائيا

1 hours ago

71 🔥

محمد هنيدى.. ورث من جده "الصديرى والعصايه" و سر صيام أشرف عبد الباقى 7 أيام بسبب الشنب

1 hours ago

19 🔥

محمد هنيدى.. ورث من جده

وصفات طبيعيّة فوائد جل بذور الكتان للشعر و البشرة

1 hours ago

9 🔥

وصفات طبيعيّة فوائد جل بذور الكتان للشعر و البشرة

تصافح ابن عمها وتقبله.. ما حكم الدين؟ الإفتاء توضح

1 hours ago

29 🔥

تصافح ابن عمها وتقبله.. ما حكم الدين؟ الإفتاء توضح

قصة.. دخل إلى منزله فوجد زوجته وإبنه مقتولين على السرير وكانت الكارثة عندما علم أن الجاني هذا الشخص

1 hours ago

177 🔥

قصة.. دخل إلى منزله فوجد زوجته وإبنه مقتولين على السرير وكانت الكارثة عندما علم أن الجاني هذا الشخص

تعليقات