Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) طبيب جراح استقبل مريضا في حالة خطرة.. ولما قرأ أسمه أغمي عليه وسقط على الأرض من هول ما اكتشفه

ما اسوء سرعة الحكم على الناس!, هذا من أسوء الطباع التي من الممكن ان يتحلى بها الأنسان, فنحن أصبحنا نحكم على الأخرين بسرعة خيالية حتي من دون أن نستمع إليهم ونعرف دوافعهم جيدا, بل لمجرد أن الشخص قد بدر منه اي يفعل من غير قصد نذهب بسرعة ونسئ الفهم ونحكم عليه بأبشع الأمور, وهناك مقولة جميلة لا أعلم جيدا من قالها ولكنها توضح جيدا ما نبغي أن نقوله وهي"ألتمس لي سبعين عذرا و لملمني بدعائك اذا رأيتني بحال لم تعتاده".

كبر شريف وتربي وسط بلاد غريبة وجو غريب لا يعلم عنه شيئا فدائما يشعر أنه غريب وليس من أهل هذا المجتمع, كانت أمه عربية الأصل ودائما ما تعلمه اللغة العربية وتعلمه الثقافة العربية العريقة وكان زوج أمي يدعي مسلم بعد أن دخل الإسلام وقبل ذلك كان يدعى مايكل, وكان يعمل طبيب ولديه المشفى الخاص به, وقد كان يحب شريف أكثر من أولاده الحقيقين ولهذا اعتبره أبنه منذ أن تزوج أمه منذ أكثر من 10 سنوات, ولهذا تربي شريف في كنف هذا الطبيب الأجنبي.

حتي كبر شريف وعشق الطب كزوج أمه الذي يقول له أبي, حتي تخرج شريف وأصبح المساعد لمسلم في كل أمور المشفى وكان معه في كل خطوة يخطوها, ولكن أبناء مسلم لم يكونوا يحبوا شريف ويبغضونه لأبعد درجة ظنا منهم أنه هم من سرق أبيهم منهم, وليس أفعالهم الغير ناضجة التي لا تدل إلا على مجموعة أشخاص فشلة وكسالة لأبعد درجة, ولهذا كان مسلم يحب شريف لأنه مجتهد ومحب للناس ويساعد كل من هو محتاج.

ولكن تلك الأيام والليالي الجميلة لم تدم طويلا فارق مسلم الحياة على غفله, وبعدها وجد شريف نفسه من دون مأوي ولا عمل, لقد حصل أولاد مسلم على المشفى ثم بعوها ولهذا لم يجد شريف حلا إلا أن عاد إلي بلاده مع أمه حتي يبدأ حياته من جديد, وهناك أفتتح عيادته وبدأ حياته من جديد, ومن هنا بحكم أنه يعرف العربية معرفة جيدا فلم يجد صعوبة في التعامل مع المرضى, ووطد شريف علاقته بالجميع ومع كثير من الاطباء الذين يعملون في نفس مجاله الجراحة, ولم يكتفي شريف بهذا فأراد أن يعرف أصوله ومن هو أباه.

ولهذا كلف أحد معارفه بتلك المهمة, وبعد أشهر قد جلب له هذا الشخص أسم والده وكل شيء عنه, فكتفي شريف بهذا ولم يبحث عن والده بعد هذا الأمر, بحكم ما قالته أمه عنه أن أبيه قد تخلى عنهم وتركهم من دون مأوي ولا ونيس, ولهذا شريف استمر في عمله وحياته كأن شيء لم يكن, ولكن تشاء الأقدار ذات يوم, يدخل عليه رجل عجوز ذو لحيه بيضاء مع شاب في مقتبل العمر, وكان العجوز يعاني من ألم شديد, وبعد فحصه تأكد شريف أنه لديه حصوة كبيرة ويجب التخلص منها في أسرع وقت قبل أن يتطور الوضع.

وعندما احضرت له الممرضة ملف المريض وعندما ألقي نظره على أسم المريض وإذا به شعر بدوار شديد وكأن الدنيا تدور به وأغمي عليه وسقط أرضا, فساعدته الممرضة وأجلسته على كرسي ثم بعد دقائق أستعاد وعيه وقام وأتصل بأحد أصدقائه الأطباء وقال له أنه سوف يأتيه بمريض ليقوم بعمل عمليه جراحية له في أسرع, وهو سوف يتكفل بكل شيء من المصاريف وخلافة, وبعدها احضر سيارة اسعاف والرجل الكهل فاقد للوعي بسبب المخدر الذي أعطاه له شريف ليخفف عنه ألمه الشديد, ثم وضعه في غرفة الاسعاف من دون معرفة أحد من أهل بيته ولا الشاب الذي جاء معه؛ لأن الوضع لا يحتمل التأخير.

ولكن بعدها نشب شجار بين الشاب وشريف على ما فعله بأبيه وأنه فعل كل هذا من دون أن يأخذ أذنه, وقام برفع دعوة قضائيه على الطبيب بواسطة بنت عمه المحامية, وعندها حضر الطبيب إلي قسم الشرطة ليدلي بأقواله ولماذا قام بكل هذا؟, ولكنه قال أنه لن يتحدث إلا أمام الأبن والمحامية والشيخ العجوز فقط, فسمحوا بذلك وعندها كانت الصدمة عندما اخبرهم الطبيب أنه أبن الرجل العجوز بعدما تأكد من أسمه وكذلك تأكد من هذا الأمر عندما عمل له فحص(DNA) وتأكد من أنه أباه.

فوقف الرجل العجوز وفي عينه دهشة شديدة فلم يعلم طوال تلك السنوات أنه له أبن أخر غير الذي يقف بجواره, ولكن تأكد من هذا عندما وجد أم شريف تدخل عليهم الغرفة وهناك قد انكشف كل شيء وتعرفت أم شريف على الرجل العجوز, فلم يعد هناك داعي للشك فكل شيء قد أصبح في غاية الوضوح, فأخبرته الام أنه بعدما طلقها بأسبوع علمت أنها حامل, فلم تقبل أن تخبره بهذا الأمر وقررت أن تغادر البلاد لتبدأ حياة جديدة بعيدا عن هذا الجو الكئيب بعد أن تخلى عنها, فعندها وقف الشيخ وعيونه قد امتلئت بالدموع وأصبح يتأسف بكل جوارحه لشريف وكذلك لأمه, فهو لم يعلم أنها كانت حامل ولكنه سوف يعوض شريف بكل لحظة قد فاتته, وبعدها حلت تلك القضية, ورجع شريف إلي حضن أمه وأبيه الحقيقي ووجد الدفيء الحقيقي الذي لم يجده طوال تلك السنوات, وهنا كانت نهاية قصتنا.

فمن الذي أخطأ من البداية أهي الأم بسبب أنها لم تخبر طليقها أنها حامل أم لا؟

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات