Sign in
Download Opera News App

 

 

الفارق بين صلاة التراويح وقيام الليل والتهجد

كل عام وأنتم جميعا بخير يطل علينا غدا شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات وبارك فيه لنا ولكم وأخرجنا منه مجبورين مجردين من الذنوب والخطايا.

أما وأن قد حان موعد الشهر المبارك وشعائره المميزة التي تختلف عن باقي شهور السنة كالصيام وقيام الليل وصلاة التراويح وبالحديث عن العبادات والشعائر فوجب التوضيح لواحدة من أهم الشعائر والتي يخطأ الناس بها وهي صلاة قيام الليل والتي كثيرا ما يخلط الناس ويخطئون ما بين القيام والتهجد وصلاة التراويح ولا يعرفون الفرق بينهم فكان لزاما علينا التوضيح لمن لا يعلمون لعلنا نفيد أحد من أهلنا ممن ليس لديه المعلومة فيزيدنا درجة ويزيده درجات.

فالجدير بالذكر أنه لا شك في وجود فارق بين هذه الصلوات وبعضها البعض حتى وإن ظهر أن الفارق بينهم طفيفًا إلا أنه لازال موجودًا فهناك فرق بين بعضها وبعضها أشمل من الاخر ولا فرق بينهم فقيام الليل معناه أن تصلي لله بعد صلاة العشاء فكل ما صليته بعد صلاة العشاء وحتي اذان الفجر يندرج تحت مصطلح قيام الليل سواء كان تهجدا أو صلاة التراويح أو غيرها من السنن والنوافل كلها تسمي قيام ليل طالما صليت بعد صلاة العشاء الي آذان الفجر.

كان الصحابة رضوان الله عليهم يصلون كما كان يصلي رسول الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم والرسول صلوات الله وسلامه عليه لم يزد عن أحد عشر ركعة أو ثلاثة عشر ركعة أي أنه لم يزد عن ذلك فيما ورد سواء في شهر رمضان أو غيره.

ولكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه حينما جمع الصحابة جمعهم علي عشرين ركعة وكان أهل مكة يصلون هذه العشرين ويتروحون بالطواف ببيت الله الحرام بين كل أربع ركعات وحينما سمع أهل المدينة بذلك استبدلوا كل طواف بأربع ركعات أخري حتي صارت ست وثلاثين ركعة في عهد الامام مالك اذا فإن الزيادة في الخير والتعبد من سنة رسول الله (ص) ومن سنة الخلفاء الراشدين والتابعين ومن سنة السلف الصالحين.

ولما كان الأمر كذلك وصلي جمهور المسلمين العشرين ركعة وهي المعروفة بصلاة التراويح والتي يجب الفصل فيها بين كل ركعتين فأطلق البعض من جمهور العلماء علي ما يزيد بعدها من خير وصلاة مسمي "صلاة التهجد" فأصبح هناك مصطلح بين جموع المسلمين أن صلاة التراويح تطلق علي ما يصلي من العشرين ركعة بعد العشاء أما ما يصلي بعدها في جوف الليل وحتي اذان الفجر فيطلق عليه صلاة التهجد وكلاهما كما ذكرنا هو مكون لقيام الليل.

أما عن وجوب أي منها وأيها يفضل فعلي كل منا أن يعبد ربه علي قدر طاقته ولا يكف نفسه مالا يطيق فان الله سبحانه وتعالي لا يمل حتي تملوا كما أرشدنا رسولنا عليه الصلاة والسلام "فليعبد أحدكم ربه طاقته" وذلك هو أحسن الحال حيث تجد قلبك.

ولذلك فمن صلي الثمانية ثم أوتر بثلاث كما فعل النبي صلوات الله وسلامه عليه فلا بأس بها فقد فعلها خير خلق الله أجمعين ومن صلي العشرين ثم أوتر بثلاث كما فعل عمر بن الخطاب وأهل مكة فلا بأس بذلك ومن قام بعد ذلك بالليل فصلي صلاة التهجد فهو خير لا بأس به.

وكلمة تهجد معناها في اللغة لم ينم فالتاء هنا هي تاء السلب وليست تاء التوكيد والتي تسلب الفعل معناه فهجد معناها نام وتهجد تعني لم ينم لذا اذا نام الانسان ثم قام للتهجد فتسمي التهجد أي قام من النوم وعلي شاكلتها مثلا "تأثم" بمعني ترك الاثم.

هذا فيما اختلف فيه بعض من أهلنا وشق عليهم فهمه باختصار رزقنا الله واياكم خير هذا الشهر الكريم وبارك لنا فيه وأعاده الله علينا وعلي الأمة الاسلامية بالخير واليمن والبركات.


المصادر

https://www.elbalad.news/4320387


https://aliftaa.jo/Question.aspx?QuestionId=1048#.YHSuWFOxU0M


https://almoslim.net/node/214614

Content created and supplied by: eg.studio.opera.com (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات