Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة..ذهبت لزيارة قبر زوجي وهناك وجدت شخصاً يضحك بشدة فشعرت بالرعب وعندما حاولت الهرب حدث هذا الأمر

تعرفت على زميل لي بنفس القسم الذي أدرس فيه، في البداية كنا نتبادل المحاضرات وإذا غاب أحدنا في يوم يقوم الأخر بشرح ما فاته من معلومات، ثم تطورت علاقتنا سريعاً من زمالة وصداقة إلى إعجاب وحب خاصة وأنه كان شخص واعٍ ذو فكر وثقافة، كما كان يوجد بيننا تفاهم كبير.


وبعد عدة أشهر قرر التقدم لخطبتي وكنت أنا في أوج سعادتي لأنني كنت قد أحببته وتعلقت بوجوده في حياتي، وأصبحت أراه الشخص الذي يستحق أن أكمل معه بقية حياتي، وبالفعل ذهب إلى أبي وطلب يدي منه ورحب أبي وباقي أسرتي بطلبه، وتمت الخطبة، واتفقنا على الزواج فوراً بعد التخرج من الجامعة.


مرت عدة شهور أخرى وتخرجنا من الجامعة، وبدأت اعدادات الزفاف، كان قلبي يدق فرحاً كلما اقترب موعد الزواج وكنت أقول في داخلي أحقا سأتزوجه، هل سأراه كل يوم، وسيقول الناس مدام فلان، كنت أحسد كل من يراه كل من يتعامل معه، حتى أنني كدت لا أصدق أنه بعد أيام قليلة سأصبح زوجته ويغلق علينا باباً واحداً، حقاً لقد أحببته كثيراً.


تزوجنا ومر شهر العسل بل شهور العسل كما يُقال، واكتشف خبر حملي فرحنا كثيراً بهذا الخبر ومرت الأيام سريعاً وجاءت لحظة الولادة وقد رزقني الله طفلة جميلة تشبه القمر كانت هي سر ساعدتنا كنا نحبها كثيراً فبوجودها معنا أصبح للحياة مذاقاً أخر.


وبعد مرور عامين حدثت الصدمة التي جعلت أحقد على الحياة وأمقتها بشدة فقد توفي زوجي بعد أزمة قلبية حادة فقد كام مريضاً بالقلب وقد أخبرني بكل شيء قبل الزواج ولأنني أحببته بشدة لم أتركه بل تمسكت به أكثر وقد كبر في عيني أكثر عندما اعترف لي بكل شيء.


لم يعد لحياتي طعماً بدونه فقد كان كل شيء بالنسبة لي وهو كان إنسان يتعامل باحترام شديد معي وكان هذا أكثر ما جذبني إليه،فهو كان إنسان سهل، سهل أن تحبه، سهل أن تصالحه، سهل حتي أثناء غضبه وعصبيته، وبكلمة واحدة تستطيع امتلاك قلبه الطيب، كان يحبني كثيراً فأحببته أكثر، مر عام على زواجنا، عشت فيه أجمل أيام حياتي، وعرفت معني أن تمنح شخص ثقتك الكاملة ويكون جدير بها، كان أعظم ما رزقني الله فكنت أحمد الله عليه مع كل نفس أتنفسه، فلم أرى منه سوءاً ذات يوم.


و لكن شاء القدر أن تكون هنا نقطة النهاية، نهاية حياته ونهاية سعادتي، ولكني عزمت الأمر على ألا أتزوج مرة ثانيه بل سوف أكرس حياتي لإبنتي مهجة قلبي فهي أصبحت كل شيء في حياتي لن أتزوج ويكون لها زوج أم لا أعرف كيف سيعاملها والسبب الأهم أن لا يأخذ قلبي ومشاعري شخصاً غيره لذا قررت أن أعيش على ذكراه حتي ألتقي به في العالم الآخر.


وذات يوم عندما كنت ذاهبة لزيارة قبره كعادتي كل أسبوع وبعد أنا بكيت كثيراً وقرأت له الفاتحة وبعض الآيات القرآنية ودعوت الله كثيراً من أجله وفضفضت معه بما يضيق به صدري، وجدت شخصاً يقترب مني فشعرت بالخوف فقد كنت بمفردي ولم يكن هناك أحد كان يقترب ويضحك وهنا تملكني الرعب كنت شاهدته يضحك بصوت مرتفع، فنهضت بسرعة من مكاني وصرت أجرى بسرعة البرق وكلما ألتفت أجده يجري خلفي ومن سرعة الجري والالتفات سقطت على الأرض وعندها تمكن من اللحاق بي فعاد لضحكاته مرة أخرى وعندما لاحظت أنه سوف يقترب مني وأعتقدت أنه سوف يعتدي علي فوجدت بجانبي صخرة كبيرة فحملتها على الفور وأسقطها فوق رأسه فسقط على الأرض غارقاً في دمائه.


ونهضت أجرى مرة أخرى وأنا أبكي ويكاد قلبي يتوقف من هول الموقف الذي تعرضت له ووجدتني أذهب نحو مركز الشرطة وأحكي لهم كافة ما حدث بالتفصيل، وهناك حاول الضابط التهدئة من روعي وأمر بالذهاب لمكان الحادث وعندما وصلوا إلي هناك، وجدوا الرجل فنقلوه إلي المستشفي وتم تحرير محضر بالواقعة وتبين من خلال التحريات أنه رجل فاقد الأهلية فظل بالمستشفي لكي يكمل علاجه وعندما تم شفائه أودعوه مستشفي الأمراض العقلية.


ومنذ هذا اليوم لم أذهب إلي المقابر سوى بعد مرور عام كامل من هذه الحادثة فقد أصابني الرعب بعدها وأصبحت أخاف أن أذهب إلى أي مكان بمفردي ولكني كنت قد اشتقت كثيراً إلي زيارة زوجي في قبره والتحدث معه وأن أشكو له همومي وأوصف له ملامح إبنتنا وكيف تغيرت كثيراً فذهبت برفقة أمي وأخي.

Content created and supplied by: RandaMahmoud (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات