Sign in
Download Opera News App

 

 

تمييز أحد الأبناء في الميراث.. متى يكون جائزا ومتي يكون حراما؟

المواريث، واحدة من أهم الأحكام في الدين الإسلامي، حث رسول ﷲ صلى ﷲ عليه وسلم علي تعلمها والعمل بها، وحذر من مخالفتها والظلم فيها، سواء من المورث نفسه أو بين الورثة الذين يرثونه بعد موته.

ولقد شغلت مسألة تمييز أحد الابناء عن بقية أخوانه في الميراث بال الكثيرين وذلك لكثرة حدوثها، وللشعور بالظلم الذي يصيب من وقع التمييز ضدهم، والحقيقة أنها ليست مسألة من المسائل التي حكمها واحد في كل الحالات بل تختلف من حالة إلي أخرى.

حالة الجواز:

وهي الحالة التي تتحقق مثلا حينما يكون أحد الأبناء سببا في مساعدة والده في تحقيق ثروته، بأن ساعده في العمل، فبارك ﷲ لهما، وتحققت ثروة. أو الأبن الذي خدم والده في مرض الموت لسنوات متتالية، أو الأبنة التي لم تتزوج بعد، أو الأبن المريض الذي يحتاج الأموال للعلاج، أو حالة من نذر نفسه مثلا لزراعة أرض والده أو العمل من أجل مساعدته ولم يأخذ نصيبا من العلم كباقي أخوته.

وهذه حالات كثيرا ما نشهدها في حياتنا العادية، ويري فقهاء مسلمين كثيرون ومنهم الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية الأسبق، والدكتور أحمد طه أستاذ الفقة المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر أنه يجوز ذلك.

ولكن نفس الفقهاء يرون أنه من "الأفضل" أن يتنازل هذا الأبن عن هذا التفضيل، تجنبا للخلافات مع أخوته وباقي الورثة، وأن يضع عمله هذا ابتغاء رضا ﷲ عنه وليصل به رحمه.

كما أن بعض الفقهاء يرون أنه من الواجب إن أراد المورث تمييز أحد ورثته عن البقية أن يجمع أبناءه جميعا ويخبرهم بنيته، ويأخذ موافقتهم علي هذا القرار، كي لا يحدث شقاق ومشاكل وحسد وبغضاء وعداوة بين الأخوة.

حالة التحريم:

وهي الحالة التي يظلم فيها المورث ورثته بأن يخص أحدهم بلا سبب بجزء من التركة يزيد عن نصيبه، وهذه الحالة أجمع الفقهاء علي أنها تحرم شرعا. فالعلة كما ذكرت دار الإفتاء المصرية أن يكون هناك سببا يدعو لهذا التمييز، فاذا اختفي السبب اصبح التمييز حراما.

---مصادر:

*الدين يقول لك، تقديم أحمد فريد، صحيفة الجمهورية ، عدد الخميس ٨ مايو ٢٠٠٨، صفحة ٢٧.

*صدي البلد:

https://www.elbalad.news/4095589

*يوتيوب، برنامج والله أعلم، قناة سي بي سي:

https://youtu.be/rHzi_lFTN0Y 

*يوتيوب ، قناة المحور، برنامج المسلمون يتسائلون:

https://youtu.be/DOZHj1J-8-Y

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات