Sign in
Download Opera News App

 

 

من هو الصحابي الذي قتل المسلمون أباه بالخطأ في غزوة أحد ، وكان يلقب بكاتم سر رسول الله ؟

لقد ضرب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة في التضحية والفداء والشجاعة وحبهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وسنتكلم عن صحابي جليل لقب بكاتم سر رسول الله صلى الله عليه وسلم . 

وهذا الصحابي الجليل كانت له ميزة فطرية تميز بها عن غيرة من الصحابة ، وهي قراءة الوجوه و السرائر، فعاش مفتوح البصر والبصيرة على مآتي الفتن ومسالك الشرور ليتقيها ، وكان يعرف أسماء المنافقين . 

إنه الصحابي الكريم " حذيفة بن اليَمان " ، وكان القوم يلقبون والده باليمان  ، لأنه حالف اليمانية، وتزوج والدة حذيفة فولد بالمدينة، وأسلم حذيفة وأبوه، لهذا قال له الرسول صلى الله عليه وسلم: " لكن: أنت يا حذيفة من المهاجرين والأنصار". 

وقد كبر ونما حذيفة في ظل دين محمد صلى الله عليه وسلم ، وكانت له معتقدات خاصة ، حيث كان الناس يسألون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، حيث أن الخير واضح في الحياة ، ولكن الشر هو المخفي . 

وقد حدث موقفا يوم أحد ، حيث قتل المسلمون والده بالخطأ ، وفي إحدى مشاهد أحد الحزينة ، حين رأي حذيفة السيوف تنوش أبيه فصاح بضاربيه :( أبي ، أبي ، انه أبي ) ولكن أمر الله كان قد نفذ، وتوفي " حسيل بن اليمان " والد حذيفة  بأياد مسلمة في أحد بالخطأ .

  وعندما علم المسلمون بذلك أولاهما الوجوم والحزن ، لكنه نظر إليهم بعين مشفقه ، وقال:(يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ) ثم انطلق بسيفه يؤدي واجبه في المعركة الدائرة، وبعد انتهاء المعركة علم الرسول -صلى الله عليه وسلم- بذلك ، فأمر بالدية عن والد حذيفة ( حسيل بن جابر ) ولكن تصدق بها حذيفة على المسلمين، فزداد الرسول له حبا وتقديرا .   

وكان حذيفة رضي الله عنه يتميز بفطنه ودهاء عن غيرة ، فكان يعلم أسماء المنافقين ، أعلمه بهم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، وسأله عمر :( أفي عمّالي أحدٌ من المنافقين ؟) قال :( نعم، واحد) قال:( مَن هو ؟) قال: ( لا أذكره ) قال:( حذيفة) فعزله كأنّما دُلَّ عليه. 

   ومن مواقف حذيفة أيضاً مع عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما - ، إذا مات ميّت يسأل عن حذيفة، فإن حضر الصلاة عليه صلى عليه عمر، وإن لم يحضر حذيفة الصلاة عليه لم يحضر عمر.

    حيث كان لحذيفة بن اليمان أقوالاً بليغة  ، فقد كان واسع الذكاء والفطنة  ، وكان يقول للمسلمين :( ليس خياركم الذين يتركون الدنيا للآخرة ، ولا الذين يتركون الآخرة للدنيا ، ولكن الذين يأخذون من هذه ومن هذه ) . 

وقد انتقلت  روحه الطاهرة لبارئها في  العام الهجري السادس والثلاثين بالمدائن ، وبعد مَقْتلِ عثمان بن عفان بأربعين ليلة. 

  https://www.elbalad.news/1426049   

Content created and supplied by: [email protected] (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات