Sign in
Download Opera News App

 

 

لماذا تقضي المرأة الحائض الصيام دون الصلاة ؟ ... الدكتور على جمعة يجيب

خصَّ الله عز وجل عبادة الصيام من بين العبادات بفضائل وخصائص عديدة، منها: أولًا: أن الصوم لله عز وجل وهو يجزي به، كما ثبت في البخاري (1894)، ومسلم ( 1151 ) من حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي».

الصيام لغةً: ويُراد به الإمساك عن الشيء، يُقال: صام فلانٌ عن الكلام؛ أي أمسك، وامتنع عنه، كما قال الله -تعالى- واصفاً حال مريم -عليها السلام-: (إِنّي نَذَرتُ لِلرَّحمـنِ صَومًا فَلَن أُكَلِّمَ اليَومَ إِنسِيًّا)، أي أنّها امتنعت عن الكلام والحديث، وتوقّفت عنهما.

الصيام شرعاً: هو التوقُّف والإمساك عن المُفطرات، من طلوع الفجر الثاني، إلى غروب الشمس، مع عقد النيّة والعزم؛ لتتميّز العادة عن العبادة، بشروطٍ مخصوصةٍ، وزمنٍ مخصوصٍ، وكيفيّةٍ مخصوصة.

ونحيط حضراتكم علما فى السطور القليلة التالية التفاصيل الكاملة بشأن سؤال مهم ... لماذا تقضي المرأة الحائض الصيام دون الصلاة ؟

قال فضيلة الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن المرأة ممنوعة من الصلاة والصوم وقت الحيض بالنص والإجماع، وذلك لأن الطهارة شرط من شروط صحة الصلاة، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا تقبل صلاة بغير طهور» رواه مسلم.

وتابع كلامه فضيلة «جمعة»، خلال لقائه ببرنامج «والله أعلم»، المذاع على فضائية «سي بي سي»، أن النصوص فرقت بين قضاء الصلاة والصوم بالنسبة للحائض، فأوجبت عليها قضاء الصيام وأسقطت عنها قضاء الصلاة رحمة بها، لأن الصلاة يشق عليها قضاؤها بخلاف الصوم، ففي صحيح مسلم: «أن امرأة سألت عائشة رضي الله عنها ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة، فقالت: أحرورية أنت؟ قالت: لست حرورية ولكني أسأل، فقالت عائشة: كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة».

وأشار فضيلته أن الشرع أمر الحائض بقضاء الصوم دون الصلاة، وذلك لمشقة قضاء الصلاة لتكررها، ولتحصيل مصلحة الصوم وفائدته، منوهًأ بأن الحيض لما كان منافيًّا للعبادة لم يشرع فيه فعلها، وكان في صلاتها أيام الطهر ما يغنيها عن صلاة أيام الحيض، فيحصل لها مصلحة الصلاة في زمن الطهر؛ لتكررها كل يوم، بخلاف الصوم فإنه لا يتكرر، وهو شهر واحد في العام، فلو سقط عنها فعله بالحيض لم يكن لها سبيل إلى تدارك نظيره، وفاتت عليها مصلحته، فوجب عليها أن تصوم شهرًا في طهرها؛ لتحصل مصلحة الصوم التي هي من تمام رحمة الله بعبده

يجب الصيام على العبد، ويصحّ منه بتحقّق ستّة شروطٍ فيه، بيانها فيما يأتي: الإسلام: فالصيام لا يصحّ إلا من مسلم. البلوغ: فلا يجب الصيام على الصبي إلى أن يبلغ، قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (رُفِعَ القلمُ عن ثلاثةٍ: عنِ المجنونِ المغلوبِ على عقلِهِ حتَّى يُفيقَ، وعنِ النَّائمِ حتَّى يستيقظَ، وعنِ الصَّبيِّ حتَّى يحتلمَ).

العقل: فلا يجب الصيام على المجنون حتى يفيق؛ للحديث السابق. القدرة على الصيام: فالصيام واجبٌ على كلّ قادرٍ عليه، وتسقط فرضيّته عن العاجز؛ لقول الله -تعالى-: (فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ).

والعجر نوعان: عجزٌ مؤقّتٌ، مثل المرض الذي يُرجى الشفاء منه؛ فلا يجب صيام رمضان على العاجز عجزاً مؤقّتاً، وإنّما يتوجّب عليه القضاء حين شفائه، والعجز الثاني هو العجز الدائم، كالمرض المُزمن الذي لا يُرجى الشفاء منه، وكبير السنّ الذي لا يستطيع الصيام، فتسقط عنه فرضيّة الصيام، ويتوجّب عليه إطعام مسكينٍ عن كلّ يومٍ أفطره في رمضان.

إذا اتممت القراءة صل على محمد،،،،

المصدر :

https://www.elbalad.news/4776773/%D9%8A%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%A9-3-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AC%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%83%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%A3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A7%D8%A6%D8%B6-%D8%AA%D9%82%D8%B6%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D9%85-%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%A9

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات