Sign in
Download Opera News App

 

 

المهر وحكمه في الإسلام

♦ المهر:

يُعرف المهر على أَنَّهُ مبلغ من المال أو أَي ممتلكات أخرى، عادة ما يقدم من الزوج إلى زوجته، وهو من تقاليد الزواج في بعض الثقافات، ولكنَّ بعضَ العادات والتقاليد الْمُتَّبَعَة في بعض البلدان تنظر لهذا الأمر من زاوية مختلفة. 

♦ والمهر في الإسلام هو:

هو قدر من المال يدفع للمرأة، ويقصد به الفريضة بمعنى .. ما فرضه الله تعالى للمرأة، وجعله حقا لها. وأما ما عدا المفروض للمرأة بسبب عقد الزوجية؛ فهو "المتراضى عليه بعد الفريضة" أو "ما يُعْطَى للمرأة كنوع من التقدير والإحترام لها" وهو اعتراف من الزَّوْج باستقلاليّة زوجته؛ فهي تتسلَّمُ مَهرها عند زواجها به .

فقد شُرِع المهرُ في الإسلام كرامةً للنساء، وتطييبًا لخاطرهن، وإظهارًا لعَظَمةِ عقد الزواج ومكانته، وإشعارًا بأنَّ الزوجة شيءٌ لا يَسهُل الحصولُ عليه إلا بالبذل والإنفاق؛ حتىٰ لا يفرط الزوجُ فيه بعد الحصول عليه.

وقد ذُكر أنً نبيُّ اللهِ موسىٰ قد أنفق علىٰ نبينا صلي الله عليه وسلم " عشر سنين " من عمره مهرًا للزَّواج من فتاة مدين؛ قال اللهُ سبحانه: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَىٰ أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللهُ مِنَ الصَّالِحِينَ} [القصص:27].

حيث ان المهر هو المالُ الذي يجب على الزوج لزوجته كأثر من آثار عقد الزواج عليها، وفي قولُهُ تعالىٰ: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً...} [النساء:4]

والمراد به في هذه الآيه ، حيث أمر أن يعطى لهن المهر بدافع من الوازع الديني لدى الرجل كأمرٍ مطلوب عليه، والتعبير القرآني: "نحلة" معناه وجوب إعطاء المرأة صداقها، عطية مبتدئة من الله تعالى، خالصة وليس سِعْرًا للعروس. 

والمهر يكون مِلكًا خالصًا للزوجة تتصرَّف فيه كما تشاء، ولها أن تهب منه لمن تشاء كما تريد، وأما تكاليف الزواج من شبكة، وولائم، وزينة، فيُرجع فيه إلىٰ العُرف إن لم يكن هناك اتفاقٌ بين الطرفين علىٰ شيء محدد؛ لأن العادة محَكَّمة، والمعروفُ عرفًا كالمشروط شرطًا.

وأما قيمة المهر: فالراجح من أقوال الفقهاء أنه لا حد لأقلِّه ولا لأكثره، ولكن يُسنُّ عدمُ المغالاة في المهور؛ لما ورد عن أم المؤمنين السيدة عَائِشَةَ رضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَعْظَمَ النِّكَاحِ بَرَكَةً أَيْسَرُهُ مَؤُونَةً» أخرجه النسائي وأحمد.

واللهُ تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


https://www.azhar.eg/fatwacenter/%D8%AA%D9%81%D8%A7%D8%B5%D9%8A%D9%84/ArtMID/10906/ArticleID/54180/%d9%85%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%82%d8%b5%d9%88%d8%af%d9%8f-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%87%d8%b1%d8%9f-%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%85%d9%8e-%d9%8a%d9%8f%d8%b5%d8%b1%d9%81%d8%9f-%d9%88%d9%85%d8%a7-%d9%82%d9%8a%d9%85%d8%aa%d9%87%d8%9f

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات