Sign in
Download Opera News App

 

 

قصة.. أم ذهبت إلى قبر ابنها لتدعوا له فسمعت صوت ابنها من داخل القبر.. فلن تصدق ماذا سمعت

لا تتعجل في الحكم على الأخرين بل ظل أدعى لهم بالهداية, ولا تحكم على أحد بأنه كافر وسوف يدخل النار من أوسع أبوابه فأنك لست الله ولا تمتلك هذا الحق, فنحن كلنا بشر وكل أبن أدم خطأ وليس هناك منا من هو معصوم من الخطأ, وعلى هذا لا يجنب أن نطيل الحديث على من يقوم بمعصية ما ونتهرب منه كما لو كانت رائحته عفنه بل يجب أن نقف إلي جانبه ونساعده حتي يستطيع أن يتخلص من تلك المحنة إلي الأبد والدعاء له بالهدايا وليس التعالي عليه بأننا أفضل منه لمجرد أننا نصلى أو نصوم أو نقرأ ورد من القران يوميا.

من داخل أسرة بسيطة مكونة من أم وأب وأبن يدعى شريف, لقد كان الأب يعمل موظف في أحدى الشركات وكانت الأسرة تعيش في سعادة بالرغم من هذا المرتب الضئيل, ولكنهم وجدوا الرضا فيه وكانوا يحمدون الله دائما على رزقة الحلال, وكانت الأم تهتم ببعض الأعمال المنزلية التي تسطيع من خلالها أن تجني بعض المال لمساعدة زوجها على قدر المستطاع, ولم يطلبوا من الصبي غير الاهتمام بدراسته, وبالفعل كان شريف يذاكر كل يوم حتي اصبح من الطلبة المتوفقين, وكان الجميع فخور به.

ولكن سوف تتحول حياة تلك الأسرة رأسا على عقب, فبعدما كبر شريف وأصبح شاب وعلى وشك دخول الجامعة وإذا بالأب قد قام بحادث وعلى أثره قد فارق الحياة, ومن هنا اختلفت حياة شريف كليا فبعد ممات والده لقد شعر بحرية شديدة, لقد جمعه الشيطان بأصدقاء سوء قد ساقوه إلي طريق الضلال فمنا هنا أصبح شريف يفعل كل ما هو محرم ولا يأتي إلي المنزل إلا في الصباح, ولم تستطع أمه أن ترجعه عن هذا الطريق اللعين.

ولم يكتفى شريف بهذا بل كان يسيء إلي أمه وتصل به الأمور إلي حد الضرب والسب وكل هذا من أجل المال, نعم كان يفعل كل شيء ليحصل على المال ليذهب ويسهر مع قرنائه الذين أشبه بالشياطين بل اشد شر منهم, ولم تملك الأم من أمرها شيئا إلا الدعاء لفلذه كبدها بالهدية وأن يبعده عن هذا الطريق ويرجع إلي رشده, فهي تعلم جيدا ان أبنها ليس بتلك القسوة ولا بهذا الشر ولكن ما يتناوله هو السبب وراء كل هذا, وظلت الأم ليلا نهارا تدعي لطفلها.

وذات يوم دخلت الأم لتيقظ أبنها وإذا به لا يرد عليها جواب, فدب الخوف قلب الأم فهي تعلم جيدا أن الموت يأتي في أي وقت ولا ينتظر أحد حتي يعود إلي الطريق المستقيم, فتسارعت دقات قلب الأم وكأن قلبها على وشك أن يخرج من مكانه وتثقلت قدمها وكأنهم بهم ثقل يزيد عن طن, وفي النهاية وصلت إلي رأس ولدها وحاولت أن تيقظه من جديد, وعندها انهمرت الدموع من عينها وأجتمع الجميع على بكاء الأم, وأتى الطبيب ليؤكد أن شريف قد فارق الحياة.

وبعدها تم تغسيل شريف وتكفيه, وكانت جنازته من أروع ما يكون لقد كان مشهد ترتجف له الأبدان, فلم تتخيل الأم يوما أن مشهد أبنها سيكون بهذا الشكل, وبعد انتهاء الدفن وذهب الجميع ظلت الأم بجانب قبر أبنها تبكي وتدعو الله أن يغفر له ذنوبه ويرحمه, وظلت تبكي وتدعو الله حتي طال بها الوقت وحل الليل وأصابها النعاس فنامت بجانب قبر أبنها شريف.

وفي تلك الاثناء كانت الصدمة بالنسبة لها لقد سمعت الأم صوت يخرج من داخل القبر فلم تكن تعلم الأم أهذا حقيقي أم حلم, ولكنها علمت شيئا واحدا من تردد هذا الصوت داخل عقلها, لقد قال لها" استيقظي يا أمي لا تبكي يا أمي فأنا أسف على كل ما فعلته طوال حياتي, وأردت أن أقول لك أن الله قد أستجاب الله دعائك وتاب علي قبل أن أموت بشهر واحد, وأنا كنت أخذ منك المال وأعطيه للفقراء والمحتاجين يوميا حتي أكفر على ذنبي بقدر ما أستطيع, ولهذا اردت أن أعتذر منك لأنني لم أخبرك بأمر توبتي, أذهبي يا أمي فأن الله أكرم الأكرمين", فلم تصدق الأم ما تسمعه ولكن قلبها قد أطمئن وتحول حزنها إلي فرح على توبه أبنها, واستودعت الأم أبنها ثم غادرت..النهاية. 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات