Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.."رجل بعدما سرقت سيارته بشهرين أشترى كتاب قديم من الشارع".. ليكتشف من خلاله هوية السارق

الصدف والخواطر كثيرا ما تأتي إلينا في كل وقت, ولكن قليلا من يهتم بتلك الصدف والخواطر وعلى أغلب الظن نتجاهلها وكأنها لم تحدث على الأطلاق, ومن بين تلك الصدف قد تكون الفرصة السانحة لتغير حياتك إلي الأفضل, وفي احداث قصتنا لهذا اليوم سوف نستعرض لكم أحدى تلك الصدف لكي نتعلم منها ونستفيد من كل صدفة تأتي بها الحياة سواء جيدة أو سيئة.

رضوان:" أنقذني يا باشا السيارة قد اختفت".

ضابط الشرطة: "اهدا يا بني وأتكلم بصوت مفهوم حتي أستصيغ كلامك وأفهم ما تقوله", فهدأ رضوان وقال للضابط الواقف امامه أن سيارته التي يعمل عليها منذ أكثر من 20 عام قد اختفت أو بالأحرى قد سرقت.

فأخذ رضوان في التوتر مرة أخرى وعلت ضربات قلبه حتي من يقف أمامه يستطيع أن يسمع ضربات قلبه العالية, وسال العرق من وجه وكأنه يغرق في المحيط ووضع يده على رأسه وجحظت عيناه وأخذ يقول بصوت عالي مخلوط بالحزن والقلق المرير:

"كيف أعيش الأن وكيف أتكفل بأولادي الأربعة؟!, هذه هي نهايتك يا رضوان.. ليه يارب؟!! فماذا فعلت في حياتي حتي أجازي هذا الجزاء المؤلم؟".

فلم يتحمل الضابط وقع تلك الكلمات الكبيرة على أذنيه وأخذ في تهدئه رضوان وقال له" لا تحمل نفسك ذنب أنت لست بقادر عليه, أن كانت سيارتك سرقتك فنحن سوف نعمل بأقصى جهدنا لنصل إلي السارقين الحقيقين", "فهذا كل ما أستطيع ان أقوله لك في الوقت الحالي, وأمر أخر أريد أن اقوله لك فأنا لدي صديق لديه العديد من السيارات الأجرة سوف أخذك أليه حتي تجد وظيفة لتتكفل بأسرتك حتي تعود سيارتك بأذن الله".

فلم يصدق رضوان ما يسمعه وأخذ يستغفر الله على كل كلمة قد قاله, وشكر الضابط والدموع في عينه, وقال له الضابط " فلتأتي إلي في الصباح حتي نذهب إلي صاحبي ونجد لك الوظيفة".

فهز رضوان رأسه موافقا فهو يعلم جيدا أن هذا يكفيه الأن بعد أن فقد سيارته الخاصة, فهو لا يعلم وظيفة إلا القيادة فمنذ نعومة أظافرة وهو يعمل سائق تلك المهنة التي قد ورثها من أبيه كما ورثة سيارته.

وبالفعل الضابط قد وفى بوعده وأخذه إلي صاحبه شريف في اليوم التالي وبالفعل حصل رضوان على الوظيفة وبدأ في العمل, وربت الضابط على كتفه قبل أن يغادر وقال له "لا تقلق يا رضوان سوف نجد سيارتك بكل تأكيد ولكن يجب عليك أن تتحمل إلي أن نصل إلي السارقين".

ومن ثم ودع صديقه صاحب السيارات وأوصاه خير برضوان وغادر المكان مودع الجميع, وأخذ يفكر في مكتبه حتي يجد خيط يدله إلي تلك السيارة ولكن كانت كل الجهود بل فائدة ووصلت إلي المحاولات إلي نهاية طريق مسدود.

وأثناء يأسه وشعوره بالهزيمة قد علم أن هناك فتاتان يبلغان أنهم تعرضوا لمحاولة اختطاف ولكن لحسن حظهم أنهم استطاعوا الهرب من هؤلاء المجرمين, فقالوا الفتاتان أنهم عندما خرجوا من محطة القطار وهم متوجهون إلي خالتهم داخل المدينة وإذا بسيارة أجرة كبيرة تقف أمامه وعرض عليهم السائق أن يوصلهم إلي وجهتهم.

فركبوا الفتاتان بحسن نيه مع السائق وكان هناك شخص إلي جانبه غريب الأطوار, أثناء الطريق لا حظوا أن السائق يتخذ طريق غير الطريق الذين يعلمونه جيدا ومن هنا دخل الشك داخل قلب الفتيات وحاولا جاهدين أن يتحدثوا مع السائق ويقولون له أنه يذهب في الطريق الخطأ.

ولكنه لم يكن يصغي إليهم ولا يلقي لهم بال حتي أخرج الرجل الذي كان بجانب السائق سكين ووجها في وجه الفتيات وطلب منهم السكوت وإلا قتلهم, فتوقفت الفتيات عن الكلام والخوف كان يمزق قلبهم في تلك اللحظات ولكنهم لا يملكون من أمرهم شيئا إلا السكوت.

وكان الحظ حليف لهم حيث كانت هناك حادثة على الطريق أمامهم فاضطرت السائق إلي التوقف وقد استغلت الفتاتان تلك اللحظات وهربوا من السيارة تاركين ورائهم كل أمتعتهم وكل ما كان يحملونه من كتب ومتاع وكل شيء, وبأقصى سرعة من دون طريق للعودة متوجهين إلي مخبر الشرطة حيث هم واقفون الأن.

وشعر ضابط الشرطة أن هناك علاقة بين سيارة رضوان وبين الحادثة التي حدثت مع تلك الفتاتان, ولكن تلك القضية هي الأخرة قد وصلت إلي نهاية مظلمة.

وبعد مرور شهرين ورضوان عائد من عمله وقف في الطريق ليشتري كتاب جديد؛ لأنه كان من عشاق الكتب ويعشق رائحة الكتب لأقصي درجة, وأثناء مروره في الشارع لا حظ شاب يقف على جانب الطريق ويبيع بعض الكتب القديمة فاستوقفته تلك الكتب وألقى السلام على البائع وأشترى أحدى تلك الكتب القديمة ومن ثم غادر.

وفي المنزل بعد انتهاء العشاء وعمل كوب من الشاي جلس على أريكية ليبدأ قراءة الكتاب, وفي الصفحة الاولي قد لاحظ شيء غريب جدا تذكر تلك الفتاة التي سمع عنها من الضابط أنها قد تعرضت لمحاولة اختطاف وأن سيارته لربما هي من كان بداخله المجرمون, ومن هنا وقف رضوان وجمع الخيوط ببعضها البعض, وقام إلي مخبر الشرطة وأخبر الضابط المسئول بكل شيء قد وجده, وعندما طابقوا أمضاء الفتاة وجدوها أنها هي بالفعل.

وفي اليوم التالي ذهب ضابط الشرطة إلي ذلك البائع ومعه رجاله وقام بالقبض عليه, وهناك سأله الضابط عن أمر ذلك الكتاب ومن أين جاء به؟!, ومن هنا قال البائع كل شيء وبالفعل كان البائع لا يعلم عن امر تلك الجرائم شيئا ولكنه قام بشراء تلك الكتب وبعض الأغراض الأخرة وهو لا يعلم مصدرها.

وعلى الفور تم القبض على الرجال الذين قاموا بتلك الجريمة بعد أن دل عليهم الشاب بائع الكتب, وكان ظن ضابط الشرطة في محله فسيارة رضوان هم من سرقوها, فرجعت السيارة مرة اخرى إلي رضوان الذي تأكد منذ البداية أن سيارته لن تعود إليه, ولم يتخيل رضوان أن صدفة كتلك قد تصل به إلي سيارته مرة أخرى ..النهاية.

أحكوا لنا عن صدفة حدثت لكم قد غيرت مجرى حياتكم؟...ننتظر تعليقكم.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات