Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة| تزوج عليا بعدما أصبت بالسرطان فأنفصلت عنه وتزوجت من الدكتور المعالج الذي غير حياتي

عزيزي القارئ عندما تقدم علي فعل شيئا عظيم في سبيل الآخرين؛ لحظتها تظنها بكل سذاجة تضحية؛ لكنها غباء منك وقلة حكمة؛ فعدم مشاركة الطرف الآخر للهموم والمشاكل التي تواجهك تجعلك فريسة؛ للشك والضياع؛ لذلك فلتحرص حتي لا تتدمر حياتك وتعود وتقول يا ليتني فعلت؛ فهل يفيد البكاء علي اللبن المسكوب... أظن لا.

منذ فترة أشعر بأعراض مريبة؛ وخمول في كل أنحاء جسدي؛ فقررت اليوم الذهاب إلى عيادة الدكتور "كمال" الذي طلب مني إجراء بعض الفحوصات اللازمة؛ حتي يكون التشخيص سليم؛ وبالفعل قمت بذلك وفي اليوم التالي؛

ذهبت لمعرفة النتيجة؛ نظر لي الدكتور في شفقة وحزن وهمس بصوت حزين؛ "مادام خديجة" في الحقيقة الوضع غير مبشر؛ فحسب نتيجة الفحص انت مصابة ب" cancer"؛ لكن لا تبتأسي فهو مازال في المرحلة الأولى وبالعلاج سوف نتخطاه بسهولة لذلك يجب علينا البدء في أسرع وقت ممكن؛ وفي النهاية القرار قرارك؛

بعدما خرجت من عيادة الدكتور كنت مازالت في حالة الصدمة والذهول؛ لم استوعب كيف تطور الأمر بتلك السرعة؛ من مجرد كشف عادي الي كارثة؛ ثم اجهشت في بكاء عنيف وسط ذهول الناس؛ حتي أن البعض قد ظنني فقد حافظة النقود؛ فاخرج بعض الورقات النقدية وحاول منحي اياها.

وصلت الي المنزل وقررت أنني لن أخبر "حاتم" بالأمر فيكفيه ما يعانيه في العمل؛ ومع اسرته التي منذ أن تأخر الإنجاب وهما يحاولون الضغط عليه لزواج من أخري مع الاحتفاظ بي علي ذمة؛ وكأنني دمية سوف يحركون خيوطها كيفما يشاؤون؛

قمت بتغير ملابسي وتعطرت وارتديت أجمل الثياب ثم بدأت في إعداد الطعام اللذيذ؛ وجعلت "حاتم" لا يلاحظ اي تغير عليا؛ ومرت الأيام حتي بدأت أخذ جرعات الكيماوي التي جعلت شعري يتساقط وبدأت أصاب بالوهن الشديد؛

حتي اكتشف "حاتم" الأمر والذي ثار وغضب بشدة مني حتي انه تركني؛ وذهب الي منزل اسرته وظل هناك أسبوع دون أن يسأل عليا؛ في الصباح سمعت جرس الباب فهرولت في سعادة وقد ظنيته زوجي الحبيب؛

لكن عندما فتحت كانت فتاة جميلة الملامح؛ بعيون زرقاء؛ وملامح أوروبية؛ نظرت لي في تقييم واشمئزاز ثم همست بصوت ساخر يثير الغثيان قائلة "إذن انت زوجة" حاتم "المريضة" اعرفك بنفسي انا "شاهيناز" الزوجة الثانية والاخيرة للعزيز زوجك الموقر "حاتم" ثم ضحكت بطريقة خليعة تثير النفور؛

ستصدقونني إذا اخبرتكم أنني لم أتعجب أو اندهش لزواجه من أخري؛ فقد شعرت بذلك منذ زمن بعيد جداً؛ أن الفراق سيكون عنوان قصتنا؛ بعد مرور الوقت قررت أن أذهب إلى حاتم وأواجه ربما للمرة الأولى والأخيرة؛ وبالفعل تقابلنا في مطعم قريب من مكان عملة؛

في البداية حاول يبرر سبب فعلة؛ وانه بدأ يعاني من الإهمال؛ واننني أصبحت مقصرة في حقوقه الزوجية؛ لكن عندما نظرت له بعين شخص عادي وليس زوج وحبيب؛ أدركت اي إنسان قاسي؛ جاحد؛ عديم المسئولية؛ تزوجت منه؛ وحان الوقت لتصحيح ذلك الخطأ؛

لحظتها أخبرته ان الحياة بيننا اصبحت مستحيلة ويجب علينا الانفصال في تحضر ورقي؛ وبالفعل حصلت على ورقة الطلاق اسرع مما كنت اتخيل؛ وقررت أن أعيش من أجل نفسي؛ حاربت السرطان بشجاعة؛ وبدعم دكتور "منتصر" الذي تزوج مني بعد ما تم شفائي من السرطان؛ وعشت معه أجمل أيام حياتي؛ فقد شعرت بالفرق الشاسع بينهم؛ ففي الوقت الذي كنت احتاج وجود "حاتم" فيه كان" منتصر" متواجد دوماً من أجلي فقط.

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات