Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. "اعتاد ابنى أن يضع لى منوم فى الطعام كل ليلة".. وكانت الصدمة عندما علمت أنه يسرق الجيران

بدأت القصه عندما تزوجت وانا فى عمر العشرين عاما من ابن خالتى ، وكان زواجى منه بعد قصه حب كبيره بيننا كان الجميع يتحدث عنها ، ولذلك كانت لابد أن تنتهى هذه القصه السعيده بالزواج فى النهايه .

ولكن يبدو أن القدر كان يريد أن تنتهى القصه سريعا ،حيث توفى زوجى بعد الزواج بثلاث سنوات فقط ، والأمر الحزين أكثر من وفاته أنه تركنى وانا حامل فى طفلنا الاول ، حيث رحل زوجى عن الحياه قبل أن يلتقى بهذا الطفل ، وقبل أن يرى الطفل والده كان القدر يريد أن تتوقف الحكايه السعيده عند هذه النقطه .

وبعد وفاه زوجى كانت الايام تمر بصعوبه كبيره ، خاصه وانا معى طفل صغير ، أصبحت انا بالنسبه له الام والاب وكل شئ فى حياته .

ولذلك قررت أن تكون حياتى لأبنى فقط ، من أجل تربيته بطريقه صحيحه حتى يصبح رجلا اتشرف به واعتمد عليه يوما ، وحتى اكون حافظت على الامانه التى تركها لى والده قبل رحيله .

ولكن يبدو أن الأهل والمقربين كان لهم رأيا أخر ، حيث كان الجميع لديه إصرار كبير فى أن أتزوج مره اخرى ، لاننى مازالت صغيره فى العمر ، وإن الحياه مازالت امامى كبيره .

ولكن كان حبى لزوجى الراحل اقوى بكثير ، ومازالت ذكرياته تعيش بداخلى ، ولن استطيع التخلى عن حبه يوما ، فقد كان كل شئ فى حياتى .

ولكن كانت الانتقادات أكبر وأقوى منى ، ولم أستطيع الصمود فى مواجهه الأهل ، ولذلك وافقت على الزواج مره اخرى تحت ضغط شديد من اهلى .

وجاء بالفعل الشخص الذى يريد الزواج منى ، وحاولت كثيرا التعايش مع الأمر الجديد وتقبل الواقع بكل مافيه ، وضغطت على نفسي كثيرا لكى اكون الزوجه المثاليه المخلصه فى زواجى الجديد .

وتزوجت بالفعل ولكنى بعد الزواج دخلت فى حاله نفسيه سيئه ، وانتقلت بسبب تلك الحاله إلى المستشفى وقضيت مايقرب من الشهر فى علاج وادويه ومهدئات نفسيه وجسديه .

وفى النهايه تحدثت مع زوجى أن هذا الزواج إذا استمر سوف يكون هناك ظلم لكى ولى فى نفس الوقت ، وكان زوجى انسان جيد وناضج الفكر ، حيث تقبل الأمر بتفهم كبير ، وقرر أن ينتهى هذا الزواج بمنتهى الود والاحترام ، وانفصلنا بعد الزواج بشهرين فقط .

وبسبب هذا الانفصال السريع تخلى الجميع عنى وعن طفلى ، وأصبحت أواجه الحياه بمفردى دون أى سند أو دعم من أحد حتى اقرب الناس لى تخلت عنى ولم تتقبل أننى انسانه لى الحق فى تقرير مصيرى .

ولذلك انتقلت فى السكن فى شقه بعيده عن الأهل والمقربين وأصبحت حياتى لأبنى فقط ، وكانت كل مهمتى فى الحياه أن يكبر هذا الطفل فى بيئه جيده وهادئه بعيدا عن الخلافات والنزاعات .

ومرت الايام وعام خلف الآخر ، وكانت حياتى مع طفلى مستقره للغايه ، وكانت الأمور الماديه لنا تسير فى المعقول حيث كان ترك لنا زوجى الراحل بعض الأموال فى البنك وأيضا كان هناك قطعه ارض بااسم ابنى يعود منها ايراد جيد كل شهر .

ولكن عندما بدأ الطفل يكبر واقترب من مرحله الشباب تغيرت اشياء كثيره فى حياتنا ، حيث أصبح له متطلبات عديده فى حياته ولايتقبل أن نعيش فى هذه البساطه الشديده .

وبالرغم من محاولاتى العديده فى إحتوائه والسيطرة عليه ، ولكنه كان دائم النظر إلى زملائه وأصدقائه ، وخاصه من هم فى حاله ماديه أعلى مننا ، وربما كان هذا الأمر هو أكثر الأمور التى اشتعلت خلافات ونزاعات كثيره بيننا .

لدرجه اننا اصبحنا نتخاصم بالاسبوع بدون أى حديث بيننا بسبب اعتراضى على تصرفاته وطريقه تفكيره ، فقد كنت دائما احاول ان اجعله شاب لديه قناعه وحب للحياه وتقبل الواقع بكل مافيه .

ومرت الايام وسط محاولات منى لتقويمه وتعديله والسيطره على تفكيره ، حتى لايذهب فى طريق سئ .

وفى يوم من الايام استيقظت فى الصباح وأنا أشعر بألم شديد فى جسدى وصداع فى رأسي ، وعندما حاولت التحرك من السرير ، شعرت أن الأرض تدور بى وهناك عدم اتزان شديد ، وجلست على السرير لمده نصف ساعه لكى احاول التماسك والسيطره على نفسي .

والغريب أن هذا الأمر بدأ يتكرر كثيرا ، ولكن كان فى أيام معينه فى الأسبوع ، والشئ الأغرب أننى كنت انام ليلا لا أشعر باأى شئ على الاطلاق ، وهو أمر غير المعتاد ، حيث اننى من النوع الذى يستيقظ سريعا فى الليل .

ولكن كانت حياتى فيها الكثير من التغييرات الغير عاديه ، وانا لا أفهم ماذا يحدث لجسدى ، وكان تفكيرى يذهب نحو اصابتى بمرض معين ، أو أن هناك شئ خاطئ يحدث فى جسدى هذه الأيام .

ولكن كانت التغييرات ليست فى جسدى وحالتى فقط ، ولكن بدأت الاحظ تغييرات فى حياه ابنى أيضا ، حيث وجدت معه هاتف حديث ويبدو عليه أن بسعر مرتفع ، وعندما تحدثت معه من اين لك هذا ؟ قال إنه كان يدخر بعض الأموال من مصروفه الخاص لكى يشترى هذا الهاتف .

ولكن الأمر لم يقتصر على الهاتف فقط ، بل بدأت اشياء كثيره تتغير من ملابس غاليه الثمن وأيضا بعض المصروفات الخاصه ، وأشياء كثيره فى حياته تغيرت ، وكلما سئلته عن المال ، كان دائما يتهرب بحجج ومبررات كثيره ، ولكنهاغير مقنعه بالنسبه لى .

وذات يوم ذهبت إلى المستشفى لإجراء بعض الفحوصات لكى اعرف سبب هذا المرض المفاجئ ، وهناك طلب الأطباء بعض التحاليل والفحوصات ، وكانت النتيجه صادمه ، حيث سئلنى الطبيب إذا كنت اتعاطى اى مهدئات أو ادويه من أجل النوم ، وعندما أخبرته أننى لم اتعطى هذه الادويه سوى من سنوات طويله ، فقال لى الطبيب أن نتائج التحاليل تقول عكس ذلك .

حيث النتيجه تقول انك تتعاطى منوم بشكل كبير ، وإن نسبته كبيره فى جسدك ، وهى سبب هذا التحول المفاجئ فى حياتك فى الفتره الاخيره .

وبعد تفكير طويل ، توقعت أن يكون ابنى له دخل فى ذلك ، وبالفعل فى هذه الليله تظاهرت أننى اكلت الطعام امام ابنى ، ودخلت إلى النوم ، ولكنى كنت مستيقظه لمراقبته ومعرفه ماذا يدور ، وبعد مرور ساعتين تقريبا ، جاء ابنى إلى غرفه نومى وتأكد أننى نائمه ، وكانت المفاجئه أنه خرج من المنزل ، فخرجت خلفه مباشره لمعرفه اين يذهب ، وكنت فى حاله قلق وصدمه كبيره من هذه التصرفات حيث اننا فى منتصف الليل ، وكان سؤالى الى اين يذهب هذا الابن وكيف يفكر ؟

وكنت اسير خلفه فى قلق ، حتى دخل فى إحدى الشوارع ووجدته قابل أحد الأشخاص ، ودخلوا إحدى الاماكن الجانبيه ورايته يرتدى بعض اغطيه الوجه وقفازات ودخلوا سريعا الى أحد المنازل من الخلف !!

كانت كارثه لايمكن توقعها ابدا ، وانا اشاهد ابنى الوحيد الذى ضاع عمرى لكى يصبح شاب جيد ، وأنا أراها وهو لص يسرق المنازل ليلا !

عدت إلى منزلى وأنا فى حسره كبيره ، وجلست فى الصاله ابكى بشده ، وبعد مرور ثلاث ساعات تقريبا ، عاد ابنى من الخارج ليجدنى أمامه ، وكانت مفاجئه صاعقه بالنسبه له !

وقبل أن يتحدث ويحاول اختراع كذبه جديده ، صفعته على وجه بقسوه شديده ، خرجت فيها عذاب ووجع سنوات طويله ، ثم صفعته مره اخرى ، وقولت له ضاع عمرى لكى تصبح طبيبا أو مهندسا وليس لكى تصبح لصا تسرق المنازل ليلا !

بكى ابنى بشده وكان يبدو عليه الندم الشديد على ما يفعل ، وحاول معى كثيرا أن اسامحه واغفر له مافعل ، وظل أسبوع كامل يحاول الحديث معى ، وانا لا أخرج من غرفتى ولا أتحدث معه ، وبعد محاولات كثيره منه ، أخبرته أننى سوف اسامحه ولكن بشرط واحد ، قال إنه سوف ينفذ مااطلبه .

وكان شرطى الوحيد هو أن يعيد الأموال والأشياء التى سرقها مره اخرى ، ولكن ليس فى الليل ، حيث أخذته من يده وذهبت إلى اصحاب المنازل التى سرقت ، وامام كل شخص تعرض السرقه جعلت ابنى يقف أمامه ويعتذر له ويعيد له الاشياء التى سرقها مره اخرى ، ويسئله هل يسامحه ام لا.

وبالرغم من صعوبه هذا الموقف ، ولكن كان جميع الأشخاص يتقبلون هذه المبادره بصدر رحب ، والغريب أن هناك أشخاص كثيره أصبحوا اصدقائنا فيما بعد .

واستطاعت هذه الكارثه الكبيره أن تجعل ابنى طبيبا ناجحا فيما بعد ، بعدما تعلم درس قاسي فى حياته ، وتجربه جعلته يفكر دائما قبل أن يفعل .

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات