Sign in
Download Opera News App

 

 

كيف يسبق أذان الفجر في القاهرة مكة في بعض الأحيان؟.. دار الإفتاء تجيب

في سؤال توجه به سائله إلي دار الإفتاء المصرية علي صفحتها الرسمية علي موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" قال فيه: ما تفسير دار الإفتاء في أن آذان الفجر بالقاهرة يسبق في بعض الأحيان آذان الفجر بمكة المكرمة؛ رغم أن مكة تقع شرق القاهرة؟ وما هو القول الفصل في توقيت صلاة الفجر؟

 

وعلي هذا السؤال أجابت دار الإفتاء بأن التوقيت الصحيح قطعا للفجر الصادق والمعمول به في مصر؛ هو الوقت المحدد عن زاوية انخفاض الشمس تحت الأفق الشرقي بمقدار تسعة عشرة درجة ونصف، وهو التوقيت الحقيقي الذي استقر عليه علماء الهيئة وعلماء الفلك والموقتون عبر الأعصار والأمصار.

 

وأكدت دار الإفتاء أن توقيت الفجر هذا هو الذي يبدأ من أول ظهور علامته المعروفة بانتشار ضوء الفجر المستطير الصادق في الأفق يمينا وشمالا، وليس الفجر المستطيل الكاذب الذي يكون علي هيئة المخروط المقلوب، وهو العلامة التي دلت عليها نصوص القرآن والسنة النبوية الصحيحة القولية والفعلية، والتي أخذها الصحابة رضوان الله عليهم عن النبي صلي الله عليه وسلم وعملوا به وطبقوه عملا وقولا؛ ثم أخذه عنهم السلف قاطبة.

  

وعلقت دار الإفتاء علي الاعتراض بأن آذان الفجر قد يسبق في بعض الأحيان توقيت الآذان في مكة؛ رغم أن مكة تقع شرق القاهرة. قالت دار الإفتاء أن هذا التشكيك والاعتراض ليس اعتراضا علميا، إذ أنه وفقا لعلوم الجغرافيا والفلك فإن مواعيد ومواقيت الصلاة تُبني علي خطوط العرض والطول معا؛ حيث تدل خطوط العرض علي النهار، وتدل خطوط الطول علي فوارق التوقيت، لذا فإن المقارنة بين مكانين في المواقيت تكون بناء علي المدن التي تقع علي خطوط الطول تكون علي دائرة عرض واحدة؛ لتساوي طول النهار في تلك المدن.

 

والقاهرة تقع علي دائرة عرض ثلاثين درجة، ومكة تقع علي دائرة عرض واحد وعشرون وأربعة من عشرة درجة تقريبا. ولهذا فإن النهار في القاهرة يكون أطول من نهار مكة في فصل الصيف، وعليه لا تصح المقارنة بين مواقيت الصلاة بين مكة والقاهرة، وإنما تكون المقارنة إذا ما حدثت بين مكة مثلا وحلايب؛ وذلك لاستوائهما تقريبا في دائرة العرض. وتطبيقا لذلك ستجد أن الاختلاف في المواقيت يحدث بين مكة والمدينة، ورغم كون المدينة المنورة غربيّ مكة المكرمة بنحو ثلث درجة؛ فقد يكون آذان الفجر في المدينة يسبق آذان الفجر في مكة أحيانا؛ وذلك لاختلافهما في دائرة العرض.

 

وختمت دار الإفتاء فتواها بأن هذه الدعاوي تنطوي علي الطعن في الشعائر والعبادات وأركان الدين التي أدّاها المسلمون عبر العصور المتعاقبة من صيام وصلاة وغيرهما، فضلا عمّا في تلك الدعاوي من محاولة تجهيل علماء الفلك والشريعة المسلمين عبر القرون المتطاولة، ولذلك لا يجوز التعويل عليها ولا الالتفات إليها.

والله تعالي أعلي وأعلم.

 

المصدر اضغط هنا

 

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات