Sign in
Download Opera News App

 

 

سورة قصيرة تقضي الحوائج وتشفي من كل داء ونزل بها ملك لم ينزل سوى مرة واحدة من السماء

القرآن الكريم هو النور الذي ينير ظلمة الطريق في رحلة هذه الحياة، وهو الزاد لمن انقطعت منه المئونة، فإن استعان به أوصله إلى رضا الله، وهو ملجأ القلب حين يفر من صخب الحياة وضيقها، وهو رسالة الله النورانية لنا، وفيه نجاتننا وهدايتنا.. فطوبى لمن قرأه وتدبره وعمل به.

وفي سياق متصل يتعلق بأفضال القرآن الكريم تناولت دار الإفتاء المصرية على الموقع الرسمي الخاص بها فضل فاتحة الكتاب، وما فيها من بركات عظيمة قد تغيب عن كثيرين، وفي هذا الموضوع سنسلط الضوء على بعض جوانب هذه السورة الكريمة بحسب ما أبرزته دار الإفتاء على موقعها ..

وفي هذا الإطار ربما لا يعلم كثيرون كيف نزلت هذه السورة الكريمة، والحقيقة أن لنزولها قصة قد وردت في كتب السنة النبوية الشريفة، ومما جاء في ذلك ويبين فضل هذه السورة العظيمة أن الملك الذي نزل بها على النبي -صلوات ربي وتسليماته عليه- لم ينزل قط من السماء إلا وقت نزولها.

فقد جاء عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: "بينما جبريلُ قاعدٌ عند النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- سمع نَقِيضًا -أي: صوتًا- مِن فوقه، فرفع رأسه فقال: "هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ"، فنزل منه مَلَكٌ فقال: "هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ»، فسَلَّم -يعني: الملَك- وقال: "أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ؛ لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ"

وقد قال الله تعالى في فضل هذه السورة العظيمة: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}.. والسبع المثاني في الآية الكريمة هي إشارة لسورة الفاتحة، وقد أبرزت دار الإفتاء فضل فاتحة الكتاب في قضاء حاجات الإنسان وفضلها في تيسير الوصول إلى الغايات وإنجاح المقاصد لمن يقرأها مخلصاً لله جل وعلا، بنية أحد هذه الأمور، وأشارت الدار أن الأدلة كثيرة على خصوصية هذه السورة الكريمة في هذا الجانب.

ومن الأحاديث الواردة في فضل فاتحة الكتاب ما جاء عن الصحابي الجليل عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- ان النبي -صلوات ربي وتسليماته عليه- قال: "أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَيْسَ غَيْرُهَا مِنْهَا عِوَضٌ"، كما قال النبي -صلوات ربي وتسليماته عليه- للصحابي الجليل جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: "يَا جَابِرُ، أُخْبُرِكَ بِخَيْرِ سُورَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ؟" قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «فَاتِحَةُ الْكِتَابِ"، وقال راوي الحديث: وأحسبه قال: "فِيَها شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ" 

ومما يؤكد هذا الأمر أن أبا سعيد الخدريَّ -رضي الله عنه- كان يرقي بها ويقرأها بقصد الشفاء، رغم أن النبي لم يخبره بذلك فلما علم النبيَّ -صلوات ربي وتسليماته عليه- أجاز له واستحسن صنيعه وقال له: "وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ".

ولعلنا بعد أن علمنا جميع هذه الأمور أن نستفيد من هذه السورة الكريمة وأن ندرك المعاني العظيمة التي جاءت بها، ولنتأمل معاً ما جاء في:"إياك نعبد وإياك نستعين" .. فمنذ الذي يستعن بالله صادقاً ويرده الله ولا يقضي مراده وحاجته.

المصادر: [1]

Content created and supplied by: Moh.sabra (via Opera News )

تعليقات

قم بتنزيل التطبيق لقراءة المزيد من التعليقات