Sign in
Download Opera News App

 

 

(قصة) ذهبت للحج مع أبيها ففعل زوجها ما لم تتوقعه

أراد الأب أن يؤدي فريضة الحج فطلب من ابنته الكبرى مها أن تصحبه لتساعده في بعض أموره المعيشية والحياتية أثناء أداء تلك الفريضة. فرحت مها بطلب أبيها وشعرت بسعادةٍ غامرةٍ لأنها طالما تاقت إلى مثل هذه الزيارة للأراضي المقدسة. كانت تتمنى لو حظيت بعمرة، وها هي على موعدٍ مع الحج الذي لم تتصور يومًا أن تكون مستطيعة أو قادرة ماديًا لأدائه.

أخبرت مها زوجها بهاء بما طلبه أبوها، وافترضت في نفسها أن السعادة التي تشعر بها ستنتقل إلى قلب زوجها بمجرد أن يعلم بماهية هذا الطلب. لكن الزوج لم يسعد بما قالته وحمل همًا في نفسه لم يظهره لها، وهو هم تدبير أحوال أولاده الصغار ورعايتهم في غياب زوجته وهو الذي يحتاج إلى العمل ولا يملك من أهله من يمكنه القيام بهذا الأمر نيابةً عنه. صمت بهاء وتصنع بسمةً وقتية، لكنه غضب جدًا بعد يومين فقط من ذهاب زوجته للحج مع أبيها بسبب عجزه عن الموازنة بين رعاية أبنائه الصغار وعمله الذي لا يستطيع تركه ليومٍ واحد بسبب ظروفه الاقتصادية وقوانين العمل الصارمة التي لا تعطيه فرصة الحصول على إجازة أكثر من يومٍ واحدٍ في الشهر إلى جانب أيام الجمعة.

بعد أسبوع من سفر زوجته، حاول الزوج الاتصال بشقيقات زوجته لمساعدته في رعاية الأبناء، لكنه لم يجد منهن من يستمع إليه أو يشعر حاجته إلى المساعدة في رعاية أولاده. وربما كان المانع هو مرض إحداهن وانشغال الأخريات في تربية أبنائهن وبعد أماكن إقامتهن عن إقامة الزوج. لذلك، اتصل بهاء بصديقة زوجته وظل يبكي له عن حاجته إليها ووجودها في حياته وحياة أولاده حتى تعود زوجته. وبالفعل استجابت تلك الصديقة وتعاطفت مع بكاء الزوج وبدأت تشرف على رعاية أبنائه بعد أن أخذتهم في منزلها. وبعدها شعر بهاء بارتياحٍ شديدٍ واطمأن قلبه واستقرت نفسه. ومرت الأيام بعد ذلك والأب يذهب للإطمئنان على أولاده بعد صلاة المغرب وبعد شراء بعض احتياجاتهم اليومية. لكن صديقة الزوجة في تلك الفترة بدأت تلاحظ أصالة معدن هذا الأب وحبه لأولاده فبدأت تقنع نفسها بالزواج منه. وبالفعل بادرت بطرح فكرة الزواج عليه فوافق وكان الزواج واستقرت العائلة الجديدة في شقة صديقة الزوجة.

وفي يوم عودتها من الحج، عادت مها إلى شقتها لتجدها فارغة ووجدت زوجها يضع لها رسالة يوبخها فيها على فعلها ويقول لها "فريضة الحج لمن استطاع إليها سبيلا، لكنك لم تستأذنيني وتركت بيتك وتركتني مع أولاد لا حول لي ولا قوة إلا الله الذي استخرته وهداني إلى الزواج من صديقتك. فاطمئني علي وعلى أولادك وحجك مبرور وذنبك مغفور إن شاء الله. وإن أردت الطلاق فلا مانع عندي ولا تحزني مني لأني فعلت ما فيه مصلحتي ومصلحة أولادي." سقطت دمعة على خد الزوجة لأنها فكرت في نفسها ولم تفكر في حال زوجها وأولادها من بعدها، لكنها حمدت الله على الحج وتمنت وهي ذاهبة إلى بيت صديقتها أن تجد أولادها بخير وأن تستطيع تجاوز تلك المرحلة بثباتٍ وقوة.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات